المحتوى الرئيسى

ألقدر..والمكان الأمن بقلم ماجد العطي

05/07 21:07

ألقدر... والمكان الآمن بقلم ماجد العطي لكل نبي مكان آمن منحه إياه رب العرش العظيم. وكان غار حراء مكانا آمنا لرسول الثقلين محمد صلوات الله وسلامه عليه وصديقه أول الخلفاء الراشدين من بعده أبوبكر الصديق رضي الله عنه. وعليه فإن الأجهزة الأمنية معنية بتدريب عناصرها على ذلك ففي قصص القرآن الكريم عبر وحكم وآيات بينات. فقد أعاد الله النبي موسى عليه السلام بعد أن قذفته أمه في اليم بأمره ومكن للنبي يوسف عليه السلام في الأرض. ألأعداء يتربصون بالأمة من كل حدب وصوب ولا يريدون لنا الخير بل الشر كله. ولذا فإن على الجميع أن يكون يقظا مما يدور من حوله في محيطنا العربي من مؤامرات تتواصل دون انقطاع . سبق وأن كتبت في فضل هذه الثورات التي كشفت أولا عن عملاء الإستعمار المغروسين في صفوفنا وأدت ثانيا إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية بعد أربعة أعوام من المحاولات الفاشلة بسبب إملاءات القوى الطاغية ومندوبها المخلوع حسني مبارك ومدير مخابراته عمر سليمان. كي يمكنوا لحليفتهم إسرائيل بإرهابها الذي ساد العالم كله أن تفرض السلام الذي تريد فأضحت ترضخ قسرا لأن إرادة الفلسطينيين كسرت شوكتها الآثمة ولأن المصالحة تعني اشتداد المقاومة فهي وقودها الذي لا ينضب. لقد شكل موقف الفلسطينيين داخل الخط الأخضر (عرب 1948) دعما معنويا فاق موقف أهل الضفة الغربية أثناء العدوان الصهيوني الوحشي على غزة هاشم, فجاء الإرهابي ليبرمان ليطرح قضية يهودية الدولة لينجز شهيته العدوانية بترانسفير جديد لمن تبقى من أهلنا في الناصرة وعكا واللد وحيفا ويافا وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية التي سقطت جراء البطش الصهيوني قبل ثلاث وستين سنة, ولجأ غالبية سكانها إلى دول الطوق والمهجر ومن تبقى منهم ومن انتقل إلى جوار ربه وأبنائهم وأحفادهم ينتظرون عودتهم التي لن يبيعوها بكل جنان الأرض . فقد أعلنوا موقفهم الواضح والصريح أن حقهم في العودة إنما هو حق شخصي لا تسقطه الإتفاقيات والساسة أيا كانت توجهاتهم. وبالنسبة للقدس فهي عاصمة المسلمين وقبلتهم الأولى وأما المستوطنات فهي حتما إلى زوال وإعلان الدولة الفلسطينية المرتقب يجب أن يأخذ القضايا المؤجلة الآنف ذكرها بعين الإعتبار. حرية الشعوب العربية هي مكمن نهضتها المرتقبة وهي السند الحقيقي للشعب العربي الفلسطيني في كفاحه المشروع من أجل حريته هو الآخر وعودته. وهي الضامن الحقيقي لطي صفحة الإنقسام وإلى الأبد . أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في دول المواجهة ليست واحدة, ولكنهم جميعا يحلمون نفس الحلم وذات الحنين. والإنتماءات بالنسبة إليهم كانت وما زالت تلتصق بالنضال الوطني فما كانوا يأسفون على أحد لا يتمسك بالمباديء ويفرط بالحقوق. لا تستطيع إسرائيل أن تفرض سلامها بإرهابها ولا باغتيالاتها ولا بمكرها وخديعتها المعهودة فالوقت لم يعد في صالحها كما كان قبل هذه الثورات التي اندلعت بعد أن شكل الوعي العربي قدرا كافيا من النمو في جيل الشباب (جيل التحرير الحقيقي) الذي طرح الخوف جانبا وأخذ يدير معركته كل في ساحته بعزم وإرادة لا تلين. ولا يعنيهم التطبيل لليلة زفاف بعد عشر سنوات من الزواج.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل