المحتوى الرئيسى

أحمد عصام عبد المجيد يكتب:الإخوان والإسلام والأقباط.. مصر إلى أين؟

05/07 00:15

بينما أمسك بالريموت كنترول وأشاهد التلفاز، هذه الأداة السحرية التى تنقلك لمشاهدة الغرائب والعجائب فى هذا الزمن الغابر، وبينما أقلب بين طيات قنواته لمتابعة آخر الأحداث، أجد من يتحدث عن علمانية الدولة المصرية وآخر لا يظهر وجهه من طول لحيته يتحدث عن أن الدولة المصرية إسلامية الهوى والهوية وآخر يتحدث عن أن الدولة المصرية لاهى إسلامية ولا هى علمانية إنما هى دولة مدنية!. ولأنى أنعم على ربى بنعمة التفكير، فأخذت أغرق فى التفكير وأتابع مخرجات كلام كل من هؤلاء الأشخاص، وفى نفس الوقت أفكر فى جميع المواطنين البسطاء الذين لايعرفون الفرق بين الإسلام والإسلام السياسى والدولة المدنية ولا النموذج التركى الإسلامى العلمانى!. وأثناء تجديفى فى بحر التفكير، إذ قاطعه جرس مستمر وأحد ما يطرق على الباب، فقمت لأجد أحد الشباب يعطينى مظروفا وعليه دعوة للقاء التربوى الجماهيرى لكل شعب مصر والذى يؤمه الشيخ فلان والشيخ علان، وبينما يتحدث الشاب معى عن أن الدعوة مفتوحة لجميع الأصدقاء فقاطعته بسؤال لجميع الأصدقاء؟ فقال نعم قلت له بمن فيهم أصدقائى مينا وجون وجورج... فسكت هذا الشاب لبرهة ويبدو أن من أرسلوه لم يدربوه كفاية على الرد على هذه النوعية من الأسئلة فرد بتلقائية على ما أعتقد أنه للمسلمين فقط.. فقلت له ولماذا كتب على الدعوة إذا دعوة لشعب مصر؟ وهنا فقط وجدت الشاب احمر وجهه ونظر لى وقال ننتظر سيادتك وغادر مسرعا.. وعندها قطع الآفاق صوت الأذان فنزلت لأصلى وبعدما انتهت الصلاة هرول الإمام إلى الميكرفون، قائلا سأخاطبكم لثوان أيها الإخوة عسى أن يهدينا تفكيرنا إلى الخير والصواب.. فأخذ مسترسلا بصوت جهورى الإسلام يسرق أيها السادة؟ الكافرون الملحدون ينشرون الضلال عبر التلفاز ويقولون نريدها دولة مدنية علمانية.. أتريدون أن تعرفوا ماهى العلمانية والمدنية انظروا إلى الملحدين فى أوروبا يدخلون الكنائس وبعد خروجهم ينحون الدين جانبا، فالدين فى مفهوم العلمانية المدنية أنك بمجرد الانتهاء من صلاتك تترك دينك جانبا وتتنحى عنه... أتريدون هذا الكفر والفسق والعصيان أن يجد طريقه فى ربوع هذه الأمة المسلمة قولوا لهم لا.... نريدها دولة إسلامية، لا دولة للانحلال والكفر والفسوق العصيان وعندها يصدح المسجد بأصوات البسطاء يقولون... الله أكبر لقد وعيتنا وأبصرتنا أيها الإمام الجليل..... وعندما انتصف اليوم ذهبت لصالون الحلاقة فإذ بى أسمع بحديث ساخر بين مواطنين مسيحيين يتحدثون مع محمود الحلاق عن عينه الزائغة ومعاكساته للفتيات وأن عليه أن يبطل هذه العادة وإلا سيتم إقامة الحد عليه!! فالإخوان على أبواب حكم مصر وسيعلموك ويؤدبوك وليس هو فقط، إنما الجميع! ويبدو أنه حان وقت دفع الجزية! ألا ترى ماحدث فى قنا؟، المحافظ المسيحى أطاحوا به ولا ندرى ما سيحدث لاحقا! فيقاطع الجميع الدقات الهادرة لهاتفى الجوال لأجد صديقى أحمد يتصل بى أين أنت؟ قابلى فى المترو سآتى إليك... وبينما أدخل عربة، أو علبة المترو بمعنى أصح، أسمع صوتا لحديثا يبدو خافتا بين شاب وفتاة يبدو من ملامحهم ولما يضعونه على صدورهم من وشاح أنهم ينتمون لإحدى الحركات السياسية.. ويتحدثون عن السبيل لجعل الناس تفكر وعن الطريقة لجعل الناس تخرج من أسر الانسياق وراء الآاخرين وأن يقوموا بإعمال عقولهم بدلا من التأييد المطلق بدون تفكير لمجرد أنهم يعتقدون أن هذا الشخص أدرى منه أو يفهم عنه وأن يعلم أن السياسة ليست حكرا على مذهب أو طائفة أو حتى للأشخاص الذين يقومون بعمل شو إعلامى وأن يغرسوا فى عقول الناس أن هذا الشخص هو الأحق بوصايتنا لأنه باين عليه بيفهم!! وبينما يسترسلون بحثا عن الطريقة والوسيلة لتحقيق ذلك وأنا أسمعهم بشغف.. إذ بصوت هادر يقاطعنا جميعا... لقد وصلتم لنهاية الخط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل