المحتوى الرئيسى

حزب الإخوان.. وقواعد اللعبة

05/07 08:45

بقلم: عماد الدين حسين 7 مايو 2011 08:33:36 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; حزب الإخوان.. وقواعد اللعبة «الإخوان المسلمون» سوف يصيرون حزبا سياسيا رسميا خلال أيام يحمل اسم «الحرية والعدالة» يترأسه الدكتور محمد مرسى، وعصام العريان نائبين وسعد الكتاتنى أمينا عاما. وبما أن كل قواعد اللعبة السياسية تغيرت بعد انتصار ثورة 25 يناير فعلى الأخوة فى الحزب الجديد أن يتسع صدرهم من الآن فصاعدا لتقبل قواعد اللعبة والعمل بموجبها.كثيرون من قيادات وأعضاء وأنصار ومحبى الجماعة كانوا لا يطيقون نقدا قبل الثورة، إذا انتقدت سلوكهم السياسى يقولون إنهم جماعة دعوية لا تريد الوصول إلى الحكم، وإذا انتقدت شعاراتهم الدينية المطلقة يقولون إنهم جماعة من المسلمين وليسوا جماعة المسلمين. هذه المساحة الرمادية لعب عليها الإخوان بمهارة قبل 25 يناير. الآن لم يعد متاحا ذلك الترف.يفترض أن هناك فصلا ولو شكلى بين الحزب والجماعة، الاول يخضع للقواعد السياسية وينطبق عليه ما ينطبق على الأحزاب الأخرى والثانية يفترض أن تتفرغ للدعوة والأعمال الخيرية بعيدا عن تفاصيل السياسة المتغيرة.من موقع الحرص على تقوية التجربة الحزبية، فإننا نرجو أن يفهم قادة وأنصار «الحرية والعدالة» هذه البديهيات فى العمل السياسى.. سيقولون إننا نفهمها، وسنرد عليهم المهم أن تعملوا بها أيضا.العمل بهذه القواعد يتطلب ان يبدأ قادة وأعضاء الحزب فى تقبل النقد بجميع أشكاله.. هذا التقبل يحتم عليهم ألا يخلطوا من الآن فصاعدا بين الحزب والجماعة. قد نفهم أن الجماعة ستنأى بنفسها عن التفاصيل الصغيرة، لكن الحزب ستفرض عليه ظروف العمل اليومى أن يأخذ مواقف قد لا ترضى ليس فقط خصومه، بل أحيانا بعض أنصاره.ولذلك عندما ينتقد صحفى أو كاتب أو مفكر أو حزب أو هيئة موقفا ما لحزب الإخوان الجديد، فالطبيعى ألا نسمع أن صاحب هذا الهجوم علمانى ليبرالى صليبى شيوعى. يفترض أن تتوقف هذه النبرة تماما.أيضا سيجد الحزب نفسه مضطرا للتعامل مع مواقف مختلفة وملتبسة وأحيانا صادمة، سيجد نفسه متحالفا مع حزب مخالف لتوجهاته تماما فى قضية ما، وقد يجد نفسه متصادما مع حزب آخر قريب منه فكريا فى قضية أخرى، تلك هى لعبة السياسة، وهى لعبة ليست مسيئة على طول الخط، وعلى أنصاره أن يعذروه عندما يرونه يتخذ مواقف قد لا تكون بالضرورة مبدئية. خصوصا فى القضايا «المشبهات» التى هى ليست حلالا بيِّنًا أو حراما بيِّنا.أن تكون حزبا سياسيا أيضا فعليك أن تحترم إرادة الناخبين، وبالتالى نتائج صناديق الانتخاب، وبما انه لا يوجد حزب هناك إجماع عليه بالكامل باستثناء الحزب الوطنى طبعة أحمد عز فعلى حزب الإخوان الجديد أن يتعامل باعتباره يمثل مجموعة من المصريين، وبالتالى هناك أحزاب أخرى تمثل مجموعات أخرى، ينبغى احترامها والتعامل معها باعتبارها جزءا أصيلا من المجتمع حتى لو كانت لا تعبر إلا عن 5٪. اعرف أن كثيرين سيقولون أن ما سبق كلام معروف ومتفق عليه ولا داعى لتضييع الوقت والمساحة فى تكراره. والرد ببساطة أننا وفى قضايا متعددة، صرنا نختلف على ما يمكن تسميته بالمسلَّمات. وبالتالى وجب علينا تذكير الجميع بها.وبما أن الإخوان صاروا حزبا أو يوشكون على ذلك وجب علينا أن نسألهم: ماذا عن برنامجكم الانتخابى؟!. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل