المحتوى الرئيسى

اختتام مهرجان «رام الله للرقص المعاصر» بعرض بريطاني

05/07 10:36

اختتم مهرجان «رام الله للرقص المعاصر» فعاليات دورته السادسة، مساء أول من أمس (الخميس)، بالعرض البريطاني «الطريق العمودي»، بمشاركة ثمانية راقصين من فرقة «أكرم خان» على خشبة مسرح «قصر رام الله الثقافي»، بحضور ما يزيد على 800 شخص. وأوضحت نشرة وزعت قبل العرض أن «الطريق العمودي هو أحدث عمل جماعي معاصر لأكرم خان مستلهم من التقليد الصوفي، والشاعر والفيلسوف الفارسي جلال الدين الرومي، بمشاركة فريق من أفضل المؤدين من مصر والجزائر وإسبانيا وسلوفاكيا وكوريا وتايوان واليونان.. ويصبح (الطريق العمودي) تأملا في رحلة الانعتاق من جاذبية الأرض نحو نعمة السماء». وقال خان، البنغالي الأصل المولود في بريطانيا، في حوار مع الجمهور بعد العرض الذي استمر سبعين دقيقة: «أتاح لنا تعدد ثقافات المشاركين في العرض عكس هذا التعدد فيه عند الحديث عن الموت والحياة والإيمان، لقد كان هناك سبعة راقصين على المنصة، إضافة إلى قائد العرض، وهذا الرقم له دلالته في الديانات السماوية التي رمزنا لها بالألواح الخشبية الصغيرة السبعة». يبدأ العرض بظهور شخص يرقص خلف شاشة كبيرة تتيح للجمهور أن يرى ظله، ليظهر بعد ذلك على الجهة الأخرى من الشاشة سبعة راقصين في حالة سكون تام، لينتقل الشخص من وراء الشاشة إليهم، وعندما يلمس أي واحد فيهم يحركه كما يشاء، لينتفض بعد ذلك الجميع، ويشاهد الجمهور الغبار يتطاير عن ملابسهم في حركات قوية على وقع موسيقى صاخبة يبرز فيها صوت الإيقاع، حتى الوصول إلى الذروة، وبعد ذلك السكون، قبل العودة إلى الرقص مرة أخرى. ويرى خان، الذي تعلم الرقص في معهد هندي كلاسيكي، أن الرقص يشبه طقوس دخول المعبد، كما قال إن هذه الحالة المتمثلة في بذل كل الطاقة التي في الجسد تمثل الفلسفة «إنك حتى تعيد ملء شيء من جديد، فإنك بحاجة إلى إفراغه من محتواه، وكذلك الطاقة التي في الجسد؛ فهي بحاجة إلى إفراغ من أجل تجديدها»، ويشتمل العرض على لقطات من الحب والبحث عن الذات والصراع بين الموت والحياة. ويظهر العرض، الذي يشتمل، في أحد مقاطعه، على رقصات تشبه حركة الدراويش انتقال الحياة من شخص لآخر وتبادل التحكم في الحركة قبل أن ينتقل الراقصون إلى خلف الشاشة، ليظهر ظلهم، بينما يكون قائد العرض على الجهة المقابلة يحاول متابعة حركاتهم، ويساعد ظل الضوء المستخدم في تكبير انعكاس أحجامهم، ويقول خان إن الوجود خلف الشاشة يعني الحياة الأخرى. وقال الراقص المصري، صلاح البروجي، الشخصية الرئيسية في العرض لـ«رويترز»: «أنا في الواقع أسعى للتصوف على خطى والدي، والشخصية الرئيسية التي أقدمها في العرض هي شخصية المسافر التي تمثل كل الناس؛ الأبيض والأسود، الجنة والنار، رحلة بحث في الذكريات ما قبل وبعد، بين السماء والأرض، وأصوات الموسيقى التي تسمع يمكن لكل مشاهد أن يتخيل إلى ماذا ترمز. قد أراها أنا خفقات قلبي، وقد يراها شخص آخر غير ذلك». وقال الراقص الجزائري، أحمد خميس، الذي انضم إلى فرقة «أكرم خان» منذ عامين، مما مكنه من القدوم إلى فلسطين: «أنا سعيد جدا بوجودي هنا للمشاركة في فعاليات مهرجان (رام الله للرقص المعاصر). لقد حاولت خلال السنوات الماضية أن آتي إلى فلسطين دون جدوى، ولكن انضمامي إلى فرقة (أكرم خان) العالمية أتاح لي هذه الفرصة الكبيرة». وبدا جمهور العرض سعيدا جدا بهذا العرض من خلال المداخلات التي قدمت خلال حلقة النقاش التي شهدتها القاعة، وقالت سيدة كانت تجلس في الصفوف الأمامية: «لم أسمع بالفرقة من قبل على الرغم من أنهم يقولون إنها فرقة عالمية. إنني سعيدة جدا بحضوري هذا العرض الذي يعكس في كثير من جوانبه أشياء كثيرة في داخلنا». وامتدت فعاليات مهرجان «رام الله للرقص المعاصر» في دورته السادسة على مدار ثلاثة أسابيع بمشاركة فرق محلية وعربية وأجنبية قدمت عروضها في القدس ورام الله وبيت لحم. وقال خالد عليان، مدير المهرجان: «تمكننا من تنفيذ كل فعاليات المهرجان، إضافة إلى تمكننا من إطلاع أعضاء الفرقة المشاركة من الدول العربية والأجنبية على واقع الشعب الفلسطيني ومعاناته، عندما تنقلوا بين المدن خلال تقديمهم العروض، وبالتأكيد سينقلون ما شاهدوه إلى بلادهم». وأضاف: «استطاع المهرجان خلال السنوات الماضية تحقيق سمعة دولية طيبة، وفي كل عام تزداد الطلبات من الفرق التي تريد المشاركة معنا، ونعد جمهورنا بأن تكون معنا في العام المقبل فرق جديدة من دول أخرى ليتعرف شعبنا الفلسطيني على ثقافات هذه الدول».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل