المحتوى الرئيسى

ماجد عثمان لـ الأهرام‏:‏انقطاع الاتصالات ليلة‏28ينايرمؤامرة لضرب الثورة وعزل المتظاهرين

05/06 23:51

كشف الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات عن حقائق مذهلة عما جري في الأيام الثلاثة الأولي الحاسمة لثورة‏25 يناير‏,‏ في تلك الأيام التي قطعت فيها الاتصالات وعطلت فيها شبكة الانترنت ليفقد شباب الثورة أحد أهم أسلحتهم التواصل والتي كانوا يواجهون بها مع صدورهم آلة القمع الأمني ومدرعاته وغازه ورصاصه الحي وخراطيم مياهه. قطع الاتصالات جاء بأوامر مباشرة من وزير الداخليةالأسبق حبيب العادلي الذي استند إلي قانون تنظيم الاتصالات الذي فصلته الحكومة مع قوانين سوداء كثيرة في سنوات الانهيار العشر الأخيرة قبل الثورة.. التيار الثوري كان جارفا ولم يفلح قطع الاتصالات ولا غيره واخترع الشباب وسائلهم للتواصل.. ولكن الدكتور ماجد عثمان يؤكد أن قانون الاتصالات المعيب سيتغير والدولة ملتزمة بسداد التعويضات للشركات المضارة, معلومات مهمة لرئيس مركز المعلومات ودعم القرار السابق ووزير الاتصالات الحالي يكشفها الدكتور ماجد عثمان في هذا الحوار:هل كان انقطاع الاتصالات ليلة82 يناير مؤامرة؟ نعم إنقطاع الاتصالات ليلة28يناير كان مؤامرة ضد الثورة تهدف إلي ضربها وعزل وحصار المتظاهرين, فقد أصدر حبيب العادلي وزير الداخلية توجيهاته لجميع شركات الاتصالات بقطع الموبايل والإنترنت ورسائلS.M.S, ووجهت وزارة الداخلية للشركات بسرعة تنفيذ القرار وهو الأمر الذي نفذته بينما رفضت الشركة المصرية للاتصالات شركة حكومية التنفيذ وأبقت علي خطوط الاتصال التليفوني الأرضي, بل وإصلاح أية أعطال طارئة حدثت بهدف انقاذ المواطنين ومساعدتهم علي التواصل.هل من سلطة وزير الداخلية اتخاذ مثل هذا القرار الخطير؟ استند وزير الداخلية في قراره إلي قانون تنظيم الاتصالات, والقانون موجود في العالم كله, حيث يتيح للسلطات المختصة قطع الاتصالات في الحالات الضرورية ومثل حالة الحرب.. بينما القانون المصري حدد في مادته67بقانون رقم10لسنة2003 قطع الاتصالات في أي ظروف أخري تراها الجهات المختصة واستنادا إليها تمت مؤامرة قطع الاتصالات.كيف يمكن إعادة النظر في هذا القانون الآن؟ سيتم ذلك خصوصا بعد أن تأكد مجلس الوزراء من أن قطع الاتصالات أثناء الثورة لم يكن ملائما, ووجه الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء بإعادة النظر في تعديل قانون تنظيم الاتصالات تعديلا جذريا بما يضمن خدمة المواطنين والتيسير علي المستثمرين, وبتهيئة المناخ لجذب استثمارات جديدة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, وسيعرض القانون الجديد لتنظيم الاتصالات في يوليو المقبل علي مجلس الوزراء لإقراره من المجلس الأعلي العسكري.وماذا عن التداعيات السلبية والأضرار الناجمة عن قرار العادلي بقطع الاتصالات أثناء الثورة؟ القانون المبرر بقطع الاتصالات عن الثوار لضربهم وعزلهم أعطي القانون في مادته68ايضا شركات الاتصالات حق طلب التعويضات والحكومة ملتزمة بسدادها بالكامل, وجار حصرها للوصول للتقدير النهائي بقيمة هذه التعويضات, وسوف ندبر قيمة التعويضات من محصلة ماتوجهه الدولة من عائد جهاز تنظيم الاتصالات والذي يستخدم سنويا كتمويل ذاتي للقطاع وتمويل البيئة التكنولوجية في الجهاز.مادة في قانون تنظيم الاتصالات مكنتهم من التآمر ضد الثوار, هل هناك قوانين أخري في الإطار نفسه تحمي الفساد وتشكل خطرا ويجب التحرك حيالها؟ نعم لقد تم إجهاض قانون الإفصاح وتداول المعلومات لدوره الأساسي في توطيد الشفافية والكشف عن الفساد, فقد تم قطع شوط كبير من العمل حتي وصل إلي المسودة الأولي والتي توقفت داخل وزارة العدل ولم تخرج للنور ولم نسمع عن القانون, وأري ضرورة طرح هذا القانون من جديد, فالحصول علي المعلومة حق للمواطن يقره العالم كله, كما أنه سيحقق نقلة كبيرة لمصر وسينعكس ايجابيا علي الاستثمار ويثري الإحساس بالثقة لدي الكثيرين.قلت أن التقرير السنوي للأمن العام تم إخفاؤه عن الشعب منذ عشر سنوات بعد أن كان يعلن سنويا لماذا تم حجب التقرير عن الرأي العام طوال تلك السنوات؟ فعلا تقرير الأمن العام تم اخفاؤه منذ عشر سنوات وقلت ذلك في اجتماع أخير لمجلس الوزراء والذي حدث أن اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية أصدر قرارا بحجب التقرير نظرا لتدهور الحالة الأمنية في السنوات العشر الأخيرة, وهذا دليل دامغ علي تفشي الفساد في البلاد, لقد كانت الموارد توجه للأمن السياسي علي حساب الأمن العام نظير إجراء عمليات المراقبة والملاحقة والاعتقالات ولقد حاولت أكثر من مرة الحصول علي تقارير الأمن العام حينما كنت رئيسا لمركز معلومات مجلس الوزراء ولكن باءت كل المحاولات بالفشل, ومازلت أري أن تقرير الأمن العام يعد خريطة طريق معلوماتية تسمح لنا بالتعامل مع قضايا الأمن العام بدقة وإعادة توزيع الموارد في المحافظات المتدهورة وإخفاء التقرير جرما في حق الباحثين والأكاديميين وضباط الشرطة, وكذلك المواطنون أصحاب الحق في معرفة المشكلات وأماكن وجودها وتفعيل الجرائم وإعلام المواطن بالحدود الآمنة في كل محافظة ومدينة.ومتي حصلت علي آخر تقرير أمن عام في مصر؟ بعد الثورة.. حصلت علي نسخة وحيدة رصدت الحالة الأمنية بالمحافظات خلال عام2009ماهو الوضع بالنسبة للتقارير حول الأمن العام التي ستصدر بعد ذلك وهل يعود الاطلاع عليها كحق أصيل للرأي العام؟ وافق مجلس الوزراء علي إعادة إطلاع المواطنين والباحثين والأكاديميين علي تقرير الأمن العام مرة أخري وإدراجه علي موقع الداخلية والعديد من المواقع الالكترونية وتطوير التقرير ليتضمن الجرائم المستحدثة والالكترونية, بالإضافة إلي الجنح وحالات العنف علي مستوي المحافظات وحالة السجون وأقسام الشرطة والربط بين حالة الأمن والتطبيقات المتعلقة بحقوق الانسان ليكون التقرير بمثابة وسيلة لرصد التغير الحالي لبناء جهاز الشرطة, وسيعلن أول تقرير للأمن العام بصورته الجديدة في نهاية العام الحالي وإتاحته للتحليل وعرضه في مجلس الوزراء والمحافظين لإحاطة المسئولين بما يتضمنه.كيف كان يتم توجيه الموارد المالية للأمن السياسي بدلا من المواطنين؟ توجيه التمويل للأمن السياسي كان لمصلحة رموز النظام أصحاب الأجندات الفاسدة وأبرزهم حبيب العادلي وزير الداخلية الذي استهدفت أجندته الاستمرار في منصبه بأي ثمن, وحقق ذلك بالفعل ولم يزحه سوي شباب الثورة ولم تحجب الأموال عن خطط أمن المواطن فقط بل حجبت عن التعليم أيضا, وكان ذلك مخططا حتي يظل الشعب دائما في قبضة الدولة وفي ظل سلطة قوية جدا وقانون طوارئ وفي المقابل نوفر لهم الطعام ليشعروا بالرضا بينما عقولهم مظلمة ولايعرفون حقوقهم وغير قادرين رعلي محاسبة الآخرين, هذا كان المخطط الذي تنفذه الحكومات المتعاقبة في السنوات العشر الأخيرة لتدمير التعليم وخنق المعرفة وهو الأمر الذي أفشلته ثورة الشباب الذين قاموا أسوأ الظروف وتغلبوا عليها.ما الذي يمنع من تطبيق التصويت الالكتروني في الانتخابات؟ تنفيذ التصويت الالكتروني يتطلب خطوات ضرورية أهمها وجود جداول انتخابية سليمة يتم تنقيتها من الأموات والمحرومين من حقوقهم السياسية ودون18عاما ومن أفراد الشرطة والقوات المسلحة وإعادة رسم الدوائر الانتخابية, كما يتطلب إجراء التصويت الالكتروني في الانتخابات توفير مالايقل عن60 ألف جهاز كمبيوتر بتكلفة200 مليون جنيه وإدخال الوصلات الكهربائية, علما بأن المدارس الابتدائية والتي تشكل 95% من المقار الانتخابية لاتوجد بها فيش كهربائية خشية تعرض الأطفال لخطر اللعب بالكهرباء ونحتاج أيضا إلي تدريب القضاة باللجان علي كيفية التعامل مع أجهزة الكمبيوتر, ورغم ذلك فإننا سنبدأ خطوات, ففي الانتخابات المقبلة سيحصل المرشحون علي قائمة بأسماء وأصحاب الحق في الانتخاب بكل دائرة وستكون متاحة علي الإنترنت.هل تكون التجربة الهندية في الانتخابات الكترونيا مناسبة لنا؟ التجربة الهندية في الانتخابات بالتصويت الالكتروني يمكن أن تناسبنا, والمشكلة الوحيدة التي واجهتهم عند تطبيقها هي الثقة في النظام وهناك يتم الانتخاب من خلال ماكينات مخصصة للانتخابات فقط.كيف نحصل علي هذه الأجهزة؟ وهل هناك خطة لتصنيعها؟ لن نشتري أجهزة الانتخابات الاليكترونية من الهند بل سنصنعها في مصر فلدينا من الامكانات والشركات مايؤهلنا للك وستحمل رمز تحرير رسكوير فقد أصبحت مصر رمزا للديمقراطية بعد الثورة ونجاح التجربة سيدفع دولا كثيرة لاقتباسها وسنعمل علي تصديرها فيما بعد وسنبدأ تنفيذها في.3102مركز معلومات مجلس الوزراء كان يعمل في إطار منظومة حكومية وكانت منظومة فاسدة.. لماذا لم يساعد المركز في مكافحة كل هذا الفساد؟ لقد حقق المركز انجازات بكل شفافية علي مدي25 عاما دون توقف كنت مسئولا عن السنوات الخمس الأخيرة منها ولم نخف معلومة عن أي مواطن ولم نتردد في إجراء أي استفتاء أو استبيان يكشف عن فساد والدليل ما أعلنته يوم24يناير في ظل وجود النظام السابق وفي كل وسائل الإعلام بأن مصر تعاني من الفساد والأسعار والبطالة وافتقاد الأمن, وكان أن تلقيت عدة مكالمات من رموز الحكومة تطلب مني عدم إطلاق هذه التصريحات بدعوي أن المناخ غير موات لذلك, كما أصدر المركز علي مدي4 سنوات متتالية مؤشرا عن الفساد ولم ينشر إلا في صحيفة واحدة خاصة, كما جاءني أحد ضباط الداخلية يخطرني بأنهم رصدوا خطا تليفونا يسأل عن الفساد تابعا للمركز, وأكدت له أننا نعمل في إعداد استفتاء, ولكنه وبتعال شديد طلب وقف العمل ورفضت, وفي استبيان ادراك الفساد لعام2010جاءت وزارة التنمية المحلية في المركز الأول ووزارة الإسكان الثانية والثالثة وزارة الداخلية, كما أجرينا استطلاعا عام2009 لاختبار أفضل وأسوأ عضو بالبرلمان واحتل أحمد عز مرتبة أسوأ عضو بينما أحتل مصطفي بكري مرتبة أفضل عضو بالبرلمان, وفيما يتعلق بالمحافظات تبين في أستبيان عام2007 أن محافظة القليوبية أكثر المحافظات فسادا, وفيما يتعلق برموز الحزب الوطني فقد حاول أحمد عز بكل الطرق الحصول علي قاعدة بيانات التليفونات في مصر ليجري استطلاع رأي ولكنني رفضت أن أعطيها له, وفي مرة ثانية وبمقابل نقدي طلب أن يطبع أوراقا خاصة بالمركز ولكنني رفضت أيضا لقد حاولت طوال مدة خدمتي بالمركز أن يكون هناك فصل بين الحزب والحكومة والمركز.ولكن ألم تنفذ لهم طلبا واحدا طوال تلك السنوات؟ الطلب الوحيد وكان تنفيذه حرصا علي أشخاص نكن لهم كل احترام وتقدير حينما جاءتني قائمة من جهاز أمن الدولة بوزارة الداخلية بأسماء الممنوعين من دخول مركز معلومات مجلس الوزراء, وكنت أتحايل علي هذا القرار بدعوتهم في أي مناسبات ومؤتمرات تعقد خارج المركز حتي لانحرم أنفسنا من أفكارهم وآرائهم وكان في مقدمة هذه الأسماء الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء بسبب مقالاته ضد النظام, حينذاك والدكتور محمد غنيم وسعد الدين إبراهيم والكاتب ضياء رشوان.ماهي النتائج الايجابية للثورة في الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يحتاج إلي استثمارات كبيرة؟ لقد ضربت الثورة منظومة الفساد في مصر وسنحقق نقلة كبيرة بالاستثمارات خلال عامين علي الأكثر ومانحتاجه في المرحلة الانتقالية هو حسن ادارة دور القطاع الخاص والدولة والسياسات الاقتصادية. ويمثل قطاع الاتصالات قصة نجاح تجسدها الشركة المصرية للاتصالات التي حققت منذ أيام1,8  مليار جنيه أرباحا للدولة حيث تمتلك80% من قيمة الشركة ولم تبع سوي 20%من قيمة الشركة, ووفرنا ادارة غير تقليدية حديثة ولدينا قطاع الكول سنتر أهم القطاعات حاليا وأصبحت مصر تحتل المركز الرابع في هذا التخصص عالميا بدلا من المركز الحادي عشر, ولدينا فرصة ذهبية لنموه مع الدول العربية, والمرحلة القادمة ومع تعاظم دور المصريين بالخارج وتصويتهم في الانتخابات سنحقق تواصلا كنا نفتقده وسيفتح لنا أبواب فرص جديدة ونخطط للارتقاء بمعدل نمو ليصبح قطاع الاتصالات قناة السويس خلال8 سنوات علي الأكثر.كيف نضمن تحقيق هذا الهدف وأنت وزير في حكومة تسيير أعمال؟ لسنا حكومة تسيير أعمال بل نحن الحكومة التي تصنع تاريخ مابعد الثورة وقرارتنا هي مجموعة آليات تصنع المستقبل, لذلك سنحقق كل لأهداف التي يستحقها المواطنون.مر علي الثورة مائة يوم في رأيك ما الذي تحقق من أهدافك؟ خطوات كثيرة تمت وبوتيرة سريعة علي جميع المستويات في مجال الإصلاح السياسي ومكافحة الفساد والسياسة الخارجية والتواصل مع الجاليات المصرية, واسترجعنا ثقة الشركات والمستثمرين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل