المحتوى الرئيسى

في الموضوع الدبلوماسية وحدها لا تكفي‏!‏

05/06 23:45

يحسب للدبلوماسية الشعبية المصرية عودتها من إثيوبيا ـ أخيرا ـ بقرار تأجيل توقيع الاتفاقية الإطارية لتوزيع مياه النيل إلي فترة لاحقة‏,‏ حتي تتمكن مصر من انتخاب برلمانها ورئيسها القادمين‏.‏ وأيا كانت الجوانب الايجابية التي حملها قرار التأجيل, فإن هناك عدة ملاحظات كان يجب أن يأخذها الوفد الدبلوماسي في اعتباره قبل السفر, ربما يكون من المفيد طرحها في النقاط التالية: > أولا: جاء تشكيل الوفد في معظمه من شخصيات سياسية, بعضها ينوي الترشيح لرئاسة الجمهورية وبعضها الآخر من رجال أعمال وشخصيات عامة, بعيدا عن خبراء مدرسة الري المصرية الذين يمتلكون أرقام الملف المائي بين دول الحوض ويجيدون لغة التفاوض بموضوعية بعيدا عن السمة العاطفية التي سادت خلال التفاوض في أجواء احتفالية. > ثانيا: علي الرغم من أن الوفد لم يضم بين أعضائه واحدا من رجالات الدولة الرسمية الملمين ببنود الاتفاقية واستحقاقاتها القانونية, إلا أنه جري مهاجمة الدولة المصرية التي كانت في زمن سابق تعين وزيرا للشئون الافريقية, الأمر الذي وضعنا في موقف ضعيف ونحن علي حق أهمل النظام البائد المطالبة به واثباته بالطرق القانونية. > وتأتي الملاحظة الثالثة في غياب التنسيق مع الجانب السوداني باعتبار السودان دولة مصب مثلها مثل مصر وما ينطبق علينا تتأثر به السودان, الأمر الذي كان يفرض علي الوفد ضرورة التنسيق مع الدولة السودانية حتي لا يأتي الحل بشكل انفرادي. ولعل هذا ما أكده رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي من ضرورة تشكيل لجنة من الخبراء المصريين والسودانيين والاثيوبيين لدراسة مشروع سد الألفية وتعديل ما تراه هذه اللجنة إذا أضر المشروع بمصلحة مصر أو السودان. وأخيرا إذا كانت الخطوة الدبلوماسية قد تمكنت من تحريك المياه الراكدة في دول الحوض, إلا أنها لن تستطيع أن تعود بمصر إلي إفريقيا ـ كما أعلنوا ذلك ـ لأن هذه الخطوة تمثل تحديا كبيرا أمام الحكومة الحالية بوزاراتها المعنية إلي جانب البعثات العلمية والثقافية والأزهرية وتنشيط العلاقات التجارية بين مصر وإفريقيا.. وفي هذا الإطار الدبلوماسية وحدها لا تكفي.abasil@ahram.org.eg المزيد من أعمدة عبد العظيم الباسل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل