المحتوى الرئيسى

الثورات العربية صدمت "بن لادن".. وباكستان متواطئة في قتله

05/06 21:18

دبي – العربية نت أكد خبراء ومحللون سياسيون وشرعيون أن هناك رواية أشمل خلف ماتروجه السياسة الأمريكية عن مقتل زعيم القاعدة أسامة بن لادن، مشيرين إلى أنه من المؤكد أن عملية القتل "تمت" وإن لم تظهر قرائن مهمة مثل الصور ومقاطع الفيديو. وقال الدكتور سعد العتيبي أستاذ السياسة الشرعية والعلاقات الدولية أن أمريكا تواصل تخبطها في نظرتها للعالم الإسلامي، فيما أكد الدكتور سعود السرحان الباحث السياسي أن كلفة أسر أسامة بن لادن كانت ستكون عالية على الأمريكان، فيما رأى الصحافي والمحلل السياسي جمال خاشقجي أنه ومن خلال معرفته الشخصية بأسامة بن لادن لم يكن الأخير "ليسلم نفسه". المتحدثون الثلاثة كانوا ضمن حلقة جديدة من برنامج (واجه الصحافة) الذي يعده ويقدمه الإعلامي داود الشريان وبثته قناة "العربية" مساء الجمعة 6 مايو 2011م. جهات طائفية اخترقت استخبارات باكستان وأضاف د. العتيبي إلى أن هناك "جهات طائفية" اخترقت الاستخبارات الباكستانية وساهمت في قتل بن لادن بتسريب معلومات سرية عنه. مبديا أنه "من غير المعقول ألا تعلم الأجهزة الباكستانية بعملية الاغتيال". واعتبر د. العتيبي أن انضمام الظواهري للقاعدة حوّل فكرها من مقاومة المحتل والمعتدي إلى استهداف المخالف. وعن تداعيات مقتل بن لادن رأى الدكتور العتيبي أنه سيقود إلى انحسار الفكر المتشدد، الذي "بدأ يذبل في مواجهة حلول سلمية بديلة". كلفة الأسر عالية جانب من اللقاء من جهته أكد الدكتور سعود السرحان أن أمريكا هدفت لقتل بن لادن وليس لأسره، مبررا ذلك بأن كلفة أسر أسامة بن لادن كانت ستكون عالية على الأمريكان. وأضاف أن المنزل الذي كان يقيم فيه بن لادن لم يكن محاطا بالحرس حتى لا يكون ملفتا للنظر أو مثيرا للتساؤلات، نافيا أن يكون هناك وجود "للطائفية" وراء مقتل بن لادن. ورأى د. السرحان أن تنظيم القاعدة تحول لفكرة، وأن بن لادن فقد دوره منذ زمن، كما فقد التنظيم أبرز مُـنظّـريه خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن مقتل بن لادن يعد الخسارة الأكبر للتنظيم، لأن بن لادن كان يمتلك "كاريزما" يفتقد لها كل المرشحين لخلافته. محذرا بأن التنظيم مازال يمتلك خلايا حية في معظم أنحاء العالم. باكستان تواطأت مع أميركا من جهته أكد المحلل السياسي جمال خاشقجي أن معرفته الشخصية بأسامة بن لادن تؤكد له بأن الأخير "لم يكن ليسلم نفسه". وأضاف خاشقجي أن الأمريكان سيحاسبون أنفسهم بقسوة على ترك بن لادن عشر سنوات طليقا، وأن مسارعتهم لقتل بن لادن بدلا من أسره جاءت لأن أسره كان سيكلفهم الكثير ماديا وسياسيا، مؤكدا أن "باكستان تواطأت مع أمريكا لقتل بن لادن"، بالرغم من أن الأمريكان تعمدوا قتله منفردين". واعتبر خاشقجي أن الطريقة التي قتل بها بن لادن "معناها أنه قد يتم الوصول إلى الظواهري وزعماء القاعدة بنفس السهولة". الثورات العربية مقدم برنامج واجه الصحافة داود الشريان وقال خاشقجي إن القاعدة تخلت عن المركزية منذ وقت طويل، وأن الثورات العربية سببت لـ بن لادن الحيرة والاكتئاب، "حتى إنه لم يصدر بيانه المعتاد الذي كان كل ستة أشهر تقريبا يبدي فيه رؤيته"، وبرر خاشقجي ذلك بأن "الحرية التي تسعى لها الثورات العربية ليست التي ينشدها بن لادن". وأضاف خاشقجي "الجهاديون صدمهم سهولة ومباشرة الحل الذي اتخذته الثورات العربية" والتي استبدلت فيها الجماهير طريقة تنظيم القاعدة بالتظاهر السلمي وإعلان المطالب، ضاربا المثل بتجربتي تونس ومصر. وذكر خاشقجي أن بن لادن بعد مقتله سيبقى في نظر رجل الشارع مقاوما ومجاهدا. الهجوم على السلفية وعن السلفية وما تتعرض له من انتقادات شديدة أكد الدكتور العتيبي أن "تقسيم السلفية إلى أقسام تشويه من إنتاج عربي"، وقال إن العلماء والدعاة السلفيين انتقدوا التحزب وتجنبوه، مطالبا بالتفريق بين منهج السلفيين ومن ينتسب لهم، وأضاف "الإدارة الأمريكية تعتمد على عقليات ليست منصفة للفكر الإسلامي". وأكد خاشقجي من جهته أن السلفيين مصرون على حمل (السلم بالعرض)، وأنهم في مصر تحديدا استفادوا كثيرا من الحرية التي جلبتها ثورة 25 يناير 2011، معتبرا أنه لن يسهل جر أو استفزاز السلفية التقليدية من أي جهة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل