المحتوى الرئيسى

اغتيال «بن لادن» يربك هوليوود ويعطل تصوير فيلم يتناول فشل أمريكا فى اعتقاله

05/06 20:41

يبدو أن اغتيال أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة على أيدى القوات الأمريكية فى باكستان لم يشغل الاهتمام الإعلام العالمى طوال الأيام القليلة الماضية ويؤثر على الأوساط السياسية فحسب، بل تجاوزه ليترك تأثيره على الأوساط الفنية فى هوليوود التى كانت تستعد بفيلم أكشن ضخم يتناول مهمة فاشلة للقوات الأمريكية لاعتقال بن لادن وقتله والثأر منه بعد أن حملته الإدارة الأمريكية المسؤولية عن هجمات الحادى عشر من سبتمبر قبل 10 سنوات. الفيلم يحمل اسم «اقتل بن لادن» (Kill Bin Laden)، وتخرجه الأمريكية «كاثرين بيجلو» الحاصلة على «أوسكار» أفضل إخراج عن فيلمها«The Hurt Locker» (خزانة الألم) عام 2009، كأول مخرجة تنال هذه الجائزة، وتناولت خلاله الحرب الأمريكية على العراق من خلال وحدة عسكرية من الجنود الأمريكيين، وقد حصل على «أوسكار» أفضل فيلم أيضا للعام نفسه، وكتب له السيناريو «مارك بوال»، الذى كتب أيضا سيناريو فيلم «اقتل بن لادن»، والذى رشح لبطولته كل من «مايكل فاسبندر» و«جويل إدجر تون» و«فييجو مورتينسون». كان من المفترض أن يكون فيلم «اقتل بن لادن» استمرارا لما تناولته «كاثرين بيجلو» فى«The Hurt Locker» من ممارسات السياسة الخارجية الأمريكية فى إطار ما أسمته الإدارة الأمريكية «الحرب على الإرهاب»، والتى تم بمقتضاها احتلال أفغانستان والعراق، ويتناول الفيلم محاولة فاشلة من القوات الأمريكية لاصطياد بن لادن، بعدما نشر عن محاولات عديدة خاضتها القوات الامريكية على أرض الواقع ولم تنجح أى منها منذ هجمات الحادى عشر من ستمبر وطوال مايزيد على تسع سنوات. وأشار كاتب السيناريو «مارك بوال» إلى أنه حتى هذه اللحظة لم يحدد فعليا التغييرات التى سيجريها على السيناريو، بعدما استجد من عملية اغتيال بن لادن، لكن بالتأكيد قد يجرى تعديلا كبيرا وإضافة للأحداث الواقعية الملابسة لعملية الاغتيال، وربما يكون ذلك بنحو 180 درجة أى يكتب سيناريو جديداً تماما على حد قوله، وأكد «بوال» أنه سيعقد جلسات عمل مع «بيجلو» الأسبوع المقبل لمناقشة ماسيطرأ على مشروع فيلمهما. وفى حين التزمت «بيجلو» الصمت ولم تعلق وفقا لما صرحت به المتحدثة الإعلامية باسمها «سوزان سايكون» ألمحت مصادر مقربة من «بيجلو» إلى أنها ربما تكون قد فقدت اهتمامها بالعمل على مشروع الفيلم، نظرا لجاذبية حادث الاغتيال لعدد كبير من صناع السينما وبالتالى إقبالهم على تقديم مشروعات عديدة عنه، وعدم تناول فيلمهما وحده عملية الاغتيال، ما يفقد مشروعها تميزه، فى الوقت الذى أصبحت فيه ملابسات اغتيال بن لادن معروفة للجميع ونشرتها وسائل الإعلام فى جميع أنحاء العالم، وقد تخشى «بيجلو» من استهلاك فكرة فيلمها، خاصة مع وجود واقعة سابقة لتقديم أعمال عن بن لادن حين أعلنت شركة «باراماونت» الإنتاجية تقديم فيلم عنه عام 2006 مستوحى من كتاب للخبير الاستراتيجى «جارى برينتسن» عن المحاولات الأمريكية لاصطياد «بن لادن» والإيقاع به عقب الاحتلال الأمريكى لأفغانستان، وبمجرد هذا الإعلان انتشرت عدة أعمال عن عدو الولايات المتحدة رقم (1)، لتصبح الفكرة مستهلكة وفاقدة لبريقها. وتعد هجمات الحادى عشر من سبتمبر علامة فارقة فى التاريخ الأمريكى المعاصر والأمن القومى لأقوى دولة فى العالم، فقد قدمت عدة أعمال ضخمة الإنتاج عن ذلك الحادث الإرهابى الذى هز الكيان الأمريكى، وكان منها أفلام تجارية أبرزها «يونايتد 93» للمخرج «بول جرين جراس» الذى تناول اختطاف إحدى الطائرات الأربع التى اصطدمت ببرجى مركز التجارة العالمى، وأيضا فيلم «مركز التجارة العالمى» الذى أخرجه «أوليفر ستون» ولعب بطولته «نيكولاس كيدج»، كما قدمت عشرات الأفلام الوثائقية آخرها «إحياء» الذى سيعرض تليفزيونيا فى الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر المقبل والتى ستأخذ طابعا مختلفا هذا العام بعد اغتيال بن لادن، إلى جانب ذلك أسس مهرجان «تريبيكا» السينمائى الدولى بتمويل من الممثل الشهير «روبرت دى نيرو» وكل من «جين روزينثال» و«كريج هاتكوف»، لمساعدة أهالى ضحايا 11 سبتمبر من عائد وإيرادات المهرجان الذى اختتمت فعالياته أوائل مايو الجارى، واعتبر منذ تأسيسه وطوال السنوات الماضية حدثا سينمائيا كبيرا يحشد عشرات الرواد ممن يحتفظون بذكريات مؤلمة عن الهجمات، وكان أبرز ما عرضه المهرجان فى دورته الأخيرة الفيلم الوثائقى «اليوم الثانى»، مدته 38 دقيقة، ويستعرض تجربة صبى فى الرابعة عشرة من عمره، فى ثانى يوم له بالحضانة، ويستعرض خلال الفيلم الذى صوره بنفسه قبل عامين تجربته وزملاءه ومدرسيه مع ذكريات الحادى عشر من سبتمبر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل