المحتوى الرئيسى

في إيران هزمنا أنفسنا

05/06 16:28

منيف الصفوقي منذ أيام والأندية السعودية التي لها مباريات في إيران، والإعلام والمسؤولون الرياضيون والجماهير تتحدث عن ضرورة عدم اللعب في إيران، وتحولت المسألة إلى قضية في حد ذاتها وصلت إلى حد التهديد بالانسحاب من البطولة. التهويل الذي حدث، والذي كان منتجا محليا بامتياز هو سبب تعثر الفرق السعودية التي لعبت هناك، وليس التعديات التي يمكن للإيرانيين القيام بها. بمعنى آخر فإننا من هزم نفسه، حيث شرعنا الباب لحملة إعلامية هدفها التأثير في الاتحاد الآسيوي لنقل المباريات إلى أرض محايدة، حملة إعلامية عشوائية ليس فيها أي رسالة سرعان ما تحولت إلى رسالة داخلية تعني اللاعبين والجماهير أشاعت الخوف في النفوس، وأصبح من يلعب هناك أولا سيحدد مصيره مصير الآخرين، وهكذا تحول تركيز اللاعب والإداري عن المباراة إلى ما يمكن أن يحدث له في إيران، وتحول همه إلى الحفاظ على أمنه وحياته وكأنه ذاهب إلى أرض معركة. بعد انتهاء التجربة الإيرانية اكتشفنا أن اللعب هناك مثل أي مكان، إلا أن الفرق البسيط أن الهتافات العنصرية في أي مكان قد تكون نابعة من فئة من الجماهير، أما إيران فإننا نظن أن هناك تنظيما لمثل هذه الهتافات تقف وراءه جهات حكومية، لكن ما دام الأمر لا يتعدى الهتافات العنصرية فهي مسموعة في كل مكان. في المرات المقبلة لعل الأندية والإعلام المحلي والمسؤولين الرياضيين حين يريدون توجيه رسالة إلى الاتحاد الآسيوي أن يتوجهوا من خلال جهات مختصة بالحملات الإعلامية لحمله على فعل ما يصبون إليه، وعليهم ألا يتسابقوا للحديث أمام وسائل الإعلام من أجل المزايدة؛ فالاتحاد الآسيوي يعلم أن الأندية السعودية وجماهيرها حريصة على بطولة آسيا ولن تنسحب منها إلا بالإقصاء، لهذا التهديد بالانسحاب مبالغة في حد ذاتها. * نقلاً عن "شمس" السعودية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل