المحتوى الرئيسى

صناعة الموسيقى تحتاج لقانون منع الاحتكار

05/06 15:40

تشهد صناعة الموسيقى فى الفترة الأخيرة حالة من التخبط والعشوائية بسبب ما تعانيه من ممارسات احتكارية، تتمثل فى فرض الفرد الواحد شروطه كما يشاء، وذلك من منطلق أنه يملك ويتحكم فى كل شىء والكل يجب أن يخضع لطلباته، فهو الذى ينتج وهو صاحب القناه وهو صاحب الحق فى مايسمى "service provider"وهو الذى يوزع الألبوم وهو مدير الأعمال...إلخ وصناعة الموسيقى مثلها مثل أى صناعة تحتاج إلى من يحميها من سطوة الاحتكار، فلا يعقل أن تتحكم فى السوق كله 3 شركات هم ميلودى ومزيكا وروتانا بل ووصل الأمر ببعض هذه القنوات إلى أن تطلب من المطرب أن يدفع رسوم مقابل عرض أغنيته على هذه القنوات التى تملكها أيضا الشركات فى حين أنه يحدث العكس فى الدول التى بها مناخ وصناعة موسيقى حقيقية، حيث إن القناة هى التى تسعى وتدفع من أجل عرض الأغنيه أو المنتج الجيد. وفى هذا السياق صرح الموزع الموسيقى تميم بأن قناة "إم تى فى" هى أول قناة موسيقية فى العالم حيث أنشأت عام 1981 تقريبا ورغم الاسم والشهرة والنجاح الذى حققته هذه القناة إلا أنها لم تخض تجربة الإنتاج، رغم أنه كان فى مقدورها إنتاج العديد من الكليبات لأشهر المطربين، ولكن انطلاقا من قانون منع الاحتكار فالذى ينتج لا يعرض والذى يعرض لا ينتج وهكذا وإلا لما كانت ظهرت شركات مثل سونى و بى إم جى وفيرجن وغيرها وهو ما يخلق نوعا من التنافس الشريف يصب كله فى مصلحة الصناعة ويرتقى بها، ويعطى بالتأكيد الفرصة لظهور سلعة جيدة ومطربين ومنتجين جدد، ففى الخارج القناة الموسيقية هى التى تسعى وراء الأغنية الجيدة بل وتدفع مقابل عرضها وليس العكس، كما يحدث عندنا. أما الشاعر هانى عبد الكريم فيقول لـ "اليوم السابع" إن تنفيذ القانون بالتأكيد سيدفع ويرتقى بالصناعة فمسألة الاحتكار مرفوضة مهما كان شكلها، وموضوع الأغنيات أوالكليبات المدفوعة الأجر مقابل العرض مسألة فى غاية الخطورة لأننا كلنا نعلم من هى النوعية القادرة على الدفع، لذلك فأنا من أشد الناس المؤيدين لوجود رقابة على المحطات الغنائية التى أصبح معظم محتواها يمكن أن نطلق عليه فسادا فنيا وهو ماجعلنى أقوم بحذف القنوات الموسيقية من منزلى. وأضاف هانى أن الصوت الجيد يشعر بالإهانة إذا دفع مقابل عرض أغنيته، كذلك أصبح هناك شعراء وملحنون مضطرين للتعامل مع مطربين لا يرغبون فى العمل معهم لمجرد أنهم ينتمون لشركات تمتلك قناة موسيقية، وبالتالى هى الوحيدة التى لها حق عرض أغنيات أى كليبات هذا المطرب، وهو ما جعلنى فى العام الماضى لم أقدم أعمالاً سوى مع شيرين وفضل شاكر لأن البقية حدث ولا حرج، وتساءل هانى: هل تتخيل أن عبد الحليم وأم كلثوم لو كانا على قيد الحياة هل كانا سيدفعان مقابل عرض أغانيهما.. مجرد سؤال! فى حين يرى المخرج اللبنانى سعيد الماروق، أن صناعة الموسيقى مثلها مثل أى صناعة يجب أن تتحرر من أى قيود، حيث تعدت الأمور كلمة "حصرى" وأصبح هناك فرد واحد يتحكم فى كل عناصر المنتج وهو شىء بالتأكيد مرفوض ويجب تقنينه ووضع حد له لأنه يحجم من الصناعة التى تعتمد فى أساسها على الإبداع والموهبة. وأضاف الماروق ودائما ما يطالب العاملون بالمجال الموسيقى بقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، كما أن ندرة المواهب سببها الأساسى الاحتكارفهناك الكثير يحتاجون فرصة حقيقية، ولكن سياسة الاحتكار هى من تضيع الفرصة، ولا يعقل أن مصر هوليود الشرق وبلد الـ85 مليونا نذكر منها شيرين وأنغام أمال ماهر، إن صناعة الموسيقى تحتاج هى أيضا إلى ثورة. أما المنتج أحمد الدسوقى فكان له رأى مختلف، حيث لا يرى مانعا فى مسألة أن الكيان أو الشركة تمتلك أكثر من شىء، بشرط أن يكون هناك عشرات الكيانات، وقال: أنا عن نفسى لو فى إمكانى ذلك لفعلت لأن ذلك لايسمى حكرا فى رأيى وإنما الاحتكار فى رأيى ببساطة أن يظهر شخص ويعلن أنه لن ينتج أحد غيره، ولكن الأهم من ذلك والذى أطالب بتطبيقه فعلا هو حق الملكية الفكرية والأداء العلنى وهو القانون الصادر فى 2002 ولم يتم تنفيذه أو تفعيله حتى الآن ولا أعلم لماذا. ويبقى السؤال متى يتم تطبيق هذه القوانين لإنعاش صناعة الموسيقى فى مصر والوطن العربى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل