المحتوى الرئيسى

نريد رئيس وزراء لا يأكل طعام الفقراء..بقلم : د.عصام شاور

05/06 15:39

نريد رئيس وزراء لا يأكل طعام الفقراء د.عصام شاور* بينما كان الخليفة عمر بن الخطاب يتفقد أحوال رعيته ليلاً كما هي عادته، فإذا به يسمع أرملة تشكو إلى الله قائلة: " اللهم أنصفني من عمر وخذ لي منه بالحق فإنه شبعان ونحن جياع"، وتعلمون بقية القصة التي تضع فيه الأرملة حجارة في القدر حتى ينام أطفالها الجياع ثم ينصفها الفاروق -رضي الله عنه- بعد أن يكتشف بنفسه سوء حالها. عصر عدالة عمر قد ولى ولن نجد مثيلا لعدالته ولا أقل منها بكثير لأن عدالة الفاروق من إيمانه ولا إيمان في عصرنا يعدل إيمانه، ولكن يبقى الإيمان وتبقى العدالة ما بقي الإسلام. ما ذكرت تلك المقدمة إلا للحديث عن رئيس وزرائنا القادم وشَرْطي الأساسي الذي يجب أن يتحلى به، نصيحة له قبل أن نعرفه، ليس خشية من محاسبته أو محاكمته لنا بل لنذكره بأن طبيعة الشعوب تغيرت وعلى المسئولين أن يغيروا من طباعهم. نريد رئيساً للوزراء لا يأكل طعام الفقراء، هذا هو شَرْطي الأساسي، وذلك لسببين، أما الأول فحتى لا يفيق رئيس الوزراء في أول أيامه فيتناول بعض الدراهم ويدعو عشرات الصحفيين والإعلاميين ويذهب إلى أحد الأحياء الشعبية في غزة أو رام الله ليأكل الفول أو ساندويش الفلافل_كأنه لم يأكله قط !!!_ لتمتلئ صحف اليوم التالي مشيدة بتلك الخطوة "العظيمة" وكأنه الخليفة عمر صاحب الثوب المرقع يستلم مفاتيح القدس، فنحن لا نريد أثوابا مرقعه ولكننا نريد تحرير القدس، وتواضعا منا فإننا نكتفي بإنجازات حقيقية بدون ألاعيب دعائية وإعلامية فهي لم تعد تنطلي على شعبنا. أما السبب الثاني فيختلف باختلاف طبيعة الأكل، حيث لا نريد من يأكل طعام الفقراء بكثرة ما يفرضه على الشعب من ضرائب، ومن كثرة ما يبتكره من أساليب لإفراغ جيوب المواطنين، فإطعام الأطفال أولى من دفع الأموال للحكومة، ولا يحق للحكومة أن تأخذ ضرائب من المواطن الذي لا يكفيه دخله للحاجات الأساسية كالمطعم والمشرب والملبس والتداوي، وهناك شروط كثيرة لا مجال لذكرها لضيق المساحة، ولكن يبقى أملنا في الله ثم في فصائلنا الفلسطينية التي ستقرر من هو رئيس الوزراء القادم. * كاتب عمود "مساحة حرة " اليومي في صحيفة فلسطين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل