المحتوى الرئيسى

أما وقد تم توقيع المصالحة بقلم : حمدي فراج

05/06 15:31

6-5-2011 بقلم: حمدي فراج اما وقد تم توقيع المصالحة ، فإن السؤال الذي يطرحه الناس لأنفسهم همسا ، تخوفا من أفساد لحظات فرحتهم بهذا التوقيع الذي طال انتظارهم له ، هو كم ستطول هذه المصالحة ، وبالمناسبة ، فإنهم ليسوا مهتمين كثيرا ، باستحقاقات قد يضطرون لدفعها جراءها ، بما في ذلك عقوبات اقتصادية قد تصل الى لقمة عيشهم ، لطالما انها مصالحة حقيقية ، لا غائية ، وان حمدت ، كالذي يقال ان الرئيس عباس ارادها كي يكون موقفه امام الامم المتحدة ايلول القادم مكينا لا تشوبه شائبة شمولية تمثيل الارض والشعب المحتلين . مربط الفرس هو ليس انهاء الانقسام ، بل انهاء النهج والعقلية التي قادت اليه ، دون ذلك ، فإنه سيعود قريبا او بعيدا ، إما بين فتح وحماس ، كونهما الفصيلان الاكبر ، والاكثر خلافا واختلافا ، وإما بينهما من جهة وبين آخرين ، من جهة اخرى . نحن هنا لا نتحدث عن النفوس ، التي لا يعلم كنهها الا الله ، وهي أمارة بالسوء ، ولنا في النظام العربي الحديث ، الذي في الغالب وصل الى دفات الحكم عبر ثورات سياسية واجتماعية ايجابية في المجمل ، بما في ذلك نظامي القذافي والسوري ، أسطع الامثلة ، وحتى حسني مبارك الذي خلف خليفة جمال عبد الناصر ، ليتبين انها انظمة ما كان ليهمها من امر شعوبها شيئا ، سوى تكديس الاموال والابقاء على مقاليد الحكم بين ايديهم ، وتوريثه للاولاد من بعدهم ، حتى لو أدى ذلك الى التحالف مع اعداء الامة ، وضرب قوى الشعب الحية بالحديد والنار حين تهب للمطالبة بأبسط مقدمات حقوقها . إن جزء كبير من تاريخ الثورة الفلسطينية ، عبارة عن صراعات داخلية وانشقاقات دموية ، بدءا من ايلول الاردن ، مرورا بحرب لبنان لاهلية ، وانشقاق ابو موسى وحرب المخيمات ، وانتهاء بفلسطين ما بعد اتفاقية اوسلو ، و في كل مرة ، كانت تتم المصالحة بين طرفي الاقتتال ، لكن سرعان ما نجد انفسنا في محور صراعي جديد ، ذلك ان لا شيء يتغير إزاء المنهج التدميري والتخريبي وعقلية الاستئثار والتفرد . من حق الشعب الذي بإسمه ترتكب الحماقات ونتائجها الاجرامية ، الاطمئنان ، ان هذا لن يتكرر ، من حقه تجاوز ما في النفوس ، الى ما في النصوص ، فهي ملزمة لجميع الاطراف ، على سبيل المثال ، موضوعة الاعتقال السياسي ، إذا لم يتم تحريمه بالمطلق ، فأننا سنجد انفسنا في كل حقبة خلافية نقدم عليه بطريقة سيئة للطرفين ، المعتقل والمعتقل ، الاول يريد ان يبطش أكثر ، والثاني يريد ان ينتقم ويثأر . هل سمع منكم احدا من المتخاصمين / المتصالحين ، على سبيل الحصر ، يعتذر للشعب عما ارتكبوه بحقه على مدار اربع سنوات ، مقدمة ان هذا لن يتكرر ؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل