المحتوى الرئيسى

الاخ بسام ابو شريف سياسي ومثقف واعلامي بقلم:خالد عبد القادر احمد

05/06 15:48

الاخ بسام ابو شريف سياسي ومثقف واعلامي: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com المتابع لكتابات الاخ بسام ابو شريف, يجدها تؤشر لجدل السياسي والمثقف والاعلامي, وانه ثقافيا واعلاميا يتجه الى خلق معارضة سياسية للتسوية تحت ذريعة تجاوزها خط المبدئية الوطنية, انحدارا نحو البراغماتية السياسية, وهو يدعوالى استرجاع القيادة الفلسطينية الالتزام بهذه المبدئية, طارحا في وجهها تحدي ديموقراطي في الاحتكام الى _ الموقف الثقافي _ الشعبي من المسالة, ان مدى الاتفاق والاختلاف مع وجهة نظر الاخ بسام ابو شريف, لا يتعلق اولا بقراءة تاريخه النضالي وما تضمنه من مسار سياسي, فهذا لا يسقط حقوق مواطنته الفلسطينية, ولا يعطي حق انكار حقه في التعبير عن وجهة نظره وموقفه, حتى لو انطوى على نسخ لوجهة نظر وموقف سابق, لذلك فاني اخطيء كل نهج في النقد يحاول _ تكليس وسرمدة _ وجهات نظر ومواقف المواطنة, فالحق الديموقراطي لا يقف عند حد التصريح والاقرار بحرية التعبير عن وجهات النظر والمواقف, وانما يمتد الى حرية تغييرها ايضا, ولا اجد في ذلك ما يعيب استخدام الاخ بسام ابوشريف لحقوق مواطنته, ولا ينتقصها ايضا, ان الاتفاق والاختلاف مع اي وجهة نظر اخرى, قد يبدأ بتقرير مسافة التوافق والتعارض في المباديء, لكنه لا ينتهي عنده, بل يتجاوزه الى قراءة _موضوعيته_ , اي قراءة توافق او تعارض _ عقلانية _ الدعوة التي تحملها وجهة النظر والموقف مع الواقع الموضوعي, وتحديد احتمالات نفاذيتها فيه, وتلمس احتمالات نتائجها والاتجاهات الوظيفية لهذه النتائج وجدلها مع الواقع الموضوعي. فمن اكبر المشاكل التي تواجه الوعي الفلسطيني في تعامله مع مناورته في النضال من اجل التحرر. انها متخلفه عن هذا المستوى في النقد, ولا تزال تلتزم التحاكم الى _ البدهيات والثوابت_ وكان المجتمع الفلسطيني جزيرة على _ القمر_ او خالق ذاته وظروفه وشروطه. علما ان شروط وظروف مجتمعنا هو الاكثر سوءا من بين شروط وظروف المجتمعات الانسانية, وذلك يعني ان جوهر نضالنا يتمحور حول تحرير وضعنا من هذا الحجم من الشروط السيئة , على قدر ما يتطلب ذلك من مرونة قيادية, ان قدرة تعارض الارادة الفلسطينية مع موضوعية الواقع ليست مطلقة, بل نسبية, لكنها ايضا ليست معدومة والا لما امتلكنا اصلا قدرة مناورة في مواجهة موضوعية هذا الواقع. وما من شك في ان القيادة تعني حسن توظيف كامل قدراتنا في المناورة من اجل انجاز تراكم ايجابي يحرر درجة درجة _ لا زنقة زنقة_ ذاتنا وواقعنا من شروطه وظروفه السيئة, نعم: لقد كان في تعريفنا لذاتنا وواقعنا ضعفا وضبابية واوهام, اضعفت مناورة القيادة, وساهمت في هزيمتها امام مناورة الاطراف الاخرى, ونعم: لقد اضرت هذه المناورة بالذات والوضع الفلسطيني الى درجة دفعته الى تجاوز خطوط مبدئية الثوابت الفلسطينية. وعوضا عن ان نناور من اجل تحررنا درجة درجة, بتنا نناور على اساس تحررنا, زنقة زنقة, الى ان حشرنا في زنقة التسوية واتفاقات اوسلو, وحالة الانشقاق, بل والاخطر اننا والعالم ايضا بتنا ننظر لواقع وجودنا باعتبارنا_ القضية الطارئة الاستثنائية_ في حين بات الوجود الصهيوني هو الطبيعي الغير قابل وجوده واستمراره وتفوقه للنقاش, فهل نناضل بدءا من عند الاقرار بانتهاء حالنا الى هذه الصورة, ام بدءا من عند انكاروجودها؟ والاستمرار في تصور ان _ الارادة والعزم_ فحسب هو العامل الوحيد الذي يشكل ويرسم صورة موضوعية الواقع؟ كما يطرح التصور النقدي المسيطر في مجتمعنا, من المؤسف ان رؤية الاخ بسام ابو شريف تخلو من هذه الحاكمية النقدية, وهي الحاكمية التي في اطارها يجب ان ترى القيادة تفاعل الموضوعي والارادي, وكنموذج قيادي سابق كان فيما مضى لوجهة نظره وزنا في صياغة القرار والمناورة الفلسطينية, فان خلل حاكميته النقدية_ المستمر_ يوضح واحدا من اسباب خلل مناورتنا القيادية العامة حتى الان, والتي تجمع بين الانكار الثقافي لاستقلالية الذات, وانكار جدل الواقع الموضوعي معها سياسيا, لا نود هنا ان نناقش مسئولية خلل المحتوى الايديولوجي الفلسطيني العرقي, وتداخل البرمجيات الاقليمية معه في اجهاض حسن نوايا مناورة النضال الفلسطيني السابق, فنحن الان في جب صورة الطرف الاستثنائي في الوضع الاقليمي والعالمي. كما اننا في جب الوضع الجزئي من التسوية الاقليمية, واننا في جب تقلبات التفاهمات العالمية الاقليمية, وان اتفاقات اوسلو هي التجسيد العملي لهذا الواقع, لكن هذه الملامح ليست المكون الوحيد لصورة الواقع الموضوعي, وإن كانت الناظم الرئيسي لاليته والموجه الرئيسي لحركته, فالصورة تكتمل بملامح الاعتراف العالمي بوجود قومي فلسطيني, من حقه الاستقلال والسيادة _ وهذا هو معنى حق تقرير المصير_ , وانها لا تزال مقولة ثقافية يجادلها الواقع الموضوعي العالمي والاقليمي سياسيا من اجل تحديد نتائجها, وان الفكر والحركة والكيان الصهيوني على خلاف ليس مع المقولة الثقافية فحسب وانما ايضا مع التقبل العالمي لها ايضا, يحكم سلوكه الخلافي معنا ومع العالم في ذلك طبيعته _ الاحلالية_ لا الاستيطانية, لنكف اذن عن عنتريات المناكفة المبدئية, ولنقر ان الغاء اتفاقيات اوسلو ومسار التسوية, هو بصورة رئيسية مطلب صهيوني يهدف الى استكمال مشروع الاحلال القومي عنده, وان هذا المطلب الصهيوني هو جوهر خلافنا معه وخلافه مع الرؤية العالمية, وان الرؤية التي تقول بوحدة الموقفين والنهجين العالمي والصهيوني, هي مؤشر خلل في الادراك السياسي, ان الاعتراف بمكون موضوعية الواقع والتعامل معه ليس شرطا ان يكون باتجاه الخضوع له بل يمكن ان يكون باتجاه تغييره, لكن انكار الذات والواقع كما في مقولة _فلسطين ارض وقف عرقي_ وان المجتمع الفلسطيني هو امتداد قومي_ وانكار استقلالهما القومي, هو انكار لطبيعة وصورة وجود المكون في الواقع الموضوعي وهو عامل الارباك الرئيسي في المناورة الوطنية الفلسطينية, وهو الجذر الذي يعيد تشابك رؤيا العدوان الصهيوني ورؤيا التحرر الفلسطيني, فيوظف الثانية في خدمة ولصالح الاولى,فطالما ان فلسطين ارض وقف عرقية فهي اذن لبني اسرائيل او للعرب لكنها في الحالين ليست فلسطينية, وطالما انها ارض وقف ديني فهي اذن لليهود والمسيحيين والمسلمين غير انها ليست فلسطينية ايضا, فمن اين سنستحضر اذن مناورة فلسطينية سليمة؟ شكلا هناك اتفاق بيني وبين الاخ بسام ابو شريف في وجود تعارض في المناورة الفلسطينية بين المبدئي والبراغماتي العملي السياسي, لكنه ايضا هناك اختلاف في تعريف المبدئي بين معتقد الاخ بسام في ان فلسطين ارض وقف عرقية يجسده شعار فلسطين حرة _عربية _ , الامر الذي يجهض كلمة حرة في الشعار, وبين معتقدي ان فلسطين وطن قومي يجسد مناورتها شعار فلسطين حرة مستقلة, ان دعوة الاخ بسام ابو شريف لاستفتاء هي ايضا لها بعديها المبدئي الديموقراطي والسياسي العملي, ومن الواضح ان تظليل اختلال البراغماتي السياسي بالمبدئي الديموقراطي بالاستفتاء على صورة سؤال الذكر هل انت ذكر والانثى هل انت انثى, انما هو توظيف خاطيء للممارسة الديموقراطية, لذلك يجب ان يكون الاستفتاء على اساس توضيح ان الفائدة الرئيسية لالغاء اتفاقيات اوسلو تعود على الكيان الصهيوني, وانه يتوافق والتهرب الصهيوني من اي مستوى من الاستحقاقات الفلسطينية, ومن الضغوط الدولية عليه, وانه يضع التحرر الفلسطين على كف جدل احتمالات الزمن والواقع. واذا كان لا بد من الاستفتاء فلنبدأ من لحظة اقرار برنامج مرحلية النضال وتصور الزنقة زنقة منذ سبعينات القرن الماضي, فحينها كان يجب اجراء الاستفتاء. اما الان فان الافتاء بالممارسة الديموقراطية الشعبية بالغاء اتفاقيات اوسلو ومشروع والتسوية, لن يعدو ان يكون استنطاقا للشعب بشهادة زور دون ان يعلم انه يشهد زورا فهو سيستفتي على المبدئي لا على البراغماتي العملي. ان استغفال الشعب ليس مهمة السياسي ولا المثقف ولا الاعلامي, وعذرا فانا لا اتهم بذلك الاخ بسام ابو شريف ولا غيره, لكن هذا الاستغفال يحدث ميكانيكيا جراء وجود خلل في فهم علاقة النخبة بالجمهور, والسلطة بالشعب, والحاكم بالمحكوم, وفي حالنا الفلسطيني فان المشكلة تتعمق وتتفاقم جراء وجود خلل في تعريف ذاتنا وواقعنا وعلاقتنا بقضيتنا. وحتى في مطلب الاستفتاء الذي يرفعه الاخ بسام ابو شريف, ومحاولته رد المشكلة الى خلل في ارادة التعامل مع الواقع, اساله لماذا؟ تستثني فلسطينيو عام 1948 من الاستفتاء. علما انني ادرك تماما انه لا ينكر عليهم حق المشاركة بالاستفتاء. لكنه ايضا يدرك انه من غير الممكن عمليا ( ؟ ) لهم الاستفتاء, رغم توفر وسائل الاتصال الحديثة ومنها شبكة النت مما تتيح لهم ذلك. ان _عفوية_ الخضوع للواقع الموضوعي هي قطعا خلف هذا الخطأ, انني ضد مقولة الدولتين ومن انصار الدولة الديموقراطية العلمانية الحرة المستقلة على كامل وطننا القومي فلسطين, لكنني اتعامل مع هذا الشعار باعتباره مرشد للنضال الفلسطيني, لا بهدف اسقاط ما تم انجازه على طريقه,كما يدعوا معارضي اوسلو متاخرين, كما انني اتعامل مع مشروع الزنقة زنقة الفلسطيني, باعتباره بات احد مكونات موضوعية الصراع وان علينا اعادة صياغة وظيفته العملية في هذه الموضوعية باتجاه الارتقاء عنه لا الوقوف عنده فحسب, فالخارطة الجيوسياسية للعالم غير مقدسة وهي قابلة للتغيير اما المقدس الثابت فهو مبدئية القناعة بالذات وقدرتها _ الواعية _على استحداث تغيير فيه

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل