المحتوى الرئيسى

مصالحة منقوصة.. بقلم سائد جاسر

05/06 14:40

بداية أهنيء نفسي. ولكل فرد من أبناء شعبي أينما حل ابرق بالتهاني والتبريكات بهذه المناسبة العظيمة والتي كانت بمثابة يوم عرس ومولد لبريق من أمل طالما انتظرناه. شعور فرح ساد شوارعنا، وكادت غزة لا تنام تلك الليلة. ليس لوجع فيها أو ألم بل لإطالة ساعات بهجة كانت قد غابت عنها منذ وقت ليست طويل. ولهذا لا بد لنا أن نشكر من ساهم في إعادة فرحنا وإعادة اللحمة لأبناء الشعب الواحد. ونشكر قادة فصائلنا التي لبت وسلكت الطريق إلى المصالحة والوفاق. ولكن.... أي مصالحة؟؟ وما شرطها الذي نسمعه من هنا وهناك؟؟. أصبحنا والحيرة تسكن فينا بما يخص هذا الشرط المستحدث بعدم عودة بعض قادة فتح إلى غزة. أنا لست محاميا لهؤلاء. ولا من الأصل أعمل في مهنة المحاماة، ولكن على قدر ما املك من معرفة متواضعة أستطيع أن أقول بأن هذه مصالحة منقوصة من حيث المبدأ وفي حال ثبوت حقيقة هذا الشرط. أما إن خضنا بقليل من الإسهاب سنجد انه من غير المنطق والحق وليس من الإنصاف أن يحرم البعض من العودة لديار أحبوها وأحبتهم بدون أي مبررات حقيقية. ولا من العدالة أن نضحي بكبش فداء ونحمله مسؤولية ما آلت إليه الأمور جزافا. أما إذا كان هناك من تسبب بحق في أحداث غزة، فلتأخذ العدالة مجراها ( والعدالة هنا تحقيق نزيه، محكمة أكثر نزاهة وقضاء). وليس حسب الأهواء. لا أعرف لماذا نحن هكذا! حتى في يوم وفاقنا وفي يوم الوحدة نتجاهل مشاعر بعضنا البعض. و لماذا لا نكون أكثر إنصافا؟ ولماذا لا تكون لنا سعة صدر أكبر؟ ولماذا لا تكون مساحة الحب لدينا أكثر من مساحة الأحقاد؟؟ لقد ساء الشرط ومن اشترط، لقد ساء من وافق. لان هذه الأهواء الصغيرة لا تحمل في طياتها الفرح للكم الكبير هنا في غزة. إن المصالحة لها أسس وأهداف سامية، تعلو عن الأحقاد كثيرا. المصالحة تعني أن يفرح الجميع. المصالحة تعني أن يلتم شمل الجميع. المصالحة تعني أن يكون لنا صدر رحب يسع خصومنا ومؤيدينا ومستقلينا ومناصرينا. أما المصالحة التي تفرح أحدا وتحزن آخر. فتلك مصالحة منقوصة. منقوصة. سائد جاسر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل