المحتوى الرئيسى

عهد الاتفاق بقلم : مؤمن عبد الرزاق

05/06 14:17

عهد الاتفاق في وقت تسارعت فيه الأحداث , وامتلئ العالم العربي بالاضطرابات , وشهد أقوى التغيرات , وأصبحت اللغة الآن الثورات , فكانت كلمة الشعوب سيدة الموقف في كل الدول ,وفي فلسطين جاء الوقت لإزالة غبار الماضي الأسود الذي خيَّم لسنوات في أجواء الوطن الغالي , المنقسم المترامية أطرافه تحت عباءات المصالح و مشاريع الخصخصة الوطنية , فكان الحدث الجليل , والعرس الأصيل , حدث تعالى أبطاله عن المصالح الحزبية والشخصية , وجعلوا السيادة لرغبة الشعب المنهك الذي لطالما طالبهم مراراً للنزول لأمانيهم ولما يحقق لهم مستقبل مشرق . لن أتحدث عن الماضي فلقد طوته صفحة اليوم , وجعلته تحت أقدامها , فالآن لا مجال إلا للفرحة , والتفكير في المستقبل الذي تخبئه الأيام القادمة . انه اليوم الأجمل في تاريخنا الحديث , الحلقة الأخيرة في مسلسل المصالحة , فلقد كانت لقطاتها جميلة , رسمت ابتسامات طال غيابها , وحنّت أوقاتنا لمعانيها , فأتت لتوزّع الفرحة على قلوب كل فلسطيني وعربي , ورسمت الابتهاج في شوارع المدن و أروقتها , لتخط بألوانها عهد جديد , عهد الحرية المسلوب , تشرق فيه شمس الاتفاق , لتغزل خيوطها الذهبية على بساتين الإخوة , ليعُم ربيع الخير والأمل بإذن الله , واسمحوا لي أن اهمس لكم , وأدعوكم للتفكير في المستقبل والتعالي عن ما جرى بين الإخوة ؛ ليتسنى لنا أن نراهن على إقامة دولتنا المستقبلية في أقرب وقت , والظهور برقيْ حضارتنا المطموسة صاحبة المعاني العربية الأصيلة . سنعمل من أجل الوطن الذي هو حاضننا , ونمضي في رفعته , لنحقق منشودنا الأكبر , و ننظر لما جرى اليوم على انه دعامة أساس لتغيير واقع غير مقبول جعلَ للتناقض مكاناً في لحظاته , وما حدث أيضاً لبنةَ توادد في بناء هدفنا و بناء قوتنا , أبارك لكم أبناء الوطن الواحد والعلم والهدف الواحد هذا العرس الراقي بما تحمله المعاني , كلنا أمل بإقامة دولتنا , وكلنا ثقة بعزم وصدق قيادتنا في استكمال هذا البناء ... لننظر للأمام مؤمن عبد الرزاق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل