المحتوى الرئيسى

مشعل إذ يعي ما يقول ..!بقلم:أحمد منصور

05/06 13:51

تابع الكل باهتمام عرس المصالحة الفلسطينية التي اختتمت مراسيمه على أرض مصر العروبة, وأوجز خلالها رئيس المكتب السياسي لحماس الأستاذ خالد مشعل كلمة أنظر لها ولمضمونها كخطاب وبرنامج سياسي جديد ترعاه حماس في برنامجها السياسي المقاوم, وتطلعاتها للحكومة القادمة. مشعل الذي كان يبدو على تقاسيم وجهه علامات من عدم "الانسجام" لا الرضا إن صح القول, ولعل التسريبات الإعلامية قبل البدء في حفل توقيع المصالحة أجابت على هذه التساؤلات!!. كفلسطيني أرى في خطاب مشعل الذي صدق وسبق فيه قوله "البلاغة في الإيجاز والحر تكفيه الإشارة", استلهمت من هذه المقدمة بأن السيد مشعل سيقدم طرحاً ودلالات قوية في خطابه ومطالب الفصائل والقوى الفلسطينية التي تشرف مشعل في تمثيلها لهم, وأيضاً كفلسطيني أستطيع بأن أصنف الخطاب بمنظوري بأن مشعل اختصر فيه دائرة الصراع العربي الإسرائيلي على مدار 63 عاماً هي عمر نكبتنا الفلسطينية, ولم أستغرب ذلك على رجل سياسي ذكي كمشعل. مشعل من خلال طرحه الذي تقدم به بشأن أماني وتطلعات الفصائل للمرحلة المقبلة والنتيجة المرجوة من مخاض المصالحة, وما سيثمر عنها, وما المنتظر من السلطة المنتخبة التي سيكون على عاتقها إدارة رحى الصراع, هو أن توافق في برنامجها ما بين "السياسة ومقاومة المحتل" بأسلوب وأيديولوجية وطرح جديدة بوصف مشعل..! كلام السيد مشعل "المختصر" كان واضحاً وتمحور لب الخطاب حول هذه النقطة وأراد أبو الوليد وتطلع لأي حكومة قادمة التي ستقود بدورها المشروع الوطني الفلسطيني, بأن تتخذ ذلك نهجاً لها في برنامجها, لغة الخطاب الجديدة هذه لم تفسر بالمطلق سنوات مضت من الصراع الحمساوي الإسرائيلي. مشعل الذي قال بأننا كفلسطينيين وبعد إتمام المصالحة "نريد أن نتفرغ لهذا المشروع الوطني حتى ننجز ما يتطلع إليه شعبنا في الداخل والخارج", مع تأكيده أننا كفلسطينيين سنظل "أي حركة حماس قيادة وشعباً" على إدارة قرارنا ومعركتنا مع المحتل الصهيوني. ما أريد تسليط الضوء عليه هو إشارة مشعل لسنوات عقيمة من المفاوضات التي لم تجلب لشعبنا سوى مزيداً من الاستيطان والتهويد, حتى أصبحت مدينة القدس العتيقة ملفاً يطوي في إدارة حلقة الصراع بعد القرصنة الصهيونية على معظمها, وذكر مشعل بأن إدارة هذا الصراع على مدار أكثر من عشرين عاماً من مدريد ليومنا هذا كان رصيدها صفراً. الرسالة التي أراد مشعل إيصالها للحكومة القادمة بأن عليها أن تكون على جاهزية تامة لمرحلة جديدة من إدارة الصراع, مدعمة بتوافق وإسناد عربي على "الخطة الجديدة" التي سيكون مضمونها دعم مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإٍسلامي للإستراتيجية جديدة للحكومة الفلسطينية المقبلة والتي سيتم بمضمون هذه الخطة إجبار (إسرائيل) ممثلة بنتنياهو بأن "ينسحب من أرضنا", و وجب علينا نحن كفلسطينيين أو الحكومة المقبلة أن تكون هذه الخطة مقدمة جديدة في حلقات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي, نلجأ إليها نحن الفلسطينيون في أي مفاوضات مقبلة مع العدو ..! وذلك بعد رفض (إسرائيل) كل المبادرات والمطالب الفلسطينية, في مقابل تمسك (إسرائيل) بأجندتها المتمثلة بالاستيطان و بحقها المزعوم في الأرض, وحصولها على الأمن زاعمة أنها تريد "السلام". على صعيد خطاب السيد عباس, فقد راقني خطابه (الجديد) بعد أن رأت منظمة التحرير وحركة فتح ممثلة برئيسها أبو مازن, التعنت الإسرائيلي في المفاوضات وتمسكها بمطالبها الغير شرعية, مع تحفظي على بعض النقاط التي وردت فيه بشأن رؤيته للمفاوضات وتمسكه بها مقابل وقف الاستيطان, وتأكيده على خيار المقاومة الشعبية "السلمية" واستطراده بالقول حول ما يحدث في بعض القرى عقب صلاة الجمعة من مسيرات سلمية أمام الجدار بمشاركة عربية أوروبية إسرائيلية ..! يا سيدي الرئيس لو استمرت هذه المقاومة التي أرى فيها ظلماً لتعريف المقاومة 100 عام أخرى, لن تعيد شبراً واحداً من أرضنا المحتلة. أختم قولي بتمنياتي الخالصة لهذا المخاض العسر الذي أبصر النور بعد سنواته الأربع وخرج للنور, بأن تتم على أكمل وجه كان يرجوه ويتطلع إليه الموطن والشعب الفلسطيني, وبأن تكون بالشكل الذي يرضي الفلسطينيين في الداخل والخارج بحلمهم بدولة فلسطينية ذات سيادة وإن كانت "مبدئيا" ضمن حدود الرابع من حزيران 1967, وبأن يكون الشعب حراً بحدوده ومعابره كباقي الشعوب التي تتمتع بحرية وسيادة مطلقة, وبأن ينفك الحصار العقيم الظالم عن الشعب الفلسطيني الذي أثبت للجميع بأنه وحده الأقدر على مجابهة عدوه, مع التأكيد على ما اختتم به مشعل حديثه "بأن إسرائيل بحاجة مع الدبلوماسية إلى بعض القوة والكي ..وهذا ما ستحسب له (إسرائيل) ألف ألف حساب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل