المحتوى الرئيسى

أمريكا وبن لادن:الذبح والدفن على الطريقه الامريكيه!!بقلم:د.شكري الهزَّيل

05/06 13:42

أمريكا وبن لادن:الذبح والدفن على الطريقه الامريكيه!! د.شكري الهزَّيل الحقيقة انني لم افكر في يوم من الايام ان اكتب عن قصة الشيخ اسامه بن لادن لكثرة ما كُتب وقيل عنه وهو الذي كان صوته يطل على الملايين بين الفينة والاخرى من على شاشاة الفضائيات لالقاء هذا البيان او التصريح, وبن لادن هذا ليس انسان عادي لابل اصبح اسطوره سُطرَّت حولها الكثير من الاساطير والحكايات والاتهامات والحقيقة هي انني مثلي مثل الملايين لا ادري حتى اليوم وليس متأكدا اذا كان بن لادن هو المسؤول عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر وبعد اكثر من عشرة اعوام على اختفاء بن لادن نفذت امريكا حكم الاعدام الميداني ببن لادن على اساس انه مسؤول عن هجمات سبتمبر ومطلوب للعداله الامريكيه المزعومه وبالتالي ماجرى منذ من عشرة اعوام من كذب ودبلجه امريكيه يجد له استمراريه في كيفية مقتل بن لادن ودفنه... الحاكم والجلاد هو نفسه المفبرك للقصص ومنتجها ومخرجها للاعلام منذ هجمات سبتمر عام 2001 ومرورا باحتلال افغانستان والعراق وحتى مقتل بن لادن عام 2011 على الطريقه الامريكيه الكاوبويه... وانتٍد.. مطلوب حيا او ميتا رغم ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته والحكم عليه وبحسب الروايه الامريكيه فقط رصاصتان كانت كافيتان لاعدام المطلوب الاول عالميا وانهاء عملية مطاردته بالموت دون جلبه للعداله الامريكيه وهي عدالة ليس عرجاء فقط لابل انها عداله مشوهه تؤلف وتُنتج اللاعدل وتدعي انها تدافع عن العدل...امريكا الدوله الاستيطانيه نشأت على قلة العدل وتطورت على اساس اللا عدل والغطرسه وبقيت هكذا حتى يومنا هذا..امريكا وجمهورها عباره عن نتاج كذب اعلامي وسياسي تراكمي انتج اكبر دوله عظمى في تأليف الاكاذيب وتسويقها!! ان يموت بن لادن فهذا امر متوقع وهو نفسه كتب وصيته منذ عقد من الزمن و من ينزل الميدان يعرف تماما احتمال سقوطه في ارض المعركه وهذا الامر ليست بجديد وبن لادن لم يخفي عداءه لامريكا وامريكا اعلنت الحرب عليه حتى نالت منه على حسب الروايه الامريكيه, لكن امريكا هذه المجرمه دمرت افغانستان والعراق وقتلت وشردت الملايين من البشر على اساس اكاذيب واهيه لم تثبت صحتها حتى يومنا هذا وتماما نفس الشئ ينطبق على هجمات سبتمبر وبن لادن الذي لم تثبت امريكا تورطه فيها.. زعمت وانتجت القصه ومن ثم بعد عشرة اعوام اعدمت بن لادن ميدانيا ودفنته في البحر ودفنت معه الحقيقه....ما تبقى هو قصص وحقيقة امريكا التي تسوقها للاعلام...كذب المنجمون ولو صدقوا وامريكا هذه ليست منجمه بل كاذبه وتكذب في وضح النهار وتبيعنا الكذب والوهم ولا نحتاج الى قارئة فنجان حتى نتقصى اثار ايادي امريكا الملطخه بالدم العربي والمسلم,.. يكفي ان نذكر انه على ايادي جورج بوش الغُلام اثار دماء ملايين الضحايا من العراقيين والافغان وذلك بحجة مطاردة اسامه بن لادن والقاعده... لاحظوا معنا: خليفة بوش الاكحَّل اوباما يتصل ببوش ليهنأه بمقتل بن لادن بعد عشرة اعوام من حروب بوش المدمره على العالم العربي والاسلامي... القضيه اختصرت بمقتل بن لادن مع تناسي جرائم جورج بوش على مدى عشرة اعوام في العراق وافغانستان. حتى مواكب الاعراس في افغانستان والعراق قصفها بوش بزعم البحث عن بن لادن.. افراح واتراح..يفرحون ويرقصون في امريكا على خبر مقتل بن لادن الشخص ويتناسون ان تكساس الامريكيه تحتضن وتخبئ اكبر مجرم حرب عرفه التاريخ بعد ادولف هتلر وهو جورج بوش الذي قتل وشرد وجرح الملايين من العرب والمسلمين وما زال حرا طليقا ولم تطاله العداله لا من قريب ولا من بعيد والعكس هو الصحيح: اوباما يهنأ بوش بمقتل بن لادن...عداله على الطريقه الامريكيه الاكثر من همجيه.. همجيه ورعاع يزعمون بتحقيق العداله ورمي جثمان بن لادن في البحر حسب الشريعه الاسلاميه..دفن على الطريقه " الاسلاميه" امريكيه...طبعا حتى لا يجرحون مشاعر المسلمين؟.. الى هذا الحد الاستخفاف بالعقل العربي والمسلم.. الذبح والدفن على الطريقه الامريكيه وكأن بن لادن مجرد ذبيحه ذُبحت وعلبَّت وكُتب عليها ذبحت على الطريقه الاسلاميه...طبعا نحن هنا امام كذب امريكي قاصد مع سبق الاصرار على اهانة الميت وليس اكرامه حسب الشريعه الاسلاميه لانه ببساطه بن لادن مسلم وليس من عبادي الاوتان والشعوب الغابره الذين يرمون امواتهم في البحر بعد تكريمهم...ماجرى لجثمان بن لادن في اعماق البحار هو اهانه متعمده وليست مراسم دفن اسلاميه..ضاقت الكره الارضيه بجثمان بن لادن حتى لا يجد مكانا الا في البحر وايَّ بحر!.. بحر العرب.. تماما كما ضاقت الايام والاعوام والتواريخ ولم تجد امريكا تاريخا وموعدا لاعدام صدام حسين الا في صبيحة عيد الاضحى 30.12.2006..امريكا سلمت صدام للطائفيين في العراق حتى يعدموه على الطريقه الطائفيه لجرح مشاعر الملايين من المسلمين بالذات يوم الاضحى...امريكا وحفنة طائفيين ساقطين اخلاقيا يجرحون مشاعر المسلمين ويفسدون عليهم فرحة العيد ويزعمون انها غير مقصوده!!.. ورغم ان بن لادن كان يعادي صدام كنظام علماني الا ان القضيه ليست هذا الخلاف لابل ان القضيه كيف ان امريكا تستغل كل فرصه لجرح مشاعر المسلمين والعرب ومن ثم تزعم انها تحترمهم..بن لادن كان من كان وليس بالضروره ان تكون او لم تكون مناصرا له سياسيا, لكنه في النهايه مات مسلما واكرام الميت دفنه والتمثيل بجثة الميت همجيه وليست عداله.. رمي جثة بن لادن في البحر هو فصل من فصول الهمجيه الامريكيه والاهانه المبرمجه للعرب والمسلمين لابل هو فصل من فصول زرع الكراهيه والحقد على امريكا...زعموا ويزعمون انهُم لا يعرفون الاجابه على سؤال يطرحونه هم انفسهم: لماذا يكرهوننا؟... كل هذه الاهانات ويتساءلون لماذا يكرهوننا؟..نحن لا نريد اعادة تاريخ حادثة كسرى الفرس والنعمان واقدام الفيله, ولا هولاكو والمستعصم العباسي..نحن نذهب الى التاريخ الامريكي القريب جدا وهمجية بوش وخليفته اوباما وهذا التحقير بالعرب والمسلمين والجثه الهامده هي الجثه والميت هو الميت حتى لوكان بن لادن او اي انسان اخر... لايهم الشاه سلخها بعد ذبحها والصقور لايهمها اين تموت وتُدفن, لكن عملية دفن بن لادن بهذه الطريقه الهمجيه واللا اخلاقيه تدل على ان اخلاق باراك اوباما اسفل من اخلاق سابقه جورج بوش...عيد الاضحى والبحر.. اتذكرون ايضا قصص الجثث المجهولة الهويه الملقاه في شوارع بغداد ومناطق العراق ابان عدوان جيش بوش وحلفاءه من طائفيين في العراق الذين قتلوا مئات الالوف من العراقيين المعروفين الهويه واعتبروهم مجهولي الهويه حتى يتخلصوا منهم في مقابر جماعيه دون تحديد هويتهُم....اخلاق امريكيه اسفل من سافله..يقيمون اعراس موت.. يحتفلون بالموت...موت العربي والمسلم.. ويشجبون موت امريكي او اسرائيلي واحد وبعتبرونه ارهاب!...بن لادن نفسه لم يكن صديق الكثير من العرب والمسلمين والكثيرون يقولون انه وفر الذرائع للمعتوه بوش لاحتلال افغانستان والعراق ولكن كون الرجل مسلم ويُدفن بهذه الطريقه فهذا يعني اغاضة واهانه المسلمين.. نخشى ما نخشاه ان تضيق الارض والبحر بضحية امريكا القادمه ويعلقو جثته في الهواء لتلتهمها الطيور الكاسره على الطريقه الامريكيه الاسلاميه المزعومه.. بالمناسبه وكدليل على ضحالة الثقافه الامريكيه وعلى حد معرفتنا الخوف الامريكي من ان يصبح قبر بن لادن مزارا هو خوف غير مبرر ومبني على اساس جهل امريكي ونعتقد ان الدين الاسلامي الحنيف له موقف اخر من تقديس القبور.. واقول نعتقد لاني ليس عليم وخبير في هذا الشأن وعلى مفتيي وعلماء الامه ان يفندوا الكذب الامريكي وموقف الاسلام في هذا الشأن.. القضيه هنا ليست بالضروره نهج بن لادن واخطاءه وخطاياه لابل القضيه حصريا النهج الامريكي القذر الذي يسعى لوجود وخلق التطرف حتى يبرر احتلاله لاراضي العرب والمسلمين.. مسلكية امريكا ودفنها لبن لادن بهذه الطريقه تثبت ان الارهاب هو صناعه امريكيه بامتياز هدفها تبرير الحرب واستمرارها على ما يسمى بالارهاب العربي والمسلم.. تحديدا العرب والمسلمين.. اما عندما تقصف اسرائيل اطفال غزه بالفوسفور فهو دفاع عن النفس مع حمايه امريكيه وفيتو جاهز؟.. او ان تبيد طائرات امريكا سكان قريه كامله في افغانستان بزعم محاربة الارهاب, فهو مشروع؟..اخلاق امريكيه وغربيه ساقطه... وعندما نطرح هنا مقارنة مسلكيه الغرب فلا نساوي نحن بين الحالات باي شكل من الاشكال وللتذكير كان مناحم بيقن ويتسحاق شامير مطلوبين للقضاء البريطاني بتهمة تفجير فندق الملك داوود في القدس عام 1946 ومقتل جنود بريطانيين ابان الانتداب والاحتلال البريطاني لفلسطين, فيما بعد اصبح مناحم بيغن ويتسحاق شامير رؤساء وزراء الكيان الاسرائيلي واستقبلتهما بريطانيا ولم يقدما للمحكمه ولم يدفنا في البحر.. لاحظوا معنا قلة الاخلاق: تفجير فندق الملك داوود من قبل العصابات الصهيونيه كان يهدف الى تسريع رحيل بريطانيا عن فلسطين بعد ان هيأت بريطانيا وامريكا الطريق للاحتلال الصهيوني لفلسطين.. الاحتلال والاحلال قائم حتى يومنا هذا ويحظى بدعم امريكي مطلق... اليوم يطالبون باقامة كانتون فلسطيني عاجز وامن لجانب اسرائيل!... اخلاق امريكيه... ارهاب عن ارهاب يفرق.. ودم عن دم يفرق.. نحن هنا نحلل اخلاق الكيل بمكيالين وقتل الميت والمشاركه في جنازته.. في المحصله كان بن لادن غريب الدار يقاتل في افغانستان وجاهد في سبيل طرد الاتحاد السوفيتي ومن ثم تحول الى عداء امريكا, وهنالك تفاصيل كثيره لانعرف حقيقتها عن احداث الحادي عشر من سبتمبر ولا نعرف ايضا اليوم تفاصيل كيفيه مقتل الشيخ بن لادن, لكن الامر الواضح ان غزو العراق عام 1991 وانتشار القوات الامريكيه في ارض الجزيره العربيه وقبلة المسلمين المقدسه قد اثار الراي العام العربي والمسلم ونعتقد ان بن لادن استوعب الحاله وجاءت تفجيرات الخُبر وغيرها كبدايه لانطلاقة فكرة تنظيم القاعده الذي دخل في كثير من التناقظات والاغلاط السياسيه والعسكريه منذ منتصف تسعينات القرن الماضي ومرورا باحداث سبتمبر واحتلال افغانستان ومن ثم احتلال العراق عام 2003 ..نشأة القاعده من رحم الظروف السياسيه والاجتماعيه التي خلقتها امريكا والحكام العرب الطغاه.. تأييد تنظيم القاعده في العالم العربي محدود, لكن يختلف الامر عند الردود اذا تعلق الامر بضرب امريكا.. امريكا مكروهه عند الشعوب العربيه ونعتقد انها في ظل الثورات العربيه تسعى الى خلط الاوراق واجهاظ الثورات العربيه او ابطاءها وتحاول من خلال مقتل بن لادن خلق ظروف جديده لاستمرار العدوان الامريكي والاحتلال الامريكي للعراق وافغانستان.... لا شك ان الشيخ اسامه بن لادن سليل الجزيره العربيه وابن الامه الاسلاميه والعربيه ومهما كان جُرمه او الزعم بهذا الجُرم فتُراب الجزيره العربيه ووطنه احَّق باحتضان جثمانه بعد وفاته من اعماق البحار والدفن على الطريقه الامريكيه الهمجيه.. لايُعاقب الميت بعد موته بموت اخر لان الموت واحد ومره واحده.. واذا ضاقت ارض الجزيره العربيه بجثمان بن لادن فالارض العربيه والمسلمه شاسعه وواسعه لتكريم بن لادن الميت بدفنه....كفى الامريكان كذبا ونفاقا..هذه اهانه مبرمجه وذبح ودفن على الطريقه الامريكيه.... واخيرا وليس اخرا من شيم العرب والمسلمين ان يحترموا يكرموا قتلى اعداءهم بدفنهم لان التنكيل بجثة ميت او الشماته به بعد موته يشكل اعلى مستويات الهمجيه والانحطاط البشري, ونعتقد ان امريكا هي ام الهمجيه وام الارهاب وإلا كيف سنفسر استعمال الاسلحه الكيماويه والنوويه في افغانستان والعراق وتدمير الفلوجه باسلحة الاباده الجماعيه وزرع الامراض و الموت الجماعي في العراق الى ابد الابدين.. جرائم تلويث العراق باليورانيوم وقتل شعبه وقصف حتى مواكب الاعراس في افغانستان والعراق وقتل الناس.. في امريكا يعاملون المجرم جورج بوش كرئيس سابق معزز ومكَّرم وعلى يديه اثار دماء الملايين من العرب والمسلمين.. اخلاق امريكيه ملطخه.. ذبح على الطريقه الامريكيه.. ودفن على الطريقه الاسلاميه..هكذا يزعمون...عداله..عداله غائبه حاضره مفصله على مقاس الهمجيه الامريكيه التي لاتحترم حتى حرمة المسلم الميت وتكريمه بدفنه..امريكا وبن لادن والعداله الغائبه.. الشجاعه تكمن في طيات العداله,,لكن العداله الامريكيه هي اكبر جبانه عرفها التاريخ.. نعتقد ان رمي جثمان بن لادن في البحر لدليل قاطع على جبن ونذالة سيد البيت الابيض رئيس امريكا الحالي وهمجية واجرام بوش رئيس امريكا السابق... امريكا هي السبَّاقه في خلق اسباب الارهاب.. ليس هكذا هو الدفن على الطريقه الاسلاميه.. تعقَّلوا ايها الهمج..حقا ان الانسان لايولد انسان بالمعنى الوجداني والانساني لابل يصبح انسان.. السياسه الامريكيه مثال للهمجيه وليس للانسانيه.. أمريكا وبن لادن:الذبح والدفن على الطريقه الامريكيه!! *كاتب فلسطيني , باحث علم اجتماع, ورئيس تحرير صحيفة ديار النقب الالكترونية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل