المحتوى الرئيسى

الشعبُ يتوحد, ويُشيّعُ الانقسام بقلم:ضياء عبد العزيز

05/06 13:23

ما إن بزغت بشائر المصالحة الفلسطينية من قلب القاهرة قبل عدة أيام, حتى بدأت ملامح البهجة والسرور, يخالجها شيء من الخوف والقلق على وجوه عامة الشعب الفلسطيني. فقد عادت بهم الذاكرة إلى الوراء لتستعيد على المشهد من جديد مصير اتفاق مكة المكرمة واليمن سابقا, ولكن البعض منهم قد رأى أن هذه الجولة تتميز بكثير من المفارقات الهامة والجذرية التي تمر بها المنطقة العربية برمتها, التي ربما تكون دافعا للضغط على طرفي النزاع الفلسطيني من فتح وحماس, لتوقيع الاتفاق وطيّ صفحته التي دامت مفتوحة قرابة الأربعة أعوام, وترجمة هذا الاتفاق على ارض الواقع. (لقد مات الانقسام, وشُيّع إلى مثواه الأخير) هكذا تحدث الجميع بصوت واحد, عندما خرجوا في الرابع من أيار, وهو يوم التوقيع النهائي على الورقة المصرية للمصالحة. وعلى أحر من الجمر, كانت الجماهير تحتشد في الساحات والميادين العامة انتظارا لساعة الصفر, ألا وهي التوقيع الفعلي. وحينها تخالطت الأعلام والرايات الفلسطينية على اختلاف ألوانها واتجاهاتها, لترسم في هذا اليوم صورة الوطن الفلسطيني الموحد, الذي ربانا عليه شهيدنا الرمز ياسر عرفات, وشيخنا احمد ياسين. ولكنني لا اخفي عليكم أنني أتوجس خيفة حتى اللحظة, كغيري من أبناء الشعب, فلن نطمئن ولن يهدأ لنا بال, حتى نرى هذا الاتفاق يتجسد فعليا على ارض الواقع, وتعود المياه إلى مجاريها التي كانت راكدة فيها قبل الانقسام. ومن رأيي يجب أن تكون دماء شهداء الانقسام الأليم نبراسا للوحدة الوطنية, ونستلهم منها ثباتنا وإصرارنا على التمسك بالوحدة والتوحد بين الإخوة والأشقاء, وان يكون إشارة حمراء لكل من يحاول زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد. وأخيرا بكلماتي البسيطة اشكر واقدر واحترم كل إخواني وأخواتي من أبناء الشعب الفلسطيني, ولا سيما شبابه, الذين يعتبرون نبراسا لطريق الوحدة والتحرير. وكل من شارك وساهم ولو بكلمة طيبة ودعوة صادقة لإنهاء الانقسام الفلسطيني, ولكل النفوس الغيورة التي هبت في الخامس عشر من آذار الماضي, لتلهم القادة أن الشعب فعلا قد أراد الوحدة اليوم, شئتم أم أبيتم. فها هو شعبنا اليوم يغير صورة واقعٍ مريرٍ استمر طوال سنواتٍ من الضياع والخراب والتشتيت, بين هذا وذاك, فكل الإجلال لك يا شعبي اليوم, على هذا الانجاز العظيم. الكاتب: ضياء عبد العزيز

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل