المحتوى الرئيسى

المصالحة على الطريق الصحيح بقلم:سامي إبراهيم فودة

05/06 12:52

المصالحة على الطريق الصحيح بقلم الكاتب // سامي إبراهيم فودة Tiger.fateh.1@hotmail.com لقد حبست الأنفاس وتوترت الأعصاب وازدادت معدلات دقات نبض القلب عن معدلها الطبيعي ونحن نتابع بشغف وحذر عبر الفضائيات الإعلامية كرنفال مراسم توقيع المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح حماس وقد تأخر توقيع المصالحة أكثر من ساعة ونصف وذلك حسب ما أفادت وسائل الإعلام الفضائية لأسباب فنية بروتوكولية للحفل تتعلق بمسئول المكتب السياسي لحركة حماس حول مصير مكانه والكلمة التي سوف يلقيها أمام الحضور وكان السيد خالد مشعل يطمح بأن يكون مكانه بجوار الأخ أبو مازن ووزير الخارجية المصري ومدير المخابرات المصرية على منصة الاحتفال وكادت هذه الإشكالية أن تطيح بالمصالحة فلولا تدخل القيادة المصرية بحنكتها وحكمتها في الوقت الحاسم ولكن قدر الله ما شاء فعل وتم تجاوز هذه العقبة على أن يجلس السيد خالد مشعل أبو الوليد مع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية والمستقلين والقوى السياسية والضيوف العربية والأجنبية وأن تكون كلمته بشكل مختصر وقد جاء بث الاحتفال للتوقيع على المصالحة عبر القنوات الفضائية مسجل. فقد استمعنا إلى كلمة كلاً من السيد الرئيس أبو مازن وكلمة السيد خالد مشعل فقد أثلجت صدورنا وغمرت قلوبنا بالفرحة لما سمعناه من إصرار الطرفين على طي صفحة الانقسام السوداء من حياتنا إلى الأبد. فبعد الانتهاء من إعلان حفل التوقيع على المصالحة الفلسطينية خرجت الجماهير الفلسطينية بشكل عفوي ودون تكليف من التنظيمات الفلسطينية للمشاركة بهذا العرس الوطني الفلسطيني في كافة مدن قطاع غزة وخاصة في ساحة الجندي المجهول ليعبروا عن أنفسهم عن مدى سعادتهم وفرحتهم بهذا اليوم التاريخي بإسقاط الانقسام وإنجاح المصالحة التي تمت بين الأخوة الفرقاء فكانت الأجواء مملوءة بالفرح والسعادة والبهجة على وجوه هذه الجماهير الحاشدة من كل الفئات العمرية وهم يهنئون بعضهم البعض بهذه المصالحة وآخرون من الشبان يرقصون ويدبكون على أنغام أناشيد حركة فتح وآخرون يطلقون الصواريخ النارية من كل اتجاه في الهواء فرحاً ما بعده فرح اكتسى قلوب الجماهير فكانت حركة السيارات بأبواقها الصاخبة المندفعة من كل اتجاه تتوجه إلى الشارع الرئيسي لعمر المختار والأشبال والزهرات والشبان يخرجون من نوافذ السيارات وبأيديهم يرفعون الأعلام الفلسطينية والرايات الفتحاوية والحزبية وآخرون من الرجال والنساء مع أطفالهم يسيرون على الأقدام رافعين الرايات الصفراء وأعلام فلسطين باتجاه ميدان الجندي المجهول وهذا تعبيراً صادقاً عن إحساس ومشاعر هذه الجماهير الأبية المتعطشة للوحدة الوطنية بإعادة اللحمة بين شطري الوطن.فكم هو شعبنا عظيم وبحاجة إلى الأمن والسكينة والاستقرار . فإن ما آثار استغرابي وتعجبي عند تجوالي في ميدان الجندي المجهول وفي الشوارع الرئيسية بالمدينة لم أجد من أبناء حركة حماس يحتفلوا مع أبناء شعبهم إلا العدد القليل ولم يتجاوز عددهم الخمسة عشر وهم يركبون الدراجات النارية ويرفعون الرايات الخضراء وسط ميدان الجندي المجهول والعديد من الأماكن الأخرى في قطاع غزة لم تشارك حماس جماهير الشعب الفلسطيني... لماذا لم تخرج جماهير حماس للاحتفال بتوقيع المصالحة ..؟؟؟نأمل من الله ومن المعنيين بإنهاء الانقسام بأن تتوفر النوايا الصادقة لديهم في تطبيق ما تم الاتفاق عليه والتزام الطرفين ببنود المصالحة بتطبيقها على أرض الواقع للخروج بأبناء شعبنا إلى بر الأمان...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل