المحتوى الرئيسى

تحليل- المصالحة الفلسطينية تتطلب عملا جادا في المرحلة القادمة

05/06 11:57

رام الله (رويترز) - يزخر طريق الفلسطينيين نحو الوحدة بالعقبات التي أحبطت جهودا سابقة للمصالحة بين حركتي فتح وحماس وقد تحبطها مجددا.وتتوقف مسألة ما اذا كانت الجماعتان تستطيعان التغلب على التحديات هذه المرة على الارجح على مسار الاضطرابات السياسية التي تجتاح المنطقة والتي أوصلتهما الى هذه المرحلة مما أدى الى ما وصفه أحد المحللين بأنه اتفاق أبرم بدافع "الحاجة لا القناعة".وكون الاتفاق الذي وقع في القاهرة يوم الاربعاء جبهة موحدة فيما يسعى الفلسطينيون الى اعتراف الامم المتحدة بدولة مستقلة لهم في سبتمبر ايلول. لكنه لا يقدم حلولا واضحة لبعض أصعب المشاكل التي تواجهها فتح وحماس.وتمخض صراعهما عن ظهور ادارتين احداهما تحكم قطاع غزة والاخرى تحكم الضفة الغربية.ولا تبشر البوادر الاولى بالخير. فحركة حماس تقول ان قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية التي قمعت نشطاءها في الضفة الغربية اعتقلت ستة متعاطفين معها منذ التقى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في مصر.وتعتبر ادارة الامن في الضفة الغربية وقطاع غزة أحد الموضوعات المحتمل أن تثير خلافات في "التفاهمات" التي تم التوصل اليها بوساطة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير مصر حاليا والذي تسلم السلطة من الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.ولن يدرج الامن على جدول أعمال حكومة التكنوقراط الجديدة المتصورة في الاتفاق. وستكون مهمتها الاساسية اعادة اعمار غزة واجراء انتخابات في غضون عام.وفي الوقت الحالي يبدو أن الجانبين وضعا جانبا مسألة كيفية توحيد قوات الامن الداخلي التابعة لادارتين متنافستين. وهذا يعني استمرار الامر الواقع مما سيؤدي الى مواصلة حماس السيطرة على قطاع غزة.يقول المعلق السياسي الفلسطيني هاني المصري المرتبط بجهود المصالحة عن كثب انه ستكون هناك حكومة تحكم وضعين مختلفين وان هذا الموقف الذي يشبه اللغم سيعني أن تتعامل الحكومة الجديدة مع الانقسام لا أن تنهيه.واتفق الجانبان على انشاء لجنة أمنية عليا غير أن تفاهمات القاهرة لا تحدد مهامها.واستطاعت السلطة الفلسطينية بمساعدة حلفائها الغربيين بناء قوات أمن جديدة مدربة على حفظ القانون والنظام في مدن الضفة الغربية والحيلولة دون تكرار ما حدث في غزة عام 2007 حين اقتنصت حركة حماس السيطرة على القطاع.وطورت حماس بدورها قوات أمن تابعة لها في غزة مع الاحتفاظ بجناحها العسكري المكرس للصراع المسلح مع اسرائيل وهو هدف يعارضه عباس الذي يحبذ التفاوض لا القتال.ولا يشير اتفاق القاهرة كيف سيعقد الجانبان مصالحة بشأن الاختلاف الاساسي في المنهج تجاه اسرائيل والذي هو في قلب انقسامهما غير أن المصري قال ان الاتفاق يشير الى أن حماس قررت وقف اطلاق النار في الوقت الحالي.ومن النقاط غير الواضحة في التفاهمات ايضا دور كيان القيادة الفلسطينية الجديد الذي يهدف الى ادارة الامور لحين اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وهي قضية أخرى احبطت محاولات التوصل الى الوحدة لفترة طويلة.وتنضوي تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية عدة فصائل ويقودها عباس وقد قادت المفاوضات مع اسرائيل على مدى العقدين الماضيين. وحماس ليست عضوا فيها. ويتحدث اتفاق القاهرة عن كيان مؤقت للقيادة لا يمكن وقف قراراته. وستكون حماس جزءا منه لكن صلاحياته لم تتضح بعد.وقد يستغرق اتفاق الجانبين على تشكيلة الحكومة الجديدة عدة اشهر. وينص الاتفاق على أن تكون حكومة تكنوقراط من المستقلين.ويأمل الفلسطينيون من خلال ابعاد حماس عن الحكومة وابعادها عن السياسة تفادي تكرار المقاطعة الغربية التي واجهتها السلطة الفلسطينية حين فازت حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006 . وربما لا يكون الامر بهذه البساطة.فقد قال مانحون غربيون من بينهم الولايات المتحدة ان على الحكومة الجديدة الالتزام بشروط منها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.. وهما شرطان ترفضهما حماس.واتخذت اسرائيل التي وصفت اتفاق المصالحة بأنه ضربة للسلام اجراءات بالفعل فجمدت تحويل عائدات الضرائب التي تجمعها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية.وقال باسم زبيدي المعلق السياسي الفلسطيني ان "العقبات الخارجية" التي تضعها اسرائيل او المانحون قد تمثل تحديا كبيرا اخر لاتفاق الوحدة.وأضاف أن التوصل الى اتفاق حقيقي بشأن القضايا التي تقع في قلب الانقسام ومن بينها تبني جدول أعمال سياسي مشترك سيستغرق سنوات. ومضى يقول ان هذه الامور كبيرة وشديدة التعقيد ولن تتم بين عشية وضحايا.وقال ان من الممكن أن يبدأ الجانبان بخطوات صغيرة مثل تشكيل الحكومة واجراء انتخابات.من توم بيري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل