المحتوى الرئيسى

المثلث الروسي الإيراني الفنزويلي

05/06 11:44

ويستند سوبل في طرحه إلى معلومات أبلغه بها رئيس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطني في مجلس الشيوخ البرازيلي السيناتور هيراكليتو فورتيس. وتنقل البرقية عن فورتيس أنه "قلق بشكل جدي" ويحث حكومة الولايات المتحدة على التحرك "قبل فوات الأوان". وفي لقاء بين السفير سوبل وعدد من مسؤولي السفارة الأميركية وفورتيس في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، أبلغ فورتيس الأميركيين أنه يشعر بالقلق من التحركات الإيرانية والفنزويلية في المنطقة والتي تشمل تمويل "المؤسسات الصديقة" وتمويل صفقات بيع الأسلحة الروسية إلى جهات في أميركا اللاتينية، خاصة في ظل ارتفاع عائدات تلك الدول المصدرة للنفط في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية. نجاح لافتوبحسب البرقية، فإن فورتيس أفاد بلقائه نائب وزير النفط الإيراني منصور معظمي –الذي خدم سابقا سفيرا لبلاده في البرازيل- الذي تحدث عن النجاح اللافت لزيارة الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين، وأبلغه أنه يسعى إلى "تعاون" مع البرازيل. إلا أن البرقية لم توضح نوع التعاون المقصود. معظمي أبلغ النائب البرازيلي فورتيس أن إيران قد أبرمت بالفعل اتفاقيات مع بوليفيا وإكوادور، ولكن البرقية أشارت إلى أن فورتيس لم يقل بشكل مباشر إن تلك الاتفاقيات تتضمن صفقات سلاح. فورتيس قال للأميركيين إن معظمي فاتحه في إنشاء جسر للتعاون فيما بينهما بشكل مباشر، وتنقل البرقية عنه قوله "إنه لم يتم مفاتحته بشيء بتلك الطريقة طوال عمله السياسي". تقول البرقية إن  معظمي -نائب وزير النفط الإيراني- قال لفورتيس إن زيارة بوتين لإيران كانت جيدة جدا وشهدت إيجاد حلول لكثير من الخلافات الإيرانية الروسية. كما تطرق معظمي إلى بيع الأسلحة الروسية لفنزويلا، ودعمها لإكوادور وبوليفيا. معظمي أبدى ارتياحه لحصول فنزويلا على 26 طائرة حربية قائلا إنها لدعم السلام.أسلحة روسيةوتنقل البرقية عن فورتيس أن هناك دوائر في البرازيل تضغط باتجاه شراء أسلحة من روسيا، لدرجة أن قائد القوة الجوية البرازيلية الجنرال خونيتي سايتو أخبره بأنه إذا طلب منه شراء أسلحة روسية فإن المناخ العام لن يسمح له بالاعتراض على ذلك وأنه سينفذ تلك الرغبة. فورتيس وصف توجه البرازيل المفترض لشراء أسلحة روسية بأنه "خطأ كبير". على الصعيد السياسي، قال فورتيس للأميركيين إن قلقه ينبع من تحركات لنواب يساريين من فنزويلا وبيرو وبوليفيا في البرازيل لإحياء ما كان يعرف يوما بـ"البارلاماز" أي البرلمان الأمازوني، وأشار إلى تقارير في الإعلام البرازيلي بدأت تتحدث عن وجود "أوساط بوليفارية" (نسبة إلى سايمون بوليفار قائد التحرر الفنزويلي من الاستعمار الإسباني والذي أصبح اسمه رمزا لليسار التحرري) في البلاد. كما أشار فورتيس إلى وجود نشاط دبلوماسي فنزويلي ملحوظ يتخذ طابعا تجاريا واقتصاديا، وتساءل إذا ما كان وصول سيرجي كيلاياك -نائب وزير الخارجية الروسي- إلى العاصمة البرازيلية برازيليا في نفس يوم وصول معظمي -نائب وزير النفط الإيراني- هو مجرد صدفة؟ "أنتم (الأميركيون) كالأطفال، تتركون المشكلة حتى تكبر وعندها يصبح التحرك متأخرا جداهيراكليتو فورتيس"خطة مضادةتقول البرقية إن فورتيس اقترح خطة مضادة وحث حكومة الولايات المتحدة على التحرك قائلا: "أنتم (الأميركيون) كالأطفال، تتركون المشكلة حتى تكبر وعندها يصبح التحرك متأخرا جدا". واقترح على الأميركيين أن تقوم حكومة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر بإطلاق مشاريع للإنتاج المشترك للسلاح مع حكومات البرازيل والأرجنتين لتسليح بلدان المنطقة. السفير سوبل كتب في نهاية البرقية توصية تؤيد ما ذهب إليه فورتيس بشأن تنامي النفوذ الإيراني والفنزويلي في أميركا اللاتينية، وقال قد يكون من المفيد هنا أن نستذكر مواقف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا الذي قال في خطابه في الأمم المتحدة (عام 2007) إن إيران ليست في حالة خرق لأي من تعليمات الأمم المتحدة. كما نبّه السفير إلى موقف البرازيل في امتناعها عن التصويت في جلسة الشرطة الدولية (الإنتربول) لإصدار مذكرات توقيف دولية بحق شخصيات إيرانية يقال إنها متورطة في تفجير مقر مؤسسة يهودية في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس عام 1994. يذكر أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد زار أميركا اللاتينية عدة مرات، وفي عام 2007 ذهب إلى هناك مرتين خلال أربعة أشهر، إلا أنه زار البرازيل للمرة الأولى في جولته اللاتينية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل