المحتوى الرئيسى

كل حرامية وإحنا مسروقين

05/06 08:04

أعرف ناس أصبح جزءاً من برنامجهم اليومى هو تتبع أخبار الفساد على جميع الوسائط.. وعامل أجندة زُغننة كده غير الأجندة الرئاسية والحزبية والسياسية.. إنما هى أقرب لنوتة البقال.. وبيقيد فيها أحجام الأموال المهربة.. وكل شوية يضيف رقم.. وإن كان بالدولار يضرب فى ستة.. باليورو يضرب فى تمانية.. وبعدين يجمع القديم ويقسم على ستة وتمانين مليون عشان يعرف حياخد كام ف إيده.. ورغم ملايين التحذيرات والتوعية.. ياعم مش حتاخد حاجة ف إيدك.. ده كله حيروح للوطن نصلح بيه التعليم والعلاج وخلافه.. إلا إنه لا يصدق ولسه بيحسب.. إلى هؤلاء أحب أقول: آديك لا حتاخدها ف إيدك ولا ف إيد الدولة.. ماهو طول ما فيه ناس مالهاش شغلانة غير تتبع أنباء المحاكمات.. وبيصحوا الصبح بدرى ويلبسوا ويتطقموا وجرى عالمحكمة.. لغرضين: الأول إن المواطن من دول يلقط أى حاجة بالموبايل تنزل عاليوتيوب بعدها بساعة ويبيعها بالليل للقنوات.. يا إما يقف يصوت داخل القاعة ويشتم ويقول للمتهم «يا حرامى.. ياللى خدت فلوسنا.. ما تجيب بقى».. أمال المحكمة شغلتها إيه؟؟.. ما هى بتقوله يا حرامى ياللى خدت فلوسنا ما تجيب بقى.. وبتزود عالكلام.. وحياة الوالدة لا نحبسك.. وبقالنا مدة بنسمع من أجهزة الإعلام والمسؤولين واللى فاهمين إن شروط استعادة الأموال هى أن تتم محاكمة مدنية عادلة لا يتم فيها التشويش على هيئة المحكمة ولا ممارسة ضغوط رأى عام عليها.. إنما كده.. لا العدالة حا تتحقق ولا الفلوس حاترجع.. واللى عايز يثبت إنه كان فيه تشويش وضغط وبلبلة أثبت خلاص.. كل حرامية وإحنا مسروقين بقى. الحرب التى نخوضها ضد بعض السلفيين هى حرب اللى حافض ومش فاهم.. ضد اللى فاهم ومش حافض.. محتاجين كتيبة تجمع بين الصفتين.. زى ما بينطلق علينا بنى آدمين بالعة ريكوردرات، إحنا كمان عايزين ناس بالعة كتب وكمبيوترات وعلم.. ومخ. الظاهر المليونية اللى جاية حاتكون إحنا آسفين يا شرطة.. ماهو العيل الزبالة يجيب لأهله الكلام.. تتكرر بعض الظواهر فى الشارع تدعونا لأن نتكاتف لحماية رجال شرطتنا إذا كنا فعلا نريد عودة الأمان.. ولن يتم ذلك إلا بتكاتف الشعب المستنير ضد بعض الهمج.. على كورنيش الإسكندرية خالف رجل عربى من دولة شقيقة المرور.. فتوجه إليه ضابط المرور ليطلب منه تصحيح الخطأ.. فما كان منه إلا أنه خرج من سيارته وضرب الضابط بالقلم!!!!..  نزل عليه باقى المصريين فى الإشارة قطعوه.. فقال باستغراب شديد «الله؟؟.. هو إنتو مش بتضربوا الشرطة عندكو؟؟.. أصل عندنا مانقدرش.. فقلت آجى أزيط معاكو وأفش غِلى عندكو!!!».. وحادث آخر فى عماد الدين.. حيث وقف رجل بسيارته فوق الخط الأبيض والإشارة حمراء فأعاق سير السيارات التى تقطع الشارع بالعرض وتسبب فى تكدس مرورى خانق.. كان فى الشارع لواء وثمانية أفراد برتب مختلفة.. وعندما لفت اللواء نظر الأفندى.. بوق فيه وفضل يقبح ويشتم وخالفنى خالف.. فتشنى فتش.. إنت ما تكلمنيش خالص إحنا فى ثورة وكلمة واحدة حانزل أبهدلك.. وقف اللواء لحظة يفكر.. أطلق عليه التمانية يهربدوه وإلا الشارع كله حايدور فينا الضرب!.. ولكن جمهور وسط البلد الجدع ما ادالوش فرصة.. مسكوا الراجل وأعادوا تشكيل أعضائه وروّح وهو طالعله قلاقيس ف دماغه. ذكرنى هذا بيوم 19 يناير.. عندما رفضت لى الداخلية فيلما، أحد أبطاله ضابط شرطة عنيف وعصبى يقوم بتعذيب الناس بلا مبرر أحيانا.. وفى سياق الدراما نفهم أنه بدأ يشعر هو نفسه بالقهر من قياداته وحجم البلطجة والإجرام الموجود فى الشارع، بحيث أصبح يعبر عن هذا القهر والذعر بأن يبطش بالناس، فاقداW حاسة التمييز وبصيرة التعرف على المجرم من البرىء.. وقتها دخلت فى جدال مع المسؤول الكبير الذى رفض رفضا باتا إظهار ضابط الشرطة بمظهر البنى آدم العادى المذعور أحيانا.. ووقتها جادلته وحذرته من إن كتر الكدب يودى النار.. وإن المواطن العادى يجب أن يرى الصورة الإنسانية لضباط الشرطة على اختلافها ويعلم أنهم عندما كانوا يخطئون، فإن ذلك أحيانا لشعورهم بأن حائط صدهم بدأ يهش، ولأنهم يدركون أنهم فى نهاية الأمر قلة فى الشارع.. وأقسم بالله أننى وقتها قلت له: احذر من أن تسقط هيبة الشرطة فى الشارع، فإن استعادتها ستكون بصعوبة بالغة وستأخذ دهورا.. ده كان يوم 19 يناير.. أجّلنى المسؤول الكبير لما بعد عيد الشرطة فى 25 يناير.. سقط النظام.. لكن هيبة الشرطة يجب ألا تسقط. وصلنا من اللا منطق والعبط والخيابة.. أن نسعد ونهدأ بالا ونتفش ونهبط ونتبط ونبتسم فى سعادة وتتدلدق ريالتنا.. عندما نقرأ مانشيتا عريضا فى صدارة إحدى الجرائد يطمئننا على أن علاء مبارك يقضى حاجته فى مزرعة طرة.. فى كنيف بلدى!!!!!!!!!!.. رجاء شعبى حار جدا.. أمانة عليكو ياللى حاتعملوا الدستور الجديد.. تضيفوا إليه بند الحكم بإعدام أى حد يسمى بنته كاميليا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل