المحتوى الرئيسى

مصر الشعب ـ مصر الأمل .. تحيةً لها وشكراً ! بقلم: رفيق علي

05/06 14:26

مصر الشعب ـ مصر الأمل .. تحيةً لها وشكراً ! لم يعد الأمر كما كان من قبل ، وقد هبت رياح التغيير وعصفت بكل كذابٍ ومُبير! خافض الجبين للعدو مستكين! والحقيقة أنّ الله تعالى أراد للتغيير أن يكون، فقام الشعب وغيّر فغيّر الله ما به" إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:من الآية11) نعم، غيّر الله من حالٍ إلى حال فأزال الحكم الجبري الدكتاتوري بطغمته الفاسدة وجاء بالشرفاء من مثل عصام شرف ونبيل العربي، والأشاوس من نسل خير أجناد الأرض؛ بوصف رسول الله (صل) من مثل طنطاوي وعنان، ممّن يستطيعون وبلا خوفٍ من أحد أن يردّوا على زعم العدو وتهديده بالكلمة الشجاعة القوية التي افتُقدت في عهد من حنوا الجباه ورضوا بالذل والصغار وإغراء المال والنُّضار، والتخاذل أمام قوى الشر والاستكبار! ولا شكّ أنهم يتبعون القول بالعمل مؤازرةً لإخوانهم الذين يعانون الأمرّين من حصار وعدوان، فضلاً عن سلب حقوقهم الشرعية وهدم بيوتهم ومصادرة أراضيهم من المحتل الغاصب، والذي يستقصي المسجد الأقصى كل يوم بالحفر والعزم على التهويد.. وهكذا يمضون قائلين فاعلين إن شاء الله: لا بدّ أن يزول الحصار عن غزة وستفتح المعابر وسيوقف ضخ الغاز المجاني للأعداء.. فيردّ رئيس حكومة العدو بالتهديد للسلطة والوعيد.. فيرد عليه المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري قائلاً: على إسرائيل أن تتجنب التصريحات غير المنضبطة تجاه مصر، وإن تهديد الحكومة الفلسطينية بالعقوبات ينذر بما لا يحمد عقباه! ويتبعه سامي عنان رئيس هيئة أركان القوات المصرية بالقول: على الحكومة الإسرائيلية الالتزام بعدم التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني! ولعمرك إنها لردودٌ تشرح الصدر وأقوال تبشر بكل الخير.. إنه الوجه الجديد المشرق لمصر الحرة وشعبها المجيد الذي نشط من عقال وخلص من وبال؛ ليأخذ مكانه العربي الإسلامي الصحيح، ولتستعيد بلده مصر الشقيقة موقعها الرائد كما كان عبر التاريخ: مصر الفاتح عمرو بن العاص والناصر صلاح الدين الأيوبي والقائد سيف الدين قطز والمظفر ركن الدين بيبرس ! رافعةً هامتها بين الشعوب، مناصرةً للأخ والصديق مناوئةً للعدو البغيض، ناشرةًً بأزهرها الشريف ودعاتها المخلصين دعوة الإسلام في كل زمانٍ ومكان! وثمرة أخرى من بكور ثمار التغيير لعلها الأجود إذا عني بها واصطبر عليها حتى تنضج نضجها الكافي والوافي، ألا وهي مبادرة الإخوة في مصر وعملهم الخالص على الجمع بين الفريقين المتخاصمين، لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، والتي أزعج العدو وأقضّ مضجعه استهلالها، فما بالك بنضجها وكمالها؛ لتزيل آثار الانقسام ومعقبّاته وتستعيد عناصر القوة والتصدي للاستمرار في الطريق الوحيد نحو غسل العار والأخذ بالثار، ألا وهو طريق الجهاد والمقاومة بغيرما تراجع أو استسلام! فلنشكر ولنحيِّ إخواننا في مصر الكنانة على ما بذلوا ويبذلون من أجل إعادة الكرامة ورفع الراية ـ راية الحق ـ راية الاستقلال والحرية والسلام !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل