المحتوى الرئيسى

اللحظة التاريخية لانتصار ارادة الشعب الفلسطيني في انهاء الانقسام بقلم: عباس الجمعة

05/06 12:38

اللحظة التاريخية لانتصار ارادة الشعب الفلسطيني في انهاء الانقسام بقلم / عباس الجمعة لحظة تاريخية يتوقف فيها الزمن ليسجل بكل الفخر والاعتزاز انتصار الارادة الحقيقية للشعب الفلسطيني، ارادة الوحدة والحرية، ارادة الشموخ والاباء، حيث شكلت محطة المصالحة الفلسطينية للعالم والملايين من ابناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات خطوة مهمة في إنهاء الانقسام الذي تألم منه الشعب الفلسطيني ودفع ثمنا باهظا من وحدته الوطنية على مدار اربعة اعوام، بل ومن نسيجه الاجتماعي. المصالحة ما كانت لتتحقق لولا الدور الكبير الذي لعبته مصر، في ظل ربيع الثورات العربية التي بدأت ورفعت شعار فلسطين بما تمثل في ضمير الجماهير العربية،ومن هنا لا بد ان نقدر للشقيقة مصر دورها في التوافق الفلسطيني ولتعلن للعالم أن غالبية القوى الفلسطينية تحاول أن تبلّغ القاهرة بأشكال مختلفة أن تحفظاتها تجاه الورقة، مقدمة وبنوداً، لن تشكل دافعاً لعرقلة المصالحة. وغني عن القول فان كافة الفصائل الفلسطينية، خصوصاً المنضوية في إطار منظمة التحرير، ذهبت إلى القاهرة بهدف واضح وهو تسهيل الاتفاق، ومحاولة تقليص هوامش المحاصصة، وتعزيز الشراكة السياسية. إن المصالحة الوطنية كانت هي الاساس لدى الشعب الفلسطيني الذي كان لحراكه الشبابي الدور الفعال في ظل الثورات العربية ، حيث تمكن الشعب عبر رفع شعار اسقاط الانقسام من تحديد واجهة المصالحة، ورد الاعتبار إلى القضية المركزية العمق العربي ، ومن هنا علينا كقوى وفصائل العمل على تنفيذ بنود اتفاق المصالحة بروح ريادية بعيدا عن المناكفات السياسية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية تؤسس لمقاربات سياسية بين مختلف القوى والفصائل، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولمشروعها الوطني. وفي ظل هذه الظروف يجب التأكيد إن المقاومة في ظل الاحتلال، والاستيطان والعنصرية، وتقطيع الأوصال، والحصار، والجدار، وتعنت حكومة الاحتلال المدعومة أميركيًا، وفي ظل اختلاف موازين القوى؛ هو خيار اساسي لا مناص من الاعتماد عليه، صحيح يجب رسم استراتيجية وطنية تنظم دور المقاومةُ بكافة اشكالها وفق المواثيق الدولية التي نصت على ان مقاومة الاحتلال حق مشروع للشعوب التي تحتل اراضيها، وحسب ما تم التوافق عليه في وثيقة الوفاق الوطني " وثيقة الأسرى". ولا بد من التأكيد ان المفاوضات هي شكل من اشكال العمل النضالي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني وقيادته حول استحقاق أيلول القادم وجوهرها انتزاع اعتراف دولي بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود حزيران 1967،وهذا يأتي في ظل الجهد والنضال الفلسطيني بالذهاب لمجلس الأمن وأهمية الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ،أيضا يجب استثمار ما انجِز دوليا سابقا، فان استحقاق أيلول بداية لمعركة يجب خوضها بطريقة قوية خاصة في ظل غياب التسوية والمقاومة ، وأن التوقيع على المصالحة سيكون لها دور مؤثر في تفعيل القرارات الدولية بشأن استحقاق الدولة، وهذا يتطلب بلورة استراتيجية عمل وطني جديدة تقوم على أساس قيام الدولة الفلسطينية، وتحتفظ للشعب الفلسطيني بحقه في استخدام كافة الخيارات المتاحة لتحقيق ذلك. إن ما يجب رفضه هو استمرار طريقَ المفاوضات الثنائية والتمسك بعقد مؤتمر دولي ، وان الذهاب الى مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة يشكل خطوة رئيسية باتجاه دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967، والى ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين وفق القرارالاممي 194، الذي يضمن حقَ العودةِ والتعويض، لان حق العودة للاجئين, ليس موقفا شخصيا, بل مسار قومي وهو ليس صك ملكية قابلا للبيع او المبادلة. ان رفض كل الضغوط وأشكال الإبتزاز ، وأساليب التهديد والوعيد التي خرجت من دولة الإحتلال واانحياز الادارة الامريكية السافر الى جانبها لإفشال المصالحة سواء كان ذلك بالتهديد المباشر او بالتلويح بفرض عقوبات وغيرها من وسائل ضاغطة كي تتراجع القيادة الفلسطينية عن مواقفها لابقاء حالة الانقسام ، وإن التحرك الإسرائيلي ضد اتفاق المصالحة الفلسطينية كان متوقع لان الإعلان عن المصالحة أفقد جكومة الاحتلال الكثير من أوراقها ورهاناتها، حيث كانت دوما تتذرع بعدم الوفاء بمتطلبات عملية التسوية بالقول إن قيادة منظمة التحرير الحالية لا تمثل الشعب الفلسطيني، وبالتالي لا يمكن عقد اتفاق معها. أن جكومة الاحتلال ستوظف تحالفها مع الولايات المتحدة لإحباط المصالحة الداخلية عبر وضع العراقيل على الحكومة الانتقالية ومحاولة نزع الشرعية عنها في المحافل الدولية، لكن بارادة شعبنا الذي اقام اعراس البهجة والفرح في الضفة وغزة والقدس ومناطق 48 واماكن اللجوء والشتات والتي لطالما ظلت الوحدة الوطنية على جدول اولوياته واولويات كافة الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية ا لم يدخر جهداً في تقديم كل ما يمكن لانجاح المصالحة الوطنية ، لان الاحتلال يستهدف الجميع، ولا يمكن الاستمرار في الرهان على مسار سياسي وصل منذ زمن إلى طريق مسدود، ولأن القضية تضيع والأرض والقدس وحق العودة، وعلى الشعب الفلسطيني أن يهب في جميع أماكن تواجده للدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته والوقوف صفا واحدا لافشال مخططات الاحتلال . وختاما لا بد من القول ان المصالحة إنجاز عظيم لشعبنا، والمصالحة هي بالأساس مصلحة وطنية عليا وليست مصلحة مجموعة من الفصائل أو مجموعات من النخب داخل هذه الفصائل. ونحن نعرف أن المتغيرات الإقليمية وحركة الشارع العربي والفلسطيني قد فعلت فعلها في التوصل إلى المصالحة، ونحن نعرف أن أزمة العمل الوطني إنما تكمن في حالة الانقسام، ولكننا يجب أن نعرف أيضاً، أن الرغبة بالمصالحة أمر جيد ولكن الأهم أن نعرف ماذا نريد من هذه المصالحة، وأي سياسة ستخدم هذه المصالحة. رئيس تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل