المحتوى الرئيسى

الشعب سعيد بانجاز المصالحة بقلم سليم شراب

05/06 12:34

الشعب سعيد بانجاز المصالحة بقلم / سليم شراب وأخيرا و بعد انتظار طويل عاد الأمل والتفاؤل من جديد لشعبنا الفلسطينى بتوقيع الورقة المصرية للمصالحة بين فتح وحماس ، إخوة ورفاق الثورة والانتفاضة والدرب الواحد والتاريخ الواحد ، والمصير الواحد ، والنبع الواحد ، والمستقبل الواحد ، والأخطار المحدقة الواحدة ، وذلك بفضل القيادة الحكيمة الجديدة لمصر المجلس العسكرى برئاسة المشير محمد حسين طنطاوى والحكومة المصرية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف . المصالحة التى باذن الله سوف تنزع فتيل الأزمة المستفحلة المتصاعدة منذ أربع سنوات , وتطوى صفحة سوداء فى تاريخ شعبنا الفلسطينى , ويعود الوئام ولم الشمل والوحدة الوطنية الفلسطينية على قلب تيار واحد وحكومة فلسطينية واحدة موحدة لجناحى الوطن الجريح الذى يئن تحت وطأة انتهاكات وظلم الاحتلال الاسرائيلى البغيض . على العموم ، من المفترض أن يتم التوافق على كل نقاط الخلاف ، بعمق وروية وتأن بعيدا عن التعصب والعصبية والقبلية والحزبية المقيتة ، التي تورد الناس إلى المهالك ، وتحرمهم من المنافع بأرض الوطن ، إن كان هناك منافع . فالجميع تحت سيف آلة الاحتلال العسكرية المدمرة ، التي لا ترحم أحدا ولا تميز بين ابن فتح أو ابن حماس ، فالكل متهم بالإرهاب من الجانب الصهيوني والأمريكي والغربي ، رغم أنه يدافع عن نفسه وليس إرهابيا . لذلك نطالب من الجميع ان تتوقف حملات التحريض عبر وسائل الاعلام المختلفة ، وعلى الحاقدين والماكرين والخبثاء من أبناء جلدتنا ، الذين ينبشون الفتن ، ويرددون القول الداعي لإثارة النعرات السياسية وبعث الفتن من مكامنها ، فلا توقظوا الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وتوقفوا عن عزف الموسيقى لها وعليها بالمجن واللحن ، فيكفينا ما نحن فيه ، من مصائب وفواجع ومحن . فبالله عليكم ابتعدوا عن الهمز والغمز واللمز والنظر للآخرين بعين واحدة ، وأنظروا لهما بعينين اثنتين ، فهما نعمة ربانية ، أنعم بهما الله علينا جميعا . وآمنوا بالتعددية السياسية والحزبية ، فالاختلاف لا يفسد للود قضية .. فكونوا مواطنين صالحين بحق وحقيق بعيدا عن التطرف والمغالاة والعصبية القبلية . وتوقفوا عن إلغاء الآخر ، وعيشوا إخوة متحابين ، فآمنوا بالوحدة والتعددية ، وليقل كل منا رأيه ، دون لف أو دوران أو خوف أو وجل ، إلا من الله عز وجل ان الوحدة الفلسطينية هي صمام الأمان للجميع كسياسة عامة . ولا يمكن بغيرها أن تتحرر فلسطين ، بأي حال من الأحوال سلما أم حربا ، فبقاء الإنقسام يبقى في صالح الأعداء لا الأشقاء أو الأصدقاء . وان التوقيع على ورقة المصالحة المصرية أمس , جاء لرأب الصدع مع تفاهمات وطنية فلسطينية شاملة ، لا تستثني أحدا من الحركات أو الفصائل السياسية والعسكرية القديمة والجديدة ، بحيث تكون تفاهمات واتفاقات مكتوبة ، سابقة وملزمة للجميع ، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ولا خاسر أو رابح ، ففي استمرار الإنقسام خسارة للجميع خسرانا مبينا . ومن أجل نجاح المصالحة لا بد من إخراج جميع المعتقلين السياسيين والأمنيين في السجون الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة على السواء دون قيد أو شرط . إذ كيف يمكننا المطالبة بتحرير حوالي 8 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني ولا زالت السجون الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية تمتلئ بالمعتقلين المعذبين نفسيا أو جسديا أو كليهما من أبناء جلدتنا . ولتتوقف سياسة الاستدعاءات العادية والطارئة والاعتقالات الفردية والجماعية والتعذيب النفسي والجسدي في غياهب المعتقلات والسجون والزنازين اللعينة ، ولتتوقف المطاردات الفلسطينية الساخنة والباردة لأبناء فلسطين البررة ، لإختلاف الرؤى السياسية ، فنحن شعب واحد بفلسطين الكبرى ، ولنغلب التناقض الرئيسي على التناقض الثانوي ولنعذر بعضنا بعضا . و إعادة جميع الموظفين المدنيين المفصولين لأسباب سياسية ، والدعوة لعودة جميع الموظفين المستنكفين عن العمل لعملهم في الوزارات والمؤسسات الفلسطينية ، في الضفة الغربية وقطاع غزة ، بل والعمل على تعويض المفصولين باستحقاقاتهم المالية كاملة طيلة السنوات العجاف السابقة ، وفتح صفحة جديدة ، بين الجميع وللجميع من أجل الجميع ، ولا بد من تحريم سياسة الإقصاء الوظيفي المدني والعسكري لأسباب حزبية وسياسية مقيتة . فأبناء شعبنا الفلسطينى ، هم وحدة واحدة ، ويكفينا ما نعانيه وعانيناه من الوحشية والصلف والعنجيهة والتكبر والاستعلاء والطرد والتسفيه الصهيوني بحقنا وبحق أبناءنا, وأن ينتهي التنسيق الأمني الزائف ، وأن يتمكن الجميع من حرية الرأي والتعبير ، سواء أكان من حركة فتح أو من حركة حماس أو الجهاد الإسلامي أو غيرها من الفصائل المناضلة من أجل تحرير فلسطين ، فالوحدة الوحدة يا أبناء فلسطين الطيبة . التفرغ الفلسطيني الرسمي والشعبي التام ، للبناء والتنمية والتقدم والإزدهار ، والتحرر والتحرير والاستقلال الوطني ، وفق استراتيجية فلسطينية شاملة توزع فيها الأدوار بدقة ، في عدة مجالات سواء أكانت سياسية أو عسكرية أو اقتصادية أو اجتماعية أو إعلامية فردية أو متعددة الأشكال والصور ويجب أن تقوم على استراتيجية واحدة . تعويض المتضررين من أحداث حزيران 2007 وتبعاتها ، في قطاع غزة ، من الجرحى والثكالى والأرامل والأيتام ، وتكون عملية التعويص معنويا وماليا بصورة مناسبة . وتخصيص رواتب شهرية لهم طيلة حياتهم مع الرعاية الطبية والتعليمية والاجتماعية . تحريم سفك الدم الفلسطيني بين أبناء الوطن الواحد والهوية الواحدة والجغرافية الواحدة والتاريخ المشترك الواحد واللغة الواحدة والثقافة الواحدة والحضارة الواحدة . وليعود الجميع لإنسانيتهم وطيبتهم وتحقيق سبل العزة والكرامة الشخصية والوطنية والعامة ، كما هي بعيدا عن الزيغ والباطل والعزة بالإثم . إن المصالحة الوطنية بين فتح وحماس ، أمر حتمي لا بد منه عاجلا أو آجلا ، هي سيدة الأحكام ، ووقف الظلم خير من التمادي فيه ، وزيادة عدد المعذبين في الأرض ، والعقلانية خير من الإستعراض اللفظي الكلامي ، ولا تنسوا الصفح والمغفرة للمذنبين ، وكظم الغيظ وأطلبوا الحق العادل من رب العالمين فهو العدل ، أعدل العادلين والحكم أحكم الحاكمين .. يقول الله العلي العظيم تبارك وتعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)} صدق الله العظيم . أخيرا أقول : ونحن نمر بصعوبة بالغة ، في هذه المرحلة الخطيرة ، من مراحل التحرر والتحرير الوطني الفلسطيني ، لا بد من وضع النقاط على الحروف ونتجنب الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق . والله نسأل أن يوفق الجميع لما فيه خير المصلحة الفلسطينية العليا ، والسلام الداخلي الفلسطيني ، في أرض المحبة والسلام ، والمحافظة على الثوابت الوطنية المتمثلة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشريف ، والحرية والاستقلال الوطني الناجز ، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين لمواطنهم الأصلية ، وجلاء المستوطنات اليهودية عن الأرض الفلسطينية ، وإخراج جميع الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل