المحتوى الرئيسى

الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.. البحث عن عوامل النجاح

05/05 23:26

غزة- براء محمود: أجمع مختصون سياسيون، على أن الانتفاضة الثالثة- المخطط لها- لن يكتب لها النجاح في ظل عدم تحديد أدواتها.   وأكد المختصون لـ(إخوان أون لاين) أن الانتفاضة لن تكون بضغطة زر، موضحين أن المصالحة الفلسطينية ستؤجل اندلاع الانتفاضة.   وقال د. إبراهيم حبيب المختص في الشئون الإقليمية إن الحديث عن انتفاضة ثالثة لا يتم بمعزل عن التغيرات السابقة والحالية، لافتًا إلى أنه من الصعب إسقاط الوضع العربي على الحالة الفلسطينية.   وأشار إلى أن التفكير بانتفاضة ثالثة لا بد أن يكون وفق دراسة متأنية تأخذ بعين الاعتبار البعد والإقليمي والدولي، موضحًا إشعال انتفاضة ثالثة يتم فقط من خلال إجماع فلسطيني موحد يتحقق عبر المصالحة الفلسطينية.   وحول كيفية ولادة انتفاضة فلسطينية ثالثة أكد حبيب أن عوامل نجاحها غير متوفرة في الضفة والعامل الحاسم لتحقيقها الوحدة الوطنية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن فرص اندلاع انتفاضة جديدة زادت خاصة أن أرضيتها قد تتأهل خلال عام في ظل تحقيق الاستحقاقات الرئيسية.   وبحسب حبيب فإن الثورات العربية لها دور في الوصول للمصالحة العربية مما يدل على أن حالة الانقسام الفلسطيني هي انعكاس مباشر للتأزم العربي السابق.   واعتبر أن المشهد السياسي المصري السابق كان أداة للسياسة الإسرائيلية وعنصرًا أساسيًّا للحصار لتخليه عن القيادة الإقليمية للمنطقة والمحافظة على القضية، مبينًا أن النظام الحالي يحاول استعادة دوره الوظيفي والسياسي للقضية.   وأوضح حبيب أن نجاح الثورة المصرية جعل شن حرب إسرائيلية على قطاع غزة صعب المنال لأن طبيعة المتغيرات ليست في صالح "إسرائيل"، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشهد تفككًا للحصار وعودة حركة المعبر.   وفيما يتعلق بالأسباب التي دفعت حركة حماس للمصالحة قال: "إعادة اللحمة للمجتمع وتوحيد جبهة المواجهة مع العدو، وكذلك الإمساك بقيادة منظمة التحرير والحفاظ على الثوابت الفلسطينية وتآكل شرعيتها بعد انتهاء فترة الرئاسة".   وأرجع دوافع حركة فتح إلى انسداد الأفق السياسي لديها والصراعات الداخلية فيها وانهيار النظام المصري الذي كان يدعمها، والثورات العربية التي أثرت على تآكل شرعية حركة فتح.   انطلاق المقاومة على صعيد الشأن الصهيوني أكد صالح النعامي المختص في الشئون الصهيونية أن الظروف ليست مهيأة لقيام انتفاضة ثالثة لوجود عوامل سلبية لإسرائيل كضعف حكومتها السياسية لعدم إجماع داخلي على سياستها، إلى جانب التقارير الحقوقية التي أدانتها بعد حرب الفرقان.   وأكد أن الملف الإيراني وتعاظم قوة إيران يجعل اندلاع انتفاضة جديدة يأتي في سياق سلبي لإسرائيل، إلى جانب الوضع الإقليمي وسقوط النظام المصري.   وأضاف: "طبيعة الحكومة اليمينية الملتزمة ببرنامج استمرار الاستيطان والتهويد واستفزاز المستوطنين للفلسطينيين يدفع لانتفاضة ثالثة، إلى جانب المصالحة الفلسطينية التي ستحطم آمال الإسرائيليين".   حكومة تكنوقراط كما ذهب الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إلى أن العامل الجديد الذي سيساعد على اندلاع انتفاضة ثالثة المعاناة والتضييق التي يحياها أهالي الـ48 خاصة أن الثورات العربية ستشجعهم.   وأوضح أن المصالحة والثورات العربية قد تؤدي لإحباط أو يمكن أن تكون تحفيزًا لها في آن واحد، معتبرًا أن المصالحة قد تؤجل اندلاع الانتفاضة.   من جهة أخرى قال الصحفي باسم أبو عطايا أنه من الأسباب الكفيلة التي تدفع الفلسطينيين باتجاه انتفاضة جديدة هي استمرار الاستيطان وما يحدث للأقصى وهدم المنازل"، موضحًا أن الإسرائيليين دائمًا يعتقدون أن الانتفاضة ستقوم من منطلق ديني.   وأضاف أبو عطايا أن الفلسطينيين سيتحركون لأخذ حقوقهم ونيل مطالبهم في حال غاب التطبيق الفعلي لاعتراف الأمم المتحدة، في حال حدوثه، بالدولة الفلسطينية الموعودة.   في حين أوضح الصحفي فادي الحسني أن المؤشرات تدلل على أن الانتفاضة الثالثة ستأتي في أسوأ ظروف "إٍسرائيل"، موضحًا أنه من الضروري العمل على تدعيم ركائزها على أساس تحديد أدوات هذه الانتفاضة، خاصة أن الطرفين الأقوى على الساحة الفلسطينية (حماس وفتح) أجمعا على ضرورة الحفاظ على التهدئة في الوقت الحالي.   وبين أنه لا يمكن رهن الانتفاضة بسقف زمني (15 مايو) لسبب بسيط، وهو أن الساحة الفلسطينية ذاهبة إلى مصالحة وهذا يتطلب تشكيل حكومة تكنوقراط بلا برنامج سياسي، حسبما يرشح.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل