المحتوى الرئيسى

ليل بغداد ماعاد موحشا

05/05 22:34

صباح ناهي كنت ومازلت ابحث عن كوة أمل لاشراقة عراقية ,تبهج الناس وتعطي أملا يغير مجرى رؤيتهم للحياة بعيدا عن عنف الشارع وحكايات الفساد وتناحر الساسة فيما بينهم وتداخل ماهو ديني مع ماهو دنيوي من رؤى متشابكة لها اول وليس لها اخر ,, وتناقضات في خطاب الوعي العراقي الجديد المضطرب والمشحون بكل ما يجعل ا لعراقي يثور كل دقيقة حين يطالع حياته وما الت اليه الامور في بلد نسي الاستقرار منذ اكثر من نصف قرن لحظة اطلاق النار على ملوكه ورؤسائة وسحلهم في الشوارع دون ادنى احترام لكرامة الانسان وقيمة لمن حكم بزهد منقطع النظير ,, البعض اسماها ثورة على الفساد في واقع كان فيه وزير المالية العراقي , انذاك يمنع الملك من اقامة دعوة عشاء على حساب الدولة بدعوى :ليس من صلاحيته تبديد اموال الشعب ذلك الوزير هو اليهودي العراقي ساسون حسقيل , الذي يعلمنا درسا وهو في قبره .. ابحث عن امل ان نحتفي بمبدع اخر عله يعطينا صورة عجلى عن عراقي او عراقية انجزت للبشرية المعاصرة شي ,حزنت لعدم تمكني من الوصول اليه وقد يكون كسلي او قلة معرفتي سببا .. لكن باريس التي احتضنت اعمال عراقيتين مبدعتين في شهر واحد بددت جزأ من حزني على اهل بلدي الذين تفرقوا في الفيافي ,, زهاء حديد المعمارية العراقية التي وضعت تصاميمها في معرض في معهد العالم العربي وتحدث عنها اهم مثقفي فرنسا وكتب لها ادونيس قصيدة احتفاء مستوحاة من تلويناتها المعمارية, التقتها العربية على عجل وهي تتساءل :امنيتي ان ابني مَعلما في بلدي العراق ؟؟ وهي التي تتهافت عليها دول ومدن اوربية تريد ان ترى بصمة من بصماتها في اهم شوارعها كما كشفت باقة مجسماتها في معرضها المقام حاليا في باريس , الذي يقدم نبذة عن مصممة عراقية –عالمية من خلال الاعمال الهندسية التي تعكس عوالمها ومفاهيمها في مجال الهندسة المعمارية، ويسلط الضوء على مدرستها في هذا العلم الذي تحول على يدها الى فن له لغته الخاصة وجاذبيته الآسرة من بينها مجسمات للمشاريع الدولية التي انجزتها, مثل برج برشلونة الدائري، ومشروع غوغنهايم في سنغافورة، ومبنى المرفأ في مرسليليا، وبرج مركز مونبولييه المتوسطي، والمركز المائي للألعاب الاولمبية في لندن الذي يتم بناؤه حالياً, حفز رئيس معهد العالم العربي "دومنيك بوديس" في يوم الافتتاح القول ((هذا يوم سعيد لنا ونحن نحتضن ابداع المهندسة المعمارية زهاء حديد ابنة بغداد الحضارة وهي تقدم ابداعاتها العالمية مع مهندس بناية معهد العالم العربي الفرنسي جون نوفيل وهذا هو التواصل الحقيقي بيننا .)) كان بودنا ان نسمع منها لكنها كانت احدى المشاهير المدعوات الى العرس الملكي للامير وليم,, طارت زهاء من باريس الى لندن وتركت امنياتها وعطر محبتها للعراق . واذا كانت زهاء حديد معمارية مرموقة ولاجدل في هذا , فان شابة عراقية من مدينة الشطرة في محافظة ذي قار الجنوبية , قد نالت لقب سفيرة العلم من اليونسكو هي الباحثة الشابة ريام ناجي, التي كرمتها باريس هي الاخرى ومنحتها وساما لجهودها في حماية البيئة العراقية التي تحدثت عنها في العربية ايضا بانها بيئة مدمرة وتحتاج الى وقفة عالمية لوقف الخراب الذي حل بها وبادرت بتشكيل فريق من ثلاثين باحثا شابا ليعُينوا الناس على فهم مشكلتهم بعيد عن معارك المحاصصات السياسية واحاديث لجان النزاهة التي اضحت كوابيس وهي تورد ارقام الفساد الفلكية لكن ريام ترى ان نبدأ بخطوة البحث عن مخرج لازمة البيئة العراقية التي دمرتها حروب عبثية تركت كل ما يجعل الحياة فيها غير صالحةللعيش الصحي ,,من الهواء الى الماء والتربة والنباتات دون ان يعرف الناس حجم ونوع مشكلتهم ..لكن ريام بدات تدق النواقيس وتطرق الابواب وتصيح ان لامناص من المواجهة من اجل ان لانفقد الكثيرين . اذن وجدنا ومضة امل في العراق المحترب ,دعًم هذه الامل تقرير اعده احد الزملاء عن امسيات بغداد يكشف فيه تداعيات ليل بغداد الحالم بحيات افضل والناس ترفض الاستسلام للعنف الذي يحاول دفعهم الى الاعتكاف في بيوتهم الغارقة في الظلام ليخرجو كل ليلة يغنون ويرقصون شامتين بالظلامين الذين ماعاد صبر العراقيين يتحمل بقائهم بين دفة المجتمع البغدادي الذي يعشق المقام ويحكي حكايات الف ليلة وليلة ويفخر بمبدعيه.. إنها حالة من تحد اجتماعي لم تنجح السنوات العجاف الثماني المنصرمة وقبلها سنوات الحصار الاثنتي عشر ان توقف توق العراقيين للحرية الاجتماعية والعمل الابداعي الذي سيتخطى عقدة الالغاء والتهميش والتهجير القسري وستعود اجيال مبدعة لتلفظ كل الظلاميين الذين سعوا ليخرج العراق عن دائرة الابداع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل