المحتوى الرئيسى

حذر بألمانيا بعد مقتل بن لادن

05/05 22:14

خالد شمت -برليناختلفت تقييمات الأجهزة الأمنية الألمانية حول تأثير تداعيات قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على الوضع الأمني في البلاد، واعتبر سياسيون ومسؤولون أمنيون بارزون أن عدم مشاركة ألمانيا في عملية قتل بن لادن يخرجها من نطاق ثأر محتمل للقاعدة، وطالب آخرون بتمديد آجل القوانين السارية لمكافحة الإرهاب ورفع مستوى الاستنفار الأمني.وأكدت المستشارة أنجيلا ميركل في بيان مقتضب ألقته بعد الإعلان عن مقتل بن لادن، أن رحيل زعيم القاعدة لن يغير الحالة الأمنية بالبلاد، وأشارت إلى أن مخاطر حدوث هجمات تظل مرتفعة غير أنها لم تتصاعد.أما وزير الداخلية هانز بيتر فريدريش فقد أكد أن أجهزته الأمنية ليس لديها أدلة محددة على وجود أخطار جديدة تهدد أمن ألمانيا وسكانها، ورغم اتفاقهما على عدم رفع مؤشرات المخاطر الإرهابية، فقد حرصت ميركل ووزير داخليتها على حث المواطنين على الاستمرار في اليقظة والانتباه.أخطار مبهمة ورأى وزير داخلية برلين إيرهارت كورتينغ وقادة الشرطة وهيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) والشرطة الجنائية بالعاصمة الألمانية، أن أيديولوجية القاعدة ستبقى كما هي ولن تتغير بعد رحيل زعيم التنظيم، ونبه هؤلاء المسؤولون الأمنيون -خلال اجتماعهم لتقييم الحالة الأمنية بعد مقتل بن لادن- إلى أن الأخطار المحدقة ببرلين مازالت غير واضحة المعالم.وكانت السلطات الألمانية قد أعلنت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حالة استنفار أمني غير مسبوقة عقب إعلان وزير الداخلية السابق توماس دي ميزير عن وجود تهديدات كبيرة تحدق بأمن البلاد، وذكرت تقارير إعلامية نشرت حينذاك أن الأجهزة الأمنية الألمانية تلقت معلومات من الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تحذر من استعداد "مجموعة إرهابية" قادمة من الخارج لتنفيذ هجوم على مبنى البرلمان (البوندستاغ)، على غرار ما جري في بومباي بالهند في نوفمبر/ كانون الثاني 2008. تواصل الحماية وعقب الإعلان عن مقتل بن لادن، ضمت السلطات الألمانية الأمنية سفارة باكستان لقائمة منشآت تحظى بحماية مشددة هي الوزارات الاتحادية ومبنى البرلمان، وسفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل والمنشآت اليهودية.وشددت الشرطة الألمانية منذ الخريف الماضي القيود على حركة مرور السيارات بجوار مباني تلك المؤسسات وفرضت عليها أطواقا متعددة من الحماية الأمنية.وأرجع مسؤول أمني ألماني رفيع تهدئة خطاب المسؤولين حول الوضع الأمني بعد قتل بن لادن، إلى الرغبة في عدم إثارة مخاوف المواطنين، وإلى بعد ألمانيا عن أي محاولة للثأر يمكن أن يقوم بها تنظيم القاعدة، واعتبر المسؤول في تصريحات لصحيفة دير شبيغيل أن هذه المحاولات ستتجه حال حدوثها إلى الولايات المتحدة التي نفذت عملية قتل بن لادن. دعوات للتأهب وفي مواجهة الأصوات المقللة من احتمالات تصاعد الأخطار الأمنية بألمانيا، حذر رئيس لجنة الشؤون الداخلية بالبوندستاغ فولفغانغ بوسباخ من هجمات ثأرية للقاعدة، ورأى وزير داخلية ولاية سكسونيا أوفه شوينمان أن قتل بن لادن يرفع المخاطر الأمنية، ولم يستبعد رفع مستوى حالة التأهب الأمني بالبلاد، ودعا إلى عقد اجتماع لوزراء داخلية الولايات الألمانية.وبدوره طالب رئيس وزراء ولاية بافاريا الجنوبية هورست زيهوفر بتمديد قانونين لمكافحة الإرهاب سينتهي العمل بهما قريبا، ودعا وزير الداخلية البافاري يواخيم هيرمان إلى تصديق البرلمان على القانون الجديد المثير للجدل لتخزين البيانات الشخصية.ومن جانبها دعت وزيرة العدل الألمانية زابينا شنارينبيرغر إلى عدم التعجل في تقنين إجراءات جديدة لمكافحة الإرهاب، وأوضحت الوزيرة -المنتمية للحزب الديمقراطي الحر- أن وزارتها تدرس القوانين الحالية لمكافحة الإرهاب لاتخاذ قرارا بشأن تمديدها لفترة محدودة أو إلغائها إذا دعت الحاجة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل