المحتوى الرئيسى

نجاح المصالحة الفلسطينية.. الاختبار الحقيقي

05/05 21:49

غزة- براء محمود: بعد أن هدأت الاحتفالات البروتوكولية والكلمات التشجيعية والترحيبية، أكد عدد كبير من الخبراء الفلسطينيين ضرورة أن يبذل طرفا الانقسام "فتح وحماس" جهودًا حثيثة؛ لتطبيق اتفاق المصالحة على الأرض وإزالة مظاهر الانقسام.   وشدد المحللون لـ(إخوان أون لاين) على ضرورة أن تكون أولى الخطوات التي يتخذها الفصيلان "فتح وحماس" بعد توقيع المصالحة، إغلاق ملف الاعتقال السياسي، ووقف التحريض الإعلامي وتشكيل لجان مجتمعية للإصلاح بين المواطنين.   في هذا الإطار يؤكد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب ضرورة فتح المؤسسات الإعلامية التي أغلقت وإنهاء جميع مظاهر الانقسام، بما في ذلك إغلاق ملف الاعتقال السياسي والإفراج عن جميع المعتقلين في سجون السلطة.   وقال حبيب: إن حركتي فتح وحماس يمكن أن يتغلبا على أي عقبات إذا توفرت لديهم النوايا الصادقة والجدية في تحقيق المصالحة, لافتًا إلى ضرورة أن تجد الحركتان المناخ الملائم داخليًّا وخارجيًّا للتوافق.   بدوره لفت د. وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية إلى ضرورة أن تفرض الحركتان حالة من الطمأنينة المتبادلة بين الفلسطينيين، وأن يكون التوقيع على الاتفاق هو باكورة لبذل المزيد من الجهود الحثيثة لتنفيذ الاتفاق, والبعد عن أسلوب الخطب التي ملَّ منها الشارع.   وأكد ضرورة تنفيذ إجراءات وخطوات عملية على الأرض تعطي المواطنين إشارات قوية بإنهاء الانقسام, موضحًا أن الشارع الفلسطيني ما زال متخوفًا من فشل هذا الاتفاق, نظرًا للاتفاقيات السابقة التي وقعت عليها الحركتان لإنهاء الانقسام ومع ذلك لم تُطبَّق, حيث أدت إلى ردود فعل عكسية لدى الشارع؛ لأنها بقيت اتفاقيات على الورق.   واعتبر المدلل خوف وحذر الشارع الفلسطيني مبررًا؛ لأن جميع الاتفاقيات السابقة فشلت بعد التوقيع عليها, حتى اتفاق مكة الذي استبشر الجميع به خيرًا نظرًا لقدسية المكان والضغوط التي فرضت على الطرفين, ومع ذلك انهار الاتفاق وحدث الانقسام.   ونوه إلى أن تخوفات الشارع تضع على الطرفين مسئولية كبرى؛ لأن الفلسطينيين ما زالوا غير مصدقين لما يجري في مصر من إنهاء للانقسام الفلسطيني, ويجب أن تتخذ الحركتان خطوات جدية وعملية على الأرض تؤكد صدق نواياهم في المصالحة، وتثبت أن هذا الاتفاق ليس كسابقيه.   من جهته قال الدكتور ناجي شراب: "من المفترض أن يبدأ الفصيلان بعد الاتفاق تشكيل حكومة توافق وطني، مطالبًا بإغلاق ملف الاعتقال السياسي، ووقف التحريض الإعلامي، وتشكيل لجان مجتمعية للإصلاح بين المواطنين.   وطالب شراب بإشاعة أجواء الثقة والاحترام المتبادل بين المواطنين؛ كون الكثير منهم لا يزال متخوفًا من المصالحة ولا يصدقها.   تعزز الثقة من جهته قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب: إن إنهاء التنسيق الأمني والإفراج عن المعتقلين خطوات يجب أن نبادر إليها حتى تتعزز عوامل الثقة، مضيفًا: "لا يمكن أن نغمض أعيننا عما يجري من اعتقالات لإخواننا وأبنائنا على أيدي الأجهزة الأمنية، والجميع سيكون في موقف حرج لو استمر الأمر".   وبخصوص المقاومة، أكد شهاب أن أي اتفاق يجب أن يحافظ على الثوابت وعلى رأسها استمرار مشروع التحرر والتخلص من الاحتلال؛ لأن المقاومة حق وواجب وإلزام".   بدوره أكد علي بركة ممثل حركة حماس في لبنان، أن ملف المعتقلين السياسيين في سجون السلطة بالضفة على رأس أولويات اتفاق المصالحة الذي وقعته فتح وحماس وكلُّ الفصائل الفلسطينية اليوم في القاهرة.   وبيَّن أن الحكومة القادمة ستطالب الأجهزة الأمنية بإنهاء ملف المعتقلين السياسيين والإفراج عن جميع الموقوفين بسجونها، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيفتح صفحةً جديدةً في العلاقات الفلسطينية الداخلية والخارجية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل