المحتوى الرئيسى

سكان دمشق خائفون ويتطلعون الى الاستقرار

05/05 20:17

بيروت (رويترز) - أثارت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في سوريا قلق الكثيرين من سكان دمشق الذين باتوا يتوقون للاستقرار في حين أصبحت شوارع العاصمة التي تعج بالحياة مهجورة مع حلول الليل.وخرجت الاحتجاجات على الحكم المطلق للرئيس بشار الأسد في كثير من المدن والبلدات السورية لكن لم يشارك في المظاهرات المطالبة بمزيد من الحريات سوى عدد قليل من سكان العاصمة التي تطوقها قوات الأمن.وقال سكان اتصلت بهم رويترز هاتفيا ان المدارس والجامعات والشركات لا تزال مفتوحة. لكن مع ارتفاع درجة الغليان في الضواحي بدأ سكان دمشق يشعرون بحرارته.قالت سها التي تدرس للحصول على درجة الماجستير في جامعة دمشق "الخوف يبدأ يوم الجمعة. هذا اليوم الذي كان يوم عطلتنا ويوم راحتنا ويوما هادئا.. أصبح كابوسا."ومضت تقول "أشعر أحيانا أنني في حرب.. ولكن الحرب مع من.."وشهدت أيام الجمعة أعنف الاحتجاجات خارج دمشق وأكثر المظاهرات دموية لان المحتجين يستغلون صلاة الجمعة نقطة انطلاق للمظاهرات.قالت ديما (28 عاما) من سكان دمشق "الحياة هنا عادية تقريبا. الناس يخرجون ولكن بالطبع لا يخرجون مثلما كانوا يخرجون في الايام قبل الاحتجاجات...يمكنك أن تشعر أن هناك توترا."ومن المستحيل التحقق من صحة الروايات على نحو مستقل لان السلطات منعت معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ستة أسابيع.وقال عماد العاصي (35 عاما) وهو موظف في شركة خاصة ان الناس بدأت تشعر بالتعب من الاحتجاجات وتشعر أنها تستنزف الاقتصاد.ومضى يقول "كثير من السوريين يعملون باليوم ويعلمون أنه اذا لم يكن هناك عمل فانهم لن يكون في مقدورهم إطعام أبنائهم. هذا الوضع مستمر منذ أسابيع. الناس ضجرت منه."نعم.. كلنا يريد الحرية ولكن ماذا سأفعل بالحرية اذا لم استطع اطعام ابنائي. هذا هو ما يطلبه الجميع الان."وقال ناشط سياسي في دمشق ان كثيرا من المقاهي والمطاعم خسرت كثيرا من زبائنها الذين يتوجهون الى بيوتهم مبكرا الان ويبقون مع عائلاتهم.وقال الناشط "في البداية الأمور كانت عادية ثم بدأت تتغير. الناس الان يشعرون بالقلق. لا يعرفون الى أين سيذهب البلد. هل سنصبح كالعراق.." في إشارة الى إراقة الدماء الطائفية في العراق المجاور لسوريا بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 .وقال "لم أتمكن من العثور على سيارة أجرة لتنقلني الى البيت ذات ليلة. هذا مستحيل - لم يحدث قط في دمشق."ودمشق واحدة من أعرق العواصم في العالم وغنية بأماكنها الاثرية التي تجذب كثيرا من السياح وكانت مصدرا للازدهار السياحي الذي شهدته البلاد في السنوات الثلاث الماضية.وكانت سوريا تتوقع استقبال 8.5 مليون سائح في عام 2011 ولكن من المؤكد تقريبا أن قطاع السياحة الذي يشكل 13 بالمئة من الاقتصاد سيتأثر بشدة بسبب الاضطرابات التي سقط خلالها أكثر من 500 قتيل.وقال واحد من سكان دمشق رفض ذكر اسمه "الناس بدأت تنفق من مدخراتها...ويشعر كثيرون بالقلق مع اقتراب الصيف من أننا قد نخسر فرصة السياحة."وقال سكان ان الشائعات اليومية تزيد مخاوفهم.قالت ديما (38 عاما) وهي أم لطفلين "استيقظنا ذات يوم على خبر أن الخبز سينفد فهرعنا لشراء بعض منه. استقظنا في يوم ثان على خبر نقص الوقود ونحاول تخزينه."ومضت تقول "نعلم أنها قد تكون شائعات ولكن ماذا سيحدث لو لم تكن في يوم ما.. لا يمكنني أن أخاطر."وقال تاجر في سوق الحميدية انه يغلق مبكرا طوال أيام الاسبوع وتوقف عن فتح متجره يوم الجمعة.ووصف السكان الاحساس بالخوف والتوتر في المدينة. وقالت منى "لا نعرف ماذا سيحمل لنا المستقبل."أي شخص يحمل هاتفا محمولا وجهاز كمبيوتر محمول موضع اشتباه. يصادران. الناس تغلي وخائفة."وأضافت "لم أتخيل قط الى أي مدى كان الاستقرار ثمينا. اعتدت على الشكوى قبل ذلك واعتقدت أننا لم نكن نعيش عيشة طيبة لكن بعد هذا تمنيت أن تعود تلك الايام."من مريم قرعوني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل