المحتوى الرئيسى

باكستان تريد تقليص الوجود الأميركي

05/05 18:50

قوات خاصة أميركية تجري تدريبات في باكستان (رويترز - أرشيف) أعلن الجيش الباكستاني اليوم الخميس أنه يريد تقليل وجود العسكريين الأميركيين إلى الحد الأدنى وهدد بإعادة النظر في التعاون مع واشنطن في حال شن الأميركيون غارة جديدة في بلادهم وذلك بعد الغارة التي قالت القوات الأميركية إنها قتلت فيها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.  وجاء في بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني استدعى قادة أركانه لاجتماع في روالبندي لإبلاغهم بتقليص القوات العسكرية الأميركية في باكستان إلى الحد الأدنى.  وقال البيان إن كياني قال إن "أي عمل مشابهه ينتهك سيادة باكستان سيكون مبررا لمراجعة مستوى التعاون العسكري والمخابراتي مع الولايات المتحدة" وذلك دون الإشارة إلى أي مرجعية سياسية للقرار.  كما أمر كياني بفتح تحقيق في قضية قتل بن لادن على يد قوات أميركية خاصة في مجمع في منطقة بمدينة إبت آباد قرب العاصمة معترفا بوجود ثغرات في معلوماته الاستخبارية عن زعيم القاعدة.   فشل استخباري بشير: حذر من نتائج شن أي هجوم داخل باكستان من قبل أي دولة (الفرنسية)واعترف المجتمعون في البيان أن الاستخبارات الباكستانية لم تكن تعلم بوجود بن لادن في المجمع المذكور، غير أنهم شددوا على جهودها لملاحقة أتباع القاعدة في باكستان، مشيرين إلى أن قتل واعتقال حوالي 100 من قيادات التنظيم مع أو بدون عون وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.   وأوضحوا أن الاستخبارات الأميركية تمكنت بفضل مساعدة الاستخبارات الباكستانية من جمع المعلومات الأولية حول مكان وجود بن لادن، غير أنها لم تتشارك المعلومات الإضافية مع الاستخبارات الباكستانية، على عكس الممارسات المعمول بها بين الجهازين.  وفي هذا السياق، حذرت إسلام أباد اليوم الخميس الولايات المتحدة وأي دولة أخرى من النتائج المدمرة لشنّ هجوم داخل الأراضي الباكستانية.   وقال وكيل وزير الخارجية الباكستاني سلمان بشير "إن أي دولة ستتصرف  بافتراض أنها تمتلك القوة والفردية من أي نوع، ستدرك أنها ارتكبت خطأ حسابيا أساسيا".   ونقلت قناة دنيا الباكستانية عن بشير قوله إن الولايات المتحدة نفذت عملية قتل بن لادن من دون إبلاغ باكستان وانتهكت بذلك القوانين الدولية.  وأضاف بشير "تم التشويش على راداراتنا ولم يتم إبلاغ القيادة العسكرية عن العملية ضد بن لادن"، وتابع قائلا إن أسامة أصبح أمراً من الماضي، ولكن في حال تكرار مثل هذه الأعمال، قد تكون النتائج مدمرة.  وشدد على أن الحكومة الباكستانية تعتبر أن سيادتها وأمنها ذو أولوية قصوى.وأشار إلى أن بلاده والولايات المتحدة شريكان استراتيجيان، غير أنه اعترف بأن علاقتهما تمر بمرحلة صعبة.  وقال إن بلاده ستحقق في تواجد بن لادن قرب الأكاديمية العسكرية الباكستانية في إسلام أباد، وإن بلاده قادرة على حماية نفسها، معتبراً أن اتهام الاستخبارات الباكستانية بأن لديهما علاقات بالقاعدة هو أمر لا أساس له.   كلينتون خلال المؤتمر الصحفي مع فراتيني في روما (الفرنسية)علاقات ليست سهلةمن ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم إن علاقة الولايات المتحدة وباكستان لم تكن دائما علاقة سهلة لكنها كانت مثمرة للجانبين.   واعترفت قبل اجتماع في روما لمجموعة الاتصال الدولية لليبيا بأن "علاقة واشنطن مع إسلام أباد لم تكن سهلة في بعض الأحيان" لكنها استدركت قائلة إن العلاقة مع إسلام أباد "مثمرة لبلدينا وسوف نواصل التعاون فيما بين حكومتينا وجيشينا وبين أجهزة فرض القانون لدينا ولكن الأهم بين الشعبين الأميركي والباكستاني".  كما أكدت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الإيطالي فرانكو فراتّيني أن قتل بن لادن لم ينه حرب الولايات المتحدة ضد التنظيم. وأوضحت أن قتل زعيم القاعدة "بعث برسالة لا لبس فيها حول قوة وعزم المجتمع الدولي في مقاومة الإرهاب، لكنها ليست نهاية المطاف في المعركة" ضد هذا التنظيم.   أما مايكل مان المتحدث باسم منسقة السياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، فقد أكد اليوم أن الاتحاد الأوروبي مازال يعتبر باكستان "شريكا هاما" وذلك في ظل اتهامات أميركية لتقاعسها في ملاحقة ما يسمى الإرهاب.  وقال المتحدث في بروكسل "إن العملية التي أدت لمقتل بن لادن في باكستان أثارت تساؤلات بشأن دور الجيش والمخابرات الباكستانيين". وأضاف "ولكن ليس هناك شك أنه يتعين علينا الاعتماد علي تعاون باكستان الكامل كشريك".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل