المحتوى الرئيسى

سمير البحيري يكتب: رحيل بن لادن لن يكون نهاية ..”لا". لأمريكا..!

05/05 18:31

رحيل أسامة بن لادن فجأة دون مقدمات، مع ان الأحداث المتواترة قبل الحدث الأعظم من وجهة نظر أمريكا، لم تكن تحمل بشارة رحيل الرجل الذي دوخ أمريكا فترة امتدت لعقدين من الزمن كان خلالها بن لادن مطارداً في حله وترحاله من زعيم العالم أمريكا ،إلى ان استطاعت النيل منه وسعدت برحيله وأقامت الاحتفالات فرحا فى موت رجل أيا كان هذا الرجل، فقد وصفته أمريكا بالإرهابي الأول فى العالم ومحرك عقارب ساعة الإرهاب لتدق عدة مرات مابين أمريكا وغيرها من الدول التى نغص بن لادن عليها عيشتها بداية من بوش الأب مرورا ببوش الابن وكلينتون انتهاء بأوباما الذي حقق الانتصار بقتل زعيم القاعدة. قد نختلف ونتفق بالتأكيد على شخصية بن لادن فالأغلبية تراه إرهابيا قاتلا وكم اقترفت يداه من إثم مبين  بالتخطيط لقتل الأبرياء ، وفي ذات الوقت نجد الأغلبية ايضاً تعشق هذا الرجل وتعتبره نبراساً أضاء لياليها السوداء كمجاهد إسلامي كبير بل واعتبره البعض قدوة له فالرجل فى نظرهم هو من قال لأمريكا "لا”..على خُطا صدام حسين ويجب تنصيبه بطلا لايخاف سوى الله عز وجل أمرا حتمياً وليس إرهابيا كما صوره الأمريكان والغرب والعرب..! وللأمريكان والغرب عذرهم في فرحتهم العارمة برحيل بن لادن، فقد اكتووا بزلزال بن لادن الذي ضرب برجي مركز التجارة العالمي واعتبروه زلزال العصر، لكن العرب وبماذا اكتووا من الرجل.؟! ومن نيرانه..ولماذا هلل وفرح منهم الكثير لرحيله وفرحوا لفرحة الأمريكان ومن هم على شاكلتهم.؟ وتلك مفارقة ان نجتمع على مائدة واحدة مع الأمريكان والغرب والصهاينة ونفرح لفرحهم بالعملية التي نفذتها أمريكا كعادتها بطريقتها القذرة ، وكلفت نفسها عناء الذنب وحملت جثة بن لادن لتلقي بها فى بحر العرب.! قاصدة متعمدة بالتمثيل بجثته بعد مماته ونحن فارحون ونحتفل معهم بجريمتهم .! ولانعرف هل فرحة أمريكا ستستمر طويلا  ومعها حلفاؤها من الغرب والخونة من الحكام العرب، أم أنها فرحة لحظية بمقتل بن لادن؟، بالتأكيد فرحة أمريكا لن تستمر ولن يكتب لها الاستمرار فهي التي تزرع الإرهاب وترعاه في الدول الإسلامية عامة والعربية خاصة.. بوصفهما الدائم للمسلمين المعتدلين بالمتطرفين ومهاجمتهم أينما ثقفوا وتضييق الخناق عليهم بتحريض الحكام العرب وغير العرب بسحلهم وقتلهم، وهنا تولد الخلايا التى يطلق عليها الإرهابيون التى ترفع شعار ..لا. لأمريكا وتابعيها من الخونة، والحلقات تتصل ببعضها البعض وينبت الإرهاب ويترعرع ويشتد عوده ليضرب كل ماتطاله يداه لإثبات فقط لا.لظلم أمريكا، وتحيزها السافر لكل مايتعلق من قضايا العرب، وقضيتهم المحورية فلسطين. فأمريكا لم ولن تصنع الفارق لصالح العرب فى قضية ما..بل وستبقى هى من تروعهم بأسلوبها الناعم الملمس كالأفعى وعندما تسمع كلمة..لا. ولو فى السر، تلدغ فريستها مباشرة التى هي في الأساس عميلة لها والأمثلة كثيرة، فهي التي صنعت صدام حسين ونصبته حاميا للبوابة العربية الشرقية ثم سرعان ماأحرقته بقنابلها وهي التي جعلت من بن لادن بطلاً فى أفغانستان لتعود وترمي بجثته فى البحر، وهى التي أبقت على مبارك ثلاثين عاما ودعمته بقوة كدكتاتور يقتل وينكل بشعبه طالما يؤدي دوره بكفاءة بحفظ امن إسرائيل ويستقبل منها المعونات التى اتضح أنها تذهب لجيبه وأولاده وحاشيته، وأمريكا هي التي جعلت من زين العابدين بن على جلاداً لشعبه طيلة ثلاثة وعشرين عاما، طالما بقي على لعب دوره في دعم إسرائيل بفتح سواحل تونس لتقوم بعملياتها القذرة باغتيال رموز منظمة التحرير الفلسطينية. ورحيل بن لادن يعني بداية حقبة جديدة وأشد شراسة بارتفاع كلمة..لا. فى وجه أمريكا وتابعيها عربا كانوا أو غير عرب، فأسامة بن لادن ليس كل القاعدة وليست القاعدة بن لادن، بل هناك الآلاف أسامة بن لادن الذين سيخرجون لأمريكا ومن قلبها بنفس عباءته ولحيته الطويلة، طالما هي تري فيهم المتطرفين الإسلاميين الخطر على أمنها وطالما هي ترى فى إسرائيل ربيبتها والقادرة على أن تكون حاملة لعصاها الطويلة فى الشرق الأوسط مغتصبة لأرض الغير ودائمة قتل الأبرياء من المسلمين من أشقائنا العرب الفلسطينيين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل