المحتوى الرئيسى

«مسجد النور» أنشأه السادات وضمه مبارك لـ«الأوقاف».. و«سلامة» يحاول استعادته بـ«القضاء»

05/05 21:06

سبع مرات تكررت فيها اشتباكات بين أنصار الشيخ حافظ سلامة، رئيس جمعية «الهداية الإسلامية» السلفية، وأنصار الشيخ أحمد ترك، إمام مسجد النور، بعد أن أشعلت خطبة الشيخ محمد حسان، فى أول جمعة بعد الثورة، حماسة الجمعية السلفية فى أحقية المسجد لها دون تبعية وزارة الأوقاف، وفقا للحكم القضائى الصادر لهم. وبينما يرى «ترك» أن الحكم الصادر من محكمة ابتدائية عام 2001 يقضى بتسلم جمعية «الهداية الإسلامية» ملحقات المسجد فقط وبقاء تبعية المسجد نفسه للأوقاف كما هو؛ يرد الشيخ سلامة، رئيس الجمعية، بأن الحكم القضائى صادر نهائيا من المحكمة الإدارية العليا، وأنه لم يتمكن من تنفيذه حتى الآن، مشيراً إلى أن القاعات الملحقة بالمسجد تدر دخلا يوميا، والجمعية أحق بتلك الأموال. واستمرت الخلافات بالمسجد ما بين مشادات واشتباكات بين أنصار «سلامة» و«ترك»، وما بين الصراع على من يعتلى منبر خطبة الجمعة، والتى تنتهى تارة بصعود حافظ أو ترك أو شخص ثالث فى النهاية! وطالب الدكتور عبدالله الحسينى، وزير الأوقاف، فى اجتماع طارئ نهاية الشهر الماضى بتدخل الجيش والشرطة لتمكين إمام المسجد من صعود المنبر، ومنع حدوث مصادمات بين سلامة وأنصاره من ناحية، وإمام المسجد من ناحية أخرى. ويعود بناء مسجد «النور» بالعباسية إلى السبعينيات خلال عهد الرئيس الراحل أنور السادات، عندما تم منح أرض المسجد إلى جمعية «الهداية الإسلامية» التى يرأسها الشيح حافظ سلامة، قائد المقاومة الشعبية فى السويس، على أن يكون المسجد تحت إشراف وزارة الأوقاف. والكثير يعرف أن الشيخ «سلامة» عكف سنوات طويلة على جمع التبرعات لبناء المسجد من داخل مصر وخارجها، ثم قرر مبارك ضمه إلى وزارة الأوقاف عام 1986 بعد انزعاجه من المسيرة الخضراء التى كان يعتزم «سلامة» تسييرها إلى قصر القبة، وقد لجأ الأخير بوصفه رئيس جمعية الهداية التى قامت بإنشاء المسجد وملحقاته إلى القضاء لإنصافه، فحكم له القضاء بأحكام عديدة ونهائية بأحقية الجمعية فى المسجد، إلا أن وزارة الأوقاف رفضت بإصرار تنفيذ الأحكام واعتبرتها كأن لم تكن، حتى قامت ثورة 25 يناير. وكان مسجد النور من أهم المواقع التى شهدت تكثيفاً أمنياً شديداً يوم 25 يناير تحسباً لاندلاع «يوم الغضب»، وكان ذلك ضمن الخطة الأمنية المكثفة التى أعدتها وزارة الداخلية ومديرية أمن القاهرة لمنع أى مظاهرات أمام دور العبادة وبخاصة المساجد الشهيرة والكنائس الكبرى بالقاهرة. وكانت من ضمن الاحتجاجات الطريفة بالمسجد، مظاهرة قام بها مجموعة من السلفيين، احتجاجا على ما تردد بأن الرئيس السابق حسنى مبارك طلب دفنه بالمسجد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل