المحتوى الرئيسى

فيسك: امريكا حولت بن لادن إلى شهيد عظيم

05/05 15:15

كتب - سامي مجدي:   قال الكاتب الصحفي البريطاني روبرت فيسك إن ''زعيم القاعدة كان يعرف أنه أخفق، إلا أنه الآن أصبح شهيداً بفضل الولايات المتحدة''، مشيراً إلى أن الغرب لقن الشعوب الشرق أوسطية دوساً مختلفاً: أن إعدام المعارضين أمر مقبول تماماً.   وأوضح فيسك - في مقالته المنشورة الخميس بجريدة الإندبندنت البريطانية -  أن بن لادن نال جزاءه، "فهؤلاء الذيت عاشوا بالسيف يموتوا بحده، متسائلاً "هل نال "العدل" الذي تحدث عنه أوباما؟".   ونقل الكاتب البريطاني عن الصحافة العربية التي تحدثت عن "إعدامه" اعتقادها بأنه كان يجب أسره (بن لادن) وتقديمه للمحكمة الدولية في لاهاي.   وأكد فيسك على أنه بالطبع هناك على الدوام من يؤمنوا بأنه (بن لادن) كان شهيد شجاع قتل بطريقة مخزية على أيدي مفوضين عن زراع "الصهيونية"، ملفتاً إلى أن الجماعات الإسلامية في لبنان، وحركة حماس في غزة، وكثير من العلماء في جنوب غرب أسيا قالوا كثيراً في هذا السياق.   وقال فيسك "وعوده (بن لادن) في إسقاط الديكاتوريين التابعين للولايات المتحدة أو الغير إسلاميين في العالم العربي تحققت على أيدي الشعب في مصر وتونس، وربما قريباً على ايدي الليبيين والسوريين، وليس على أيدي القاعدة وعنفها".   وتابع "ومع ذلك، تكمن المشكلة الحقيقية في أن الغرب، الذي ظل يبشر العالم العربي باستمرار بأن الشرعية واللاعنف هي السبيل للمضي قدماً، علم شعوب المنطقة (الشرق الأوسط) درساً مختلفاً: أن إعدام معارضيك مقبول تماماً".   وزاد فيسك، الذي يعمل مراسلاً لشؤون الشرق الأوسط من أكثر من 34 سنة" "ربما يقول الشخص أنه بعد آلاف الأبرياء الذين زهقت أرواحهم بطريقة دموية، يتوقع أن يقتل بن لادن، وهو أعزل بلا سلاح، في بيت يفترض أنه آمن"، وأضاف "المسلمون على الجهة الأخرى سوف يستنتجوا أن الأمريكيين تبنوا طرق أكثر شبهاً بالتي يتبعها الإسرائيليين مع أعدائهم الفلسطينيين".   ولفت إلى أن الإسرائيليين يقولون "القتل المستهدف" عندما يطلقون الصواريخ والقنابل على أعدائهم، وغالباً ما يقتلون الأبرياء بجانب المذنبين، وهو الأمر الذي يفعله الأمريكيين غالباً في الهجمات التي تتم بالطائرات التي بدون طيار على القاعدة وطالبان في منطقة وزير ستان الأفغانية".   ونوه فيسك إلى أنه برغم أن الأمريكيين رغبوا في عدم دفن بن لادن في ضريح حتى لايتحول إلى مزار، والذي قاد إلى أن يدفن في مكان سري في بحر العرب، فبن لادن نفسه كسلفي وسعودي كان يأمل في أن يدفن في مكان لايجمل أي علامات، مشيراً إلى أنه (بن لادن) ومؤيديه يؤمنوا بأن العلامات على شيء من الوثنية، وبالتالي السعوديين يرغبون في في دفن موتاهم بغير علامات، حتى أنهم يحطمون الأضرحة القديمة، أكثر من إنشائهم للجديدة.     وأشار فيسك إلى أنه "في النهاية موته (بن لادن) وهو أعزل حوله إلى إلى شهيد عظيم أكثر من لو أنه قتل في "الاشتباك" الذي زعمه أوباما - الذي هو إدعاء خطأ تماماً – والخلاصة أن الرجل (بن لادن) الذي يعتبر انجازه الخاص في خلق القاعدة عاش لفترة كافة ليدرك أنه أخفق تماماً في تحقيق أهدافه".   وختم الكاتب البريطاني روبرت فيسك مقاله قائلاً "حيث أنني التقيت الرجل وتحثت إليه لساعات كثيرة، فإني اتسائل أحياناً عن لو أنه (بن لادن) أراد الحياة".   اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل