المحتوى الرئيسى

تأجيل القمة العربية.. الكلمة للثورات الشعبية

05/05 23:37

كتب- أسامة عبد السلام: أجمع خبراء وسياسيون على أن إعلان جامعة الدول العربية تأجيل موعد القمة العربية في العراق لمارس 2012م،  بناءً على طلب رسمي من دولة العراق، يعكس بداية النهاية لدور الجامعة العربية، ودليل على الفشل الذريع للجامعة كمؤسسة إقليمية الهدف منها لمّ وحدة الشعوب، مطالبين الثورات العربية بتطوير الجامعة تطويرًا كاملاً أو خلق منظمة بديلة عنها تستجيب لتطلعاتها وتواكب ثورات التغيير لديها.   وأكد الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية، لـ(إخوان أون لاين) أن تأجيل انعقاد القمة لمدة عامٍ دليل على أن الأخيرة التي انعقدت في ليبيا هي آخر القمم العربية، على خلفية انقسام العالم العربي؛ بسبب نشوب ثورات شعبية ضد الأنظمة العربية المستبدة ونجاح بعضها وإصرار الباقي على النجاح.   وأوضح أن القمة العربية التي كان سيجري انعقادها في العراق فاشلة قبل تأجيلها؛ لعدم رغبة الدول الأعضاء في سوريا واليمن والبحرين والمغرب وتونس في الحضور، وتساءل: "كيف يتوقع تفاعل الدول الأعضاء بالجامعة العربية مع القمة ولم يصدر أحدهم بيانًا يؤيد المصالحة الفلسطينية؟".   وقال: "لو أتيحت الفرصة للقمة العربية للانعقاد في موعدها بالعراق لما خرجت بقرارات أو إجراءات فاعلة في ظل الضعف الذي تعانيه والهيمنة الأمريكية التي تسيطر على قرارات ومواقف أغلب الأنظمة العربية حتى الآن"!.   كما أكد الدكتور عبد المنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تأجيل انعقاد القمة العربية لمدة عام يعكس بداية النهاية لدور الجامعة، ودليل على الفشل الذريع للجامعة كمؤسسة إقليمية، مطالبًا بتطوير الجامعة العربية تطويرًا كاملاً أو إنشاء منظمة بديلة عنها تستجيب لتطلعات الشعوب العربية، وتواكب ثورات التغيير لديها.   وأوضح د. المشاط أن الجامعة التي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الأولى وانتعشت في فترة الحرب الباردة تعاني الآن من صعوبة اللحاق بثورات الشعوب في الوطن العربي، وعاجزة عن توحيد الدول الأعضاء على رؤية واحدة تهدف مصالح الشعوب وحماية البلاد من الانهيار.   وطالب بالتفكير في منظمة إقليمية جديدة تعكس تطورات العصر وطموحات المواطن العربي، وأن يكون لها دور في مواجهة مصادر تهديد الأمن القومي العربي، وخاصة من الكيان الصهيوني، والتصدي لقضايا الفقر في الوطن العربي.   وشدد الدكتور جمال عبد الجواد رئيس مركز (الأهرام) للدراسات السياسية والإستراتيجية، على أن جامعة الدول العربية في المرحلة الراهنة ليست بحالة صحية وتعاني من ضعف في إدارة ملف الدول الأعضاء في ظل الثورات المتلاحقة بالدول العربية المختلفة وسقوط بعض النظم.   وأوضح أن تأجيل انعقاد القمة العربية دليل على تحاشي الدول الأعضاء التدخل في شئون المناطق العربية الملتهبة بالثورات الشعبية، ومواجهة أنظمتها المستبدة التي تفتك بالمتظاهرين، وتساءل: "كيف يُنتظَر دور فعال من الجامعة العربية داعم للثورات الشعبية العربية، وقد أعطت الضوء الأخضر لحلف الناتو بالتدخل في ليبيا؟".   وطالب الثورات العربية بخلق جامعة عربية جديدة تفرض إرادتها بما يخدم المصلحة العامة دون خشية أو خوف من الأجندة الصهيونية والأمريكية، بالإضافة إلى خلق قادة عرب جدد يعبِّرون عن شعوبهم وإرادة المنطقة العربية، ويملكون زمام أمورهم بأيديهم.   واعتبرت الدكتورة نيفين مسعد، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تأجيل انعقاد القمة العربية للعام القادم قرار هزلي في ظلِّ الظروف المضطربة التي تعانيها الدول الأعضاء؛ حيث كان يهدف انعقاد القمة إلى دعم الثورات الشعبية العربية والضغط على الأنظمة للاستجابة لمطالبها!.   وأوضحت أن تأجيل القمة يفقد الجامعة المصداقية في تفاعلها مع قضايا المنطقة العربية؛ حيث كان متوقَّعًا من القمة اتخاذ مواقف حازمة ضدَّ تدخل حلف الناتو في ليبيا وإطلاق مبادرة عربية واحدة إلى إرسال قوات عربية مشتركة لحماية الثوار في ليبيا والبحرين وسوريا وتونس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل