المحتوى الرئيسى

مصر تتطلع للتجارة الإلكترونية لتعويض انكماش صادراتها

05/05 10:06

القاهرة - دار الإعلام العربية أصبحت التجارة الإلكترونية واحدة من الخيارات الملحة أمام الاقتصاد المصرى الذي يحاول حاليا عبور أزمته التي تعرض لها عقب ثورة 25 يناير، والتجارة الإلكترونية تعنى تنفيذ وإتمام عمليات التسويق والتفاوض والتعاقد والدفع إلكترونيا بما في ذلك التسليم للمنتجات عبر الوسائل الإلكترونية لبعض المنتجات. وقال خبراء لـ "العربية نت" إن التجارة الإلكترونية كفيلة بتوفير فرص تصديرية جديدة لقطاعات الاقتصاد المصري خاصة بعد أن بلغ حجم هذه التجارة على مستوى العالم ما يقرب من 3 تريليونات دولار، وفي مصر بلغ حجم هذه التجارة 14 مليار دولار مع ارتفاع تعاملات التجارة الإلكترونية من 26% عام 2004 إلى 36% عام 2008 ثم إلى 40% العام الماضي. وأشار الخبراء إلى أن التجارة الإلكترونية تعد أداة ضرورية لتسويق منتجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي سوف تتوجه الحكومة المصرية إلى دعمها خلال الفترة القادمة، خاصة أن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها التجارة الإلكترونية هي توسيع السوق لتصبح هذه السوق هي العالم كله بأطرافه المترامية، وبالتالي فإن التجارة الإلكترونية هي وسيلة متميزة لدخول أسواق العالم بأقل التكاليف وإتاحة أفضل الفرص سواء للصادرات أو الواردات أو حتى لفرص الاستثمارات. د. حسين عمران، رئيس نقطة التجارة الخارجية بوزارة الصناعة والتجارة المصرية، يقول إن التجارة الإلكترونية ستؤدي إلى فتح أسواق تصديرية جديدة للسلع المصرية خلال الفترة القادمة بعد أن تعرض حجم الصادرات المصرية للخارج للتراجع بنسبة 60% بعد ثورة 25، مؤكدا أن التحول للتجارة الإلكترونية سوف يفتح الآفاق للمشروعات المصرية في المحافظات المصرية من الصعيد إلى شمال مصر للتصدير للخارج، ويؤدي إلى التنمية الاقتصادية. وأوضح أن مصر أقامت خلال السنوات السابقة قواعد إنتاجية لتحرير التجارة الإلكترونية‏,‏ مشيرا إلى أن إيجاد مواقع لهذه القواعد على الشبكة‏‏ يوفر الكثير من الجهد والمال اللازم للتسويق واختراق أسواق جديدة‏ بالإضافة إلى الاشتراك في المعارض والأسواق الدولية. وكشف "عمران" أن كل ما يلزم هو توفير سلع تتوافر لها مقومات القدرة التنافسية في الأسواق العالمية‏‏,‏ بما ينعكس إيجابيا على تنشيط هذه المشروعات‏,‏ ويساعد المنتجين المصريين على اختراق الأسواق العالمية. وقال عمران إن مصر أنشأت نقطة التجارة الدولية كإحدى آليات خدمة الاقتصاد المصري ومجتمع الأعمال من أجل توسيع قاعدة المتعاملين في التجارة الإلكترونية، وترتبط نقطة التجارة الدولية المصرية بحوالي 148 نقطة تجارة على مستوى العالم موجودة في 130 دولة، وتم عرض إنتاج أكثر من ألفي مصنع مصري ونشر بيانات عن أكثر من سبعة آلاف مصنع، وكذلك أكثر من أربعة آلاف مصدّر مصري وذلك على الصفحة الإلكترونية الخاصة بنقطة التجارة الدولية على شبكة الإنترنت العالمية. وأضاف أن التجارة الإلكترونية في مصر لم تنتشر بسبب طبيعة المستهلك المصري الذي لا يقبل أن يدفع ثمن السلعة قبل أن تصل إليه وكذلك الخوف من عدم قدرته على رؤية أو فحص السلعة قبل طلب شرائها. فرصا متكافئة أمام المؤسسات الكبيرة والصغيرة من جانبه أشار أستاذ التجارة الخارجية بالجامعة الأمريكية د.أحمد إبراهيم إلى أن التجارة الإلكترونية تتيح فرصا متكافئة أمام جميع المؤسسات الكبيرة والصغيرة على السواء لعرض منتجاتها بحرية دون تحيز أو قيود، كما تعتبر إحدى الآليات المهمة التي تعتمد عليها عولمة المشروعات التجارية والإنتاجية والبنوك عن طريق سهولة أداء المدفوعات الدولية المترتبة على الصفقات التجارية بواسطة النقود الإلكترونية مقبولة الدفع عالميا وخلال فترة زمنية قصيرة. وأشار إلى أن مشاكل التجارة الإلكترونية في مصر تتمثل في عدم قدرة المستورد على رؤية أو فحص السلعة قبل طلب شرائها، بالإضافة إلى إمكانية طلب استيراد سلع محظور استيرادها أو محظور بيعها في الأسواق المحلية للدول المستوردة، ومن ثم صعوبة تصريفها وضياع أموال مستورديها، وكذلك احتمال حدوث تعاقدات صورية باستخدام شبكة الإنترنت وحدوث حالات نصب واحتيال بسبب عدم القدرة على التحقق من شخصية المتعاملين، أما النقطة الأهم فتتلخص في عدم وجود مستندات ورقية داعمة لطلبات الشراء أو إرسال البضائع مما يؤدي إلى صعوبة التمييز بين النسخ الأصلية والصور الإلكترونية مما يجعل من السهل التلاعب أو تزييف البيانات الأصلية. ونوه بأهمية توفير وتدريب العناصر البشرية اللازمة والقادرة على التعامل مع هذه التجارة الحديثة، بالإضافة إلى توفير البنية الأساسية المناسبة لتقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات حتى يمكن تحقيق سرعة تدفق المعلومات بين مصر والتكتلات الاقتصادية العالمية، وهذا يتطلب إعادة بناء وتصميم شبكة الاتصالات المحلية وربطها مع الشبكة الدولية للمعلومات باستخدام تكنولوجيا حديثة وآمنة وسريعة فى آن واحد. وفي سياق آخر أشار الخبير المصرفي أحمد آدم إلى أن صعوبات التجارة الإلكترونية في مصر تكمن في عدم قدرة الجهاز المصرفي المصري حتى الآن على تسهيل تلك العمليات، حيث توجد عراقيل في عمليات تحويل الأموال من وإلى مصر. وأوضح أن التجارة الإلكترونية في الخارج تتم بسهولة، وتتم أيضا عن طريق بنوك إلكترونية وهي بنوك تقدم حلولا متكاملة وشاملة للعملاء عبر شبكة الإنترنت وهو ما تحتاجه مصر حاليا لتقديم أكثر من خدمة للعاملين في قطاع التجارة الإلكترونية وبتكلفة أقل من البنوك التقليدية وبسرعة فائقة، بعد أن ساعد التطور في نظام الدفع النقدي الإلكتروني المصاحب لمواقع التجارة والأعمال، البنوك الإلكترونية على العمل والمنافسة والتميز.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل