المحتوى الرئيسى

تخوف إسرائيلي من فتح معبر رفح

05/05 13:01

أحمد فياض-غزة في الوقت الذي يتهيأ فيه الفلسطينيون لجني ثمار اتفاق المصالحة، تتجه أنظار تل أبيب صوب معبر رفح الذي أعلنت مصر عن فتحه في وجه الفلسطينيين لتعزيز الاتفاق، والتخفيف من معاناة أهل غزة المحاصرين على مدار نحو خمس سنوات.ويعود التخوف الإسرائيلي من فتح معبر رفح -وفق ما تناقلته مؤخراً وسائل إعلام إسرائيلية على لسان مسؤولين- إلى ما سيحدثه ذلك من تداعيات إستراتيجية على أمن إسرائيل.ولكن وفق ما هو واضح فإن تل أبيب ستفقد بعد فتح المعبر إحدى أبرز أدوات إطباق حصارها على غزة الهادف إلى إضعاف حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومنع حصولها على وسائل قتالية وإجبارها على تقديم تنازلات في صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الأسير لديها منذ صيف العام 2006 جلعاد شاليط.لكن محللين فلسطينيين مختصين بالشأن الإسرائيلي يجمعون على أن التخوف الإسرائيلي ما هو إلا ادعاءات واهية, لأن تنظيمات المقاومة الفلسطينية على مدار السنوات الأربع الماضية من الحصار وتشديد الرقابة المصرية على المعبر تمكنت من إدخال الأموال والوسائل القتالية عبر أنفاق التهريب.ويرى المحلل السياسي بالشأن الإسرائيلي حسن عبدو أن تل أبيب تعلم أن المعبر سيكون متاحا للأفراد فقط، لكنها استغلت إعلان القاهرة عن فتح المعبر من جانب واحد للتحريض على المصالحة الفلسطينية والنظام المصري الجديد.  حسن عبدو (الجزيرة نت)ضمانات أمنيةوذكر عبدو أنه لا توجد لدى إسرائيل الكثير من الخيارات لمواجهة تلك الخطوة، سوى السعي لدى السلطات المصرية للحصول على ضمانات أمنية خاصة بتشغيل المعبر، مشيراً إلى أن خطوات إغلاق المعبر أو احتلاله من قبل الاحتلال باتت صعبة جدا بفعل قوة المقاومة.وأكد عبدو للجزيرة نت أن فتح المعبر من قبل السلطات المصرية سيكون له مردود ايجابي على سكان قطاع غزة سواء على المستوى الاقتصادي باعتباره سيسمح بقدوم رأس المال والمغتربين الفلسطينيين من الخارج, أو على المستوى السياسي بفعل حركة السياسيين بحرية من وإلى غزة.واعتبر أن إقدام مصر على تحقيق المصالحة وفتح المعبر بدون مشاورة الطرف الإسرائيلي والأميركي يعد تطوراً غير مسبوق في العلاقات المصرية الإسرائيلية بخلاف ما كانت عليه في العهد السابق.كما يتفق المحلل السياسي المهتم بالشأن الإسرائيلي إسماعيل مهرة مع سابقه، في أن التخوف الإسرائيلي من فتح معبر رفح مبالغ فيه، ويندرج ضمن التبريرات الواهية لمحاولة إبقاء الحصار مفروضا على قطاع غزة.وأوضح مهرة أنه بغض النظر عما تبديه تل أبيب من مواقف علنية متوجسة من فتح معبر رفح، فإنها في حقيقة الأمر ترى أنه من الإيجابي فتح المعبر، لأن بقاء الحدود مع مصر مفتوحة رسمياً سيسهل عليها التخلص من القطاع الذي تسعى دائماً لفك الارتباط نهائيا عنه، وإلقاء المسؤولية عنه بحجر مصر. إسماعيل مهرة (الجزيرة نت)خطوات دبلوماسيةوذكر مهرة للجزيرة نت أن إسرائيل سوف تقوم بخطوات دبلوماسية للمطالبة بتفعيل اتفاقية المعابر التي وقعت عليها مع مصر والسلطة الفلسطينية بعيد الانسحاب الأحادي الجانب من غزة صيف العام 2005, من أجل العمل على عودة المراقبين الدوليين، وتفعيل الرقابة الإسرائيلية غير المباشرة على المعبر.من جانبه يرى الكاتب والمختص بالشؤون الإسرائيلية باسم أبو عطايا أن فتح معبر رفح بات جزءا من اتفاق المصالحة الفلسطينية، ولن تفلح الضغوط الإسرائيلية والأميركية في دفع مصر للتراجع عن قرارها وثنيها عن مواصلة دعمها للشعب الفلسطيني، في ظل ما يتمتع به النظام المصري الحالي من قاعدة شعبية تجعل القيادة المصرية أكثر صلابة في مواقفها.وأضاف أبو عطايا في حديثة للجزيرة نت "التخوف الإسرائيلي من فتح المعبر في الوقت الحالي ناجم عن التغيرات الحاصلة في الدول العربية في ظل الثورات والحديث عن مسيرات مليونية ستعبر الحدود باتجاه الأراضي الفلسطينية، وتعالي الأصوات التي تنادي بإنهاء إسرائيل وإلغاء الاتفاقيات الموقعة وتحرير فلسطين".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل