المحتوى الرئيسى

الوفود الشعبية لدول النيل تمحو فشل الرئيس المخلوع

05/05 09:08

كتبت- صفية هلال: طالب عدد من الخبراء المتخصصين في الشأن الإفريقي باستمرار تسيير الوفود الشعبية لدول حوض النيل؛ لإعادة تأسيس علاقات شعبية طيبة بينهم، لتلافي الأزمات التي صنعها نظام مبارك البائد، وتحقيق التعاون والتكامل الثقافي والاقتصادي بينهم.   وقال حسين إبراهيم، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان في برلمان 2005م وأحد أعضاء الوفد الشعبي المصري إلى إثيوبيا، لـ(إخوان أون لاين): إن زيارة الوفد الشعبي المصري إلى إثيوبيا أسهمت في تغيير الصورة الذهنية الخاطئة عن مصر في أذهان الإثيوبيين ودول حوض النيل بشكل عام التي رسمها النظام المخلوع بأن الشعب المصري ينظر لشعوب دول إفريقيا بتعالٍ.   وأوضح أن رئاسة المخلوع حسني مبارك لمصر سبب رئيسي في اتساع الأزمة بين مصر وإفريقيا؛ حيث كان وجوده رئيسًا للجمهورية يشكِّل خطرًا على الأمن القومي المصري؛ لأنه في الوقت الذي كان يقوم بتحسين علاقته بالكيان الصهيوني وتصدير الغاز الطبيعي المصري له بأبخس الأثمان كان يصنع المشكلات بين مصر ودول حوض النيل.   وشدَّد على ضرورة رجوع مصر إلى حضنها وامتدادها الإفريقي، وتبادل المصالح بينها وبين ودول حوض النيل، وتحقيق حضور قوي لمصر في إفريقيا خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن الدبلوماسية الشعبية ليست بديلاً عن الدبلوماسية الرسمية.   وأكد أن الدبلوماسية الشعبية لا توقِّع اتفاقيات ولا تلزم بها الأطراف، وإنما تمهِّد للدبلوماسية الرسمية؛ حيث إن تكرار هذه الوفود مع بعض الدول التي شهدت علاقتها بمصر توترًا في الفترات السابقة يسهم في عودة الدور الإقليمي لمصر في المنطقة.   وأشادت الدكتورة إجلال رأفت، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بجهود وفد الدبلوماسية الشعبية المصري المبعوث إلى إثيوبيا في إعادة تأسيس علاقات شعبية طيبة بين البلدين، خاصةً أن الوفد يتكون من تيارات مختلفة في الأفكار والأعمار.   وأوضحت أن فكرة الدبلوماسية الشعبية بين مصر ودول حوض النيل ظاهرة جديدة؛ حيث إن معظم الأنظمة السابقة ساهمت في إحداث حالة من الجمود على المستوى الشعبي والرسمي بين مصر ودول حوض النيل.   وأكدت أن دبلوماسية نظام مبارك المخلوع لم تلعب أي دور إيجابي في تحسين العلاقات بين مصر ودول حوض النيل، بل أسهمت في تأزُّم المواقف بينهما، موضحةً أن الدبلوماسية الشعبية تصنع قاعدةً إيجابيةً وحلقةً طيبةً بين الشعوب لتأهيل المسار للمفاوضات الرسمية للانطلاق نحو الهدف.   وأشارت إلى أن هذه الجهود الشعبية يمكن نجاحها بشرط أن يكون هدف التفاوض بين كلِّ الأطراف قائمًا على تحقيق الفائدة ورفع الضرر عن أي عضو من أعضاء دول حوض النيل.   وأكد الدكتور أحمد فوزي دياب، أستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء، أن إثيوبيا رحَّبت بوفد الدبلوماسية الشعبية المصرية من باب المناورة السياسية وكسب الوقت؛ لفرض أمر واقع، بدليل إنها لم تقدم للوفد المصري ضمانات ملموسة لحلِّ الأزمة.   وأوضح أنه إذا أرادت إثيوبيا إثبات حسن نواياها فيجب أن تقوم بسحب توقيعها من الاتفاقية رسميًّا، ووصف الزيارة بأنها خطوة جيدة على المستوى الشعبي بين مصر وإثيوبيا، مطالبًا باستمرار الجهود الشعبية؛ لتحقيق التعاون والتكامل الثقافي والاقتصادي بين مصر وكلِّ دول حوض النيل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل