المحتوى الرئيسى

د.آلاء عبد الحميد تكتب: لا سعادة فوق حطام إنسان آخر

05/05 08:58

هو الظلام الذى طال ليله، ولربما كان العجز بعينه، هى تلك الدقائق التى تقرر فيها أن ترفع رايتك البيضاء، إنه الظلم الذى قد يقع عليك يوماً وتدفع ثمنه غالياً من صحتك وأعصابك، بل وتتمنى أن تدفع حياتك كى تهرب من جحيمه، ولكن القدر قد يهديك فرصة واحدة يفتح لك فيه الباب على مصراعيه كى تنال ممن ظلمك كفايتك منه، وبأى طريقة شئت وهنا على أن أذكرك أن الغاية لا تبرر الوسيلة. فالسيدة التى تركها زوجها وحيدة مع أبنائها دون أن يطلقها أو يتكفل بهم واختار أن يكمل حياته بعشوائية تامة، وذلك الصديق الذى لطالما جالسك على مائدة واحدة وفتحت له بيتك، وها هو يجحد ذلك بل ويبدأ فى صراع معك لا تعرف سببه، وغيرها من الأمور التى تجعل للظلم مكاناً بين الأحبة، وتأتى لحظة القدر كى تمكنك من الانتقام، وهنا تُترك المبادئ جانباً، وترى سيل الاتهامات والاستهزاء من الآخر بل وتصل إلى حرب من السباب والقذف ودخول فى الأعراض وتفتح الدفاتر التى أغلقت بمفاتيح المروءة سابقاً، ويدخل الطرفان فى حرب تستباح فيه كل الوسائل للوصول إلى هزيمة الآخر مهما كان الثمن والذى أجزم أن الاثنان هما اللذان سيدفعانه معاً وليس الخصم فقط، ألا تذكر تلك الحكمة التى تقول "لا تبصق، فى البئر فقد تحتاج لأن تشرب منه يوما، واعلم أنه لو تحول فمك لسكين فسوف يقطع شفتيك، خذ حقك ممن ظلمك ولكن راع الله وأنت تأخذه ولا تبرر الطريقة التى تصل بها إليه، وتذكر أنه لا سعادة فوق حطام إنسان آخر وأجمل ما أختم به مقالى كلمات الشاعر عبد الرحمن الشرقاوى: أتعرف ما معنى الكلمة مفتاح الجنة فى كلمة دخول النار على كلمة وقضاء الله هو كلمة الكلمة لو تعرف حرمة زاد مزخور الكلمة نور، وبعض الكلمات قبور وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى الكلمة فرقان بين نبى وبغى بالكلمة تنكشف الغمة الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة. عيسى ما كان سوى كلمة أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم.، الكلمة زلزلت الظالم الكلمة حصن الحرية إن الكلمة مسؤولية إن الرجل هو كلمة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل