المحتوى الرئيسى

الربح والخسارة بنشر صور بن لادن

05/05 08:55

اهتمت الصحف الإسبانية الخميس بقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما الامتناع عن نشر صور التقطت لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد اغتياله على يد قوة أميركية خاصة، وتناولت بالتحليل خلفيات قرار جاء تخوفا من نتائج عسكية قد يجلبها نشر الصور التي وصفت بـ"البشعة".منافع ومخاطرصحيفة "الباييس" أشارت إلى إعلان أوباما عدم نشر صور جثة بن لادن لأنها "غير ضرورية لإثبات موته" ولا تتعدى مجرد إثارة تسبب من التوتر أكثر مما تجلب من المنافع، قائلة إنه بقراره يتحمل مخاطرة إعطاء دفع لنظرية المؤامرة، لكنه يظهر أيضا إيمانه بالثقة التي يمنحها الرأي العام الأميركي حاليا لإدارته.ونبه مراسل الصحيفة بواشنطن أنتونيو كانيو إلى تخوف أوباما من أن تؤدي الصور إلى اندلاع أعمال عنف أو أن تُستغل للدعاية، ورأى أنه بالنسبة لمن لا يصدقون موت بن لادن وأن هذا يشكل دليلا على "كذب" الولايات المتحدة متسائلة، "هل سيغير المشككون آراءهم إذا ما رأوا الصور؟" علما بأنها التقطت للرجل بعد أن أصيب برصاصة في الرأس من بندقية من عيار كبير ولا تقدم على أي حال صورة واضحة الملامح لزعيم القاعدة وهو ما يترك هامشا للشك في صحتها أيضا.وترى الصحيفة أنه بالنسبة لمن يصدقون رواية الحكومة الأميركية المؤيدة بالخبراء الذين حللوا الحمض النووي "لا تضيف مشاهدة الصور إلا استعادة لمشاهد بالغة العنف".وتضيف أن المكاسب التي يجلبها عرض الصور تبقى ضئيلة مقابل الخسارة الفادحة فـ"الحد بين العدالة والفظاعة دقيق جدا ويمكن اختراقه بسهولة" منبهة إلى أن جورج بوش وفريقه عرضوا "بوقاحة" صور إعدام صدام حسين، بينما يفكر أوباما فيما هو أكثر تعقيدا، في الأثر الذي قد تتركه هذه الصور على أصحاب القلوب الرحيمة في كافة أنحاء العالم بمن فيهم من يؤيدون موت بن لادن.وترى أن هذا الانشغال مهم بشكل خاص للرأي العام في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حيث يوجد احترام خاص للموت وحيث ثقافة الصورة مختلفة عما عليه الحال في الثقافة الغربية. صورة لشخص مجهول وجدت بالمجمع الذي قتل فيه بن لادن (رويترز)تغذية التخميناتورأت "البريوديكو" في افتتاحية خصصتها للموضوع أن الولايات المتحدة التي ردت على تحدي بن لادن بشن أطول حرب يخوضها الجيش الأميركي والتي في سياقها تأتي عملية القوات الخاصة في أبوت أباد مندرجة في حرب "غير نظامية، لكنها شرعية، ويتم خوضها بعيدا عن كل الحدود التقليدية" وفق الصحيفة.ورغم مرور أربعة أيام على اغتيال بن لادن فإن واشنطن، كما ترى الصحيفة، لا تكتفي بالامتناع عن تقديم صور أو معلومات محددة حول الهجوم عن مخبأ زعيم القاعدة، بل إنها صححت العديد من الروايات المختلفة التي صدرت عن مصادر رسمية في الساعات الأولى للعملية حيث حصلت تناقضات حول وجود زوجته وما إن كان مسلحا وهل قاوم وهل كانت القوة معها أوامر بقتله أو اعتقاله حيا.وترى الصحيفة أن غياب الصور وغياب رواية متماسكة وموثقة لن يؤدي إلا إلى تغذية التخمينات حول ما حصل, كما أن الجمهوريين، وخاصة عناصر الإدارة السابقة، استفادوا من غياب المعطيات للدفاع عن معتقل غوانتانامو وظروف اعتقال السجناء فيه وأساليب التحقيق التي خضعوا لها.وتتهم الصحيفة كذلك باكستان بأنها، خلافا لما تعلن، كانت تؤوي بن لادن "بل أنزلته قريبا من العاصمة" وهي تستغل الشك و"الفراغ الإعلامي" لشرح روايتها للأحداث في بلد يكاد يكون الوصول إلى الحقيقة فيه مستحيلا.وتشير الصحيفة إلى عرض صور اعتقال الرئيس الراحل صدام حسين وصور محاكمته وجثمانه وكذلك صور أبي مصعب الزرقاوي، وترى أن على أوباما أن يكسر الصمت فيما يخص تفاصيل تصفية بن لادن تجنبا للتخمينات.خلاف على صورةصحيفة "آ بي ثي" من جانبها تطرقت إلى قرار أوباما عدم نشر صور جثمان بن لادن قائلة إنه قرار أخذ من الرئيس الأميركي جهدا، لكنه يضع حدا، على الأقل في الوقت الراهن، للخلاف داخل البيت الأبيض والكونغرس وحتى "سي آي إي" حول بن لادن الذي يشغل الولايات المتحدة حتى وهو مجرد صورة.وتقول مراسلة الصحيفة بنيويورك آنا غراو إن رئيس الاستخبارات المركزية ليون بانيتا حريص على نشر صورة بن لادن وإن حجته في ذلك هو كونها وسيلة لقطع شك أي شخص ما زال يعتقد أن بن لادن لم يقتل. وترى الصحيفة أنه من الواضح للجميع اهتمام بانيتا بالشفافية وأيضا بإظهار هذه الإشارة الواضحة مباشرة قبل مغادرته منصبه الذي سيخلفه فيه ديفد بترايوس. لكن ما يراه مدير الاستخبارات "مجرد أمر فني" ترى فيه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس أبعادا دبلوماسية وعسكرية.وتشير الصحيفة إلى تخوف المسؤوليْن (كلينتون وغيتس) من الآثار الدبلوماسية السلبية لنشر الصور في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة عقد تحالفات جديدة في العالم العربي، كما أن عرض بن لادن كما لو كان "جائزة" أحرزتها القوات الأميركية سيعرضها للانتقام أو يعرض للخطر مهمتها المعقدة في مقاومة "التمرد" بأفغانستان. "بدا بن لادن وبه جرح غائر في الرأس بسبب طلق ناري وتحيط برأسه أنسجة الدماغ، حيث إنه أصيب برصاصة في العين اليسرى فتحت الجمجمة وأخرجت جزءا من الدماغ "الموندوصور بشعةبدورها لفتت صحيفة "الموندو"، بعد الإشارة إلى قرار عدم نشر الصور، إلى وجود تخوفات من تسريبها إلى الإعلام منبهة إلى أن العديد من السياسيين والصحفيين تمكنوا من مشاهدتها.ونقلت عن عضو مجلس الشيوخ كيلي آيوت قولها إن سيناتورا آخر أطلعها على صور جثمان بن لادن، وتساءلت "ألموندو" إن كانت الصور بحوزة هذا السناتور؟ وهل توجد منها نسخ لدى آخرين؟ وهل تمكن حمايتها؟ وهل سيكون بوسع البيت الأبيض الدخول في سلسلة من التكذيبات حول الصور المفبركة الكثيرة المنشورة على الإنترنت؟ أم سيكتفي بأن لا دور له في أي تسريب محتمل؟وعن طبيعة الصور، نقلت "الموندو" عن صحفيين من قناة "سي بي أس" شاهدوا الصور، قولهم إنها"بشعة للغاية". وأشارت إلى أنه بدا فيها بن لادن وبه جرح غائر في الرأس بسبب طلق ناري وتحيط برأسه أنسجة الدماغ، حيث إنه أصيب برصاصة في العين اليسرى فتحت الجمجمة وأخرجت جزءا من الدماغ.وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يخاف من أن يكون لنشرها مفعول "الحريق" على بعض المجموعات، وأنه لهذا السبب يفضل استمرار الشكوك حول مقتل بن لادن على تخليد المشاعر التي قد تثيرها صورة واحدة من مقتله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل