المحتوى الرئيسى

التكريم العربى

05/05 08:04

قال جبران خليل جبران ■ «ثق بأحلامك ففيها تكمن بوابة الخلود» هذا هو شعار مؤسسة تكريم المؤسسة العربية التى تقوم فى كل عام بتكريم أصحاب الإنجازات والبصمات المتميزة سواء كانوا من المبدعين فى الثقافة أو العلوم أو الاقتصاد فى عالم المرأة، وفى عمل الخير هناك جائزة أيضاً للمساهمة الدولية فى المجتمع العربى فتجد أمامك نخبة من كل من لهم بصمات إيجابية على الساحة العربية سواء كانوا من الشركات أو الأفراد، من الشباب أو الكبار.. هكذا تكون الاحتفالات لمؤسسة «تكريم».. فعلى رأس هذه المؤسسة أحد الإعلاميين الذين يشعرون بأن لهم دوراً فى الحياة أكبر من نقل المعلومة أو الخبر، ربما لأنهم يملكون قدرة أكبر على الإبداع والعطاء لمجتمعهم وذلك من خلال تشجيع هذا التفوق العربى وإعطائه منبراً أو مساحة أمل للارتقاء بصورة العرب بدلاً من تسليط الضوء دائماً على السلبيات. هكذا كان الحلم لدى الإعلامى المتميز ريكاردو كرم.. فقد قام بتنفيذ الحلم والفكرة لمؤسسة «تكريم».. وبدأت أول احتفالاتها فى بيروت فى العامل الماضى ومن ثم استكملتها هذا العام فى دولة قطر فى عاصمتها «الدوحة» لتصبح اليوم مؤسسة «تكريم» منبراً للوطن العربى نحتفل به كل عام فى بلد عربى جديد. وقد شكلت لجنة التحكيم هذا العام من جلالة الملكة نور الحسين «الأردن»، والدكتور لخضر الإبراهيمى «الجزائر»، والدكتور محمد البرادعى «مصر»، والدكتورة حنان عشراوى «فلسطين»، وكارلوس فضة «لبنان»، ورجاء صيداوى «سوريا»، وهناك مجلس فخرى بالإضافة للجنة الاختيار يجمع شخصيات عربية من السعودية والعراق والبحرين.. إلخ، كلها أسماء ينظر لها بكل الاحترام والتقدير مما جعل هذه المؤسسة خلال سنوات قليلة تحصد الكثير من أنظار العالم. ■ فوجئت بقدرة التنظيم والضيافة التى قدمتها دولة قطر الصغيرة، فعلى المستوى الشخصى لم أكن أتوقع منها خلال سنوات قليلة أن تجد طريقها بسرعة للإقلاع إلى نهضة معمارية وسياحية من الدرجة الأولى. فهى لا تحمل مساحة كبيرة فى الجغرافيا ولا تملك صفحات كثيرة فى التاريخ ولا أعداداً كبيرة من السكان.. ولكن استطاعت دولة قطر أن تحصد نقاطاً عديدة فى التميز والإصرار على التواجد والنجاح.. وذلك من خلال استراتيجية مدروسة وواضحة وضعت قطر على خريطة المستقبل المنظور.. فهى ليست الدولة المشاغبة أو الاستفزازية فقط للبعض، ولكنها تحمل بداخلها قدرة مادية ومعنوية سخرتها لتملك بها أسرار التفوق والتميز عن الآخرين.. «فإن فشلت أنت فهذا ليس بخطأ، ولكن الخطأ أن نجلس ونحسد الآخرين على اجتهادهم». ■ القيادة ليست بتحقيق الإنجازات الكبرى ولكن بالقدرة على إلهام الآخرين لتحقيق إنجاز عظيم.. فإما أن تكون مصر قائدة لهذه المرحلة وإما لا تكون.. معنى واحد استمعت إليه بأساليب وكلمات مختلفة من عدة مسؤولين فى الدول العربية خلال جولة قمت بها مؤخراً. فالكلام وراء الكواليس وخارج التسجيل يختلف عن الكلام الرسمى، فهناك تشوق كبير لدور مصرى رائد فى المنطقة.. نعم فقد تخبط العرب فيما بينهم ومصر وحدها المقبولة من الجميع.. لا مجال فى تحجيم دور مصر إلا إذا أرادت هى ذلك.. وبالتالى حركة مصر فى السياسة الخارجية وعلاقاتها وتعاملها فى عدة ملفات هى ما يدور تحت المجهر العربى الآن.. فالتعامل مع الملفات الشائكة داخلياً وقدرة الحسم والإنجاز على الخروج من نفق انتقال السلطة يجعلان دور مصر أكثر وضوحاً، فلا منافس لمصر فى ثورتها ولا فى دور جيشها ولا فى نزاهة قضائها من أحد فى الدول العربية، فالجيش السورى والليبى والسلطة اليمنية كلها مشاهد تؤكد مدى انفراد مصر بحضارتها وتميز شعبها وقواتها المسلحة.. فحتى لا يضيع هذا البريق للثورة فى تجربة الانتخابات المقبلة.. أتمنى ترسيخ الحسم والحزم فى الأمور ورسم صورة مصر التى يقبل بها الجميع داخلياً وخارجياً، فنحن لسنا منعزلين.. نحن نريد أن نعود دولة مركزية ليست لها أحزاب ممولة من الخارج ولا حكومة رجال أعمال ولا تعاون على حساب مصالحنا مع الآخرين: مع أمريكا أو مع إسرائيل أو ميول لإيران أو حتى لفلسطين.. احترام الجميع دون تأثير سلوكى أو سياسى علينا، فنحن أصحاب الخبرة والتجارب ولا نقتبس من الآخرين. ■ التدخل المعنوى والمادى مرفوض حتى لو تم فرضه من أصحاب الأغلبية البرلمانية المقبلة، فهناك شعب مصرى فى التحرير ليس له ميول سوى مصرية، ولسنا تابعين لأياد تلعب بنا داخلياً.. آسفون جداً.. الوعى الشعبى الآن ليس له مثيل، فأتمنى أن يدرك الآخرون أننا لن نقبل التحجيم لحساب أحد ولا لحساب دول أو جماعة أو أحزاب أو سلفيين.. مصر فى النهاية أكبر من الجميع.. وهى من تقوم بتكريم من يعظمها وتحطيم من يحجمها، ومبارك أكبر مثال!! gailane.gabr@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل