المحتوى الرئيسى

فرحة في مصر وارتباك بإسرائيل بعد تصريحات ديسالين وزينازي

05/05 01:21

فرحة في مصر وارتباك بإسرائيل بعد تصريحات ديسالين وزينازي محيط - جهان مصطفى  ميليس زيناوى يبدو أن إنجازات ثورة 25 يناير على المستوى الخارجي لن تقف عند حدود توقيع اتفاق المصالحة رسميا بين فتح وحماس ، حيث فوجيء الجميع بتصريحات إيجابية جدا لوزير الخارجية الإثيوبي هيلمريام ديسالين من شأنها أن تضع العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا على الطريق الصحيح بعد سنوات من التوتر والفتور في عهد نظام مبارك . وكان ديسالين أكد في تصريحات نشرتها صحيفة "ديلي مونيتور" الإثيوبية يوم الأربعاء الموافق 4 مايو أن بلاده وافقت على طلب وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية بتأجيل تصديق البرلمان الإثيوبي على الإتفاقية الإطارية التعاونية بين دول منابع حوض النيل حتى انتخاب حكومة جديدة ورئيس جديد لإتاحة الوقت لمصر لدراسة الاتفاقية . وأضاف ديسالين أن اثيوبيا وافقت أيضا على طلب الوفد الشعبي المصري بالسماح لفريق من الخبراء بفحص تأثيرات مشروع سد الألفية الذي تقيمه إثيوبيا قرب الحدود السودانية لتوليد الطاقة الكهربائية حتى يطمئن المصريون بأن المشروع لن يضرهم. وبجانب ما ذكره ديسالين ، فقد أكدت الصحيفة الإثيوبية أن أعضاء وفد الدبلوماسية الشعبية الذي اختتم زيارته إلى أديس أبابا مساء الإثنين الموافق 2 مايو عبروا عن الشعور بالرضا والارتياح إزاء زيارتهم لإثيوبيا ونقلت عن عبد الحكيم عبد الناصر نجل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وأحد أعضاء الوفد الشعبي قوله إن مصر لن تكون ضد أي مشروع يفيد الشعب الإثيوبي وفي الوقت نفسه لا يضر بالشعب المصري وإن المصريين على ثقة من أن الشعب الإثيوبي لن يقدم على أي شيء يؤذي الشعب المصري. وأضاف عبد الحكيم عبد الناصر أن أي سد يكون له تأثيرات إيجابية وتأثيرات سلبية وأنه في ظل التكنولوجيا والمعرفة في القرن الحادي والعشرين يمكن للخبراء والعلماء المصريين والإثيوبيين تعظيم الجانب الإيجابي ومنع حدوث أية آثار سلبية ، قائلا :" يتعين أن نعمل معا لتبديد أي شكوك بيننا". ولم يقتصر الأمر على ما سبق ، فقد أكد رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي أيضا خلال اجتماعه مع الوفد الشعبي المصري أنه إذا ثبت أن مشروع سد الألفية سيلحق أضرارا بمصر والسودان سيجري تعديله ، مشددا على أن المشروع لتوليد الطاقة الكهربائية فقط ولن يستخدم لتر واحد من المياه المحتجزة خلف السد في الزراعة. وبالنظر إلى أن إسرائيل طالما سعت لتوتير العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا ، فإن تصريحات زيناوي السابقة تعتبر ضربة موجعة جديدة لها بعد نجاح مصر الثورة على المستوى الرسمي في إقناع فتح وحماس بتوقيع اتفاق المصالحة رسميا في 4 مايو . بل واللافت للانتباه أيضا أن مصر الثورة بدأت تتحرك على المستوى الخارجي وخاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع دول حوض النيل على مسارين متوازيين وهما الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية ، مما أربك حسابات إسرائيل تماما وخاصة فيما يتعلق بإثيوبيا . ولعل رد فعل نتنياهو على توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس في القاهرة في 4 مايو يرجح صحة ما سبق ، حيث بدا عليه الغضب الشديد ، قائلا:" الاتفاق يلحق ضربة قاصمة بالسلام ويمنح الإرهاب انتصارا كبيرا" . وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده في لندن ونقلته الإذاعة الإسرائيلية " الرئيس محمود عباس يعانق حركة حماس التي أدانت تصفية أسامة بن لادن وتدعو إلى القضاء على إسرائيل وتطلق الصواريخ باتجاه المدن والأطفال في إسرائيل". ورغم أنه وجه تحذيرات شديدة اللهجة إلى الرئيس محمود عباس وأعرب عن قلقه من توجهات مصر الثورة ، إلا أن قطار المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية مضى في طريقه بل وشهدت القاهرة وغزة والضفة الغربية احتفالات كبيرة في الوقت الذي عم فيه الحزن إسرائيل . اتفاق المصالحة احتفالات فلسطينية بالمصالحةوكان عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وقعا اتفاق المصالحة رسميا في القاهرة في 4 مايو ، الأمر الذي أنهى أربع سنوات من الانقسام الداخلي الفلسطيني . ومن أهم النقاط الأساسية في اتفاق المصالحة : تشكيل حكومة فلسطينية من شخصيات مستقلة تكون مهمتها الاعداد لانتخابات والتعامل مع القضايا الداخلية الناجمة عن الانقسام الفلسطيني على أن يلي ذلك إعادة إعمار قطاع غزة ورفع الحصار المفروض على القطاع وتوحيد مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما تضمن الاتفاق إجراء انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني والرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني وهو مجلس يمثل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي المنفى خلال عام من تاريخ التوقيع . وبالإضافة إلى ما سبق ، تضمن الاتفاق تشكيل مجلس أعلى لأمن يضم ضباطا ذوي خبرة كخطوة تجاه إصلاح القوات الأمنية التي تديرها كل من فتح وحماس ، كما نص على استئناف اجتماعات المجلس التشريعي الفلسطيني الذي لم يجتمع منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في أعقاب اقتتال بين فتح وحماس في قطاع غزة عام 2007 . وأخيرا ، نص الاتفاق على الإفراج عن كل السجناء السياسيين المحتجزين لدى كل من فتح وحماس في الضفة الغربية وغزة. وبصفة عامة ، فإن هذا الاتفاق الذي طال أمده ما كان يمكن الوصول إليه بتلك السهولة لولا استلهام الفلسطينيين روح الثورات العربية وخاصة ثورة 25 يناير في مصر التي وضعت القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتها ووقفت على مسافة واحدة من فتح وحماس على عكس ما كان يحدث في عهد نظام مبارك السابق . تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأربعاء , 4 - 5 - 2011 الساعة : 10:18 مساءًتوقيت مكة المكرمة :  الخميس , 5 - 5 - 2011 الساعة : 1:18 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل