المحتوى الرئيسى

رؤية حرةمصر والخليج‏..‏ وايران‏!‏

05/04 23:52

من حق مصر ان تعيد رسم سياستها الخارجية وان تعيد صياغة علاقاتها مع العالم من جديد وفقا لاولويات ثورة‏25‏ يناير‏..‏ ومصالح الشعب وليس مصالح رئيس الجمهورية او وزير الخارجية او غيرهما‏.‏ وفي اليابان الدولة الديمقراطية التي عشت بها نحو تسع سنوات شبة متواصلة وراقبت عن قرب صناعة القرار بها لا يمكن لرئيس الوزراء او وزير الخارجية او اي وزير ان ينفرد باتخاذ قرار مهم او حتي نصف مهم- يتعلق سواء بالخارج او بالداخل. وعلي سبيل المثال فانه عندما ترغب اليابان في اتخاذ قرار مهم يتعلق باحدي دول الشرق الأوسط او المنطقة ككل فان وزارة الخارجية تستدعي سفرائها في المنطقة الي طوكيو ويجتمعون لعدة ايام لمناقشات جادة بشأن مثل هذا القرار المرتقب ويخرجون بتقرير مجمع يحتوي علي خلاصة آرائهم وملاحظاتهم ثم تتم مناقشة هذا التقرير داخل قسم الشرق الاوسط بالخارجية, بعد ذلك يتم رفع التقرير الي وزير الخارجية الذي يستعرضه خلال اجتماع خاص لمجلس الوزراء ويتخذ المجلس قراره بعد ذلك. وبمقارنة ذلك بما حدث من اعلان وزير الخارجية الدكتور نبيل العربي عن اعتزام مصر اعادة علاقاتها الدبلوماسية المقطوعة مع ايران منذ عام1979 نجد ان الوزير اعلن ذلك فور تسلمه ملف الخارجية, واتبعه بتصريحات اخري اكثر سخونة عن إعادة النظر في اتفاقية السلام مع إسرائيل. وليس لنا اعتراض علي ان يكون العربي لديه قناعات وتصورات مختلفة لسياسة مصر الخارجية في المرحلة الجديدة وان سياسة النظام السابق شابتها العديد من الاخطاء او حتي الخطايا, ولكن كل ذلك يحتاج الي النقاش المعمق ليس فقط داخل جدران الخارجية ولكن مع قطاعات واسعة من اهل الرأي والخبرة من المثقفين والسفراء السابقين والحاليين. ولا اعتقد بان الوزير العربي منح نفسه الوقت الكافي لمثل هذة المناقشات سواء داخل الخارجية اومجلس الامن القومي او حتي داخل مجلس الوزراء الذي يعمل تحت رئاسته. وكانت النتيجة ان التصريحات اثارت الكثير من القلق داخل دول الخليج العربي الشقيقة التي تربطنا بها علاقات اقوي بكثير من علاقات المصالح كما انها جاءت في وقت تمارس فيه ايران سياسة تخويف وترويع دول الخليج والتدخل في شئونها الداخلية بهدف فرض نفوذها وسيطرتها علي المنطقة. واستدعي ذلك قيام الدكتور شرف بزيارة الي السعودية والكويت وقطر ويزور دولة الإمارات العربية الأسبوع المقبل لتوضيح الرؤية. اعتقد بان سياسة الوان ما ن شو او الرجل الواحد لاينبغي ان يكون لها مكان بعد ثورة25 يناير.   المزيد من أعمدة منصور أبو العزم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل