المحتوى الرئيسى

ضمان اتفاق المصالحة الفلسطينية بقلم: مجدي السماك

05/04 22:53

ضمان اتفاق المصالحة الفلسطينية بقلم: مجدي السماك لا شك أن أعدادا كبيرة من جماهير الشعب الفلسطيني تشعر بالفرح وتغمرها النشوة مع إنجاز هذه المصالحة الفلسطينية العزيزة.. التي بالفعل هي تاريخية. ولا شك أيضا أن هذه الجماهير ينتابها قلق كبير حول مصير هذه المصالحة التي تحققت وباتت في متناول اليد بعد صبر طويل وجهد عظيم. ومع هذا فإن الشعب محق في قلقه هذا كل الحق.. لأن مبعثه فشل الاتفاقات السابقة على ما في ذلك من مرارات وعذابات.. خاصة ذلك الاتفاق الأخير الذي تم توقيعه بالقرب من الكعبة المشرفة.. وبفشله سالت دماء.. وتوطد الانقسام. لكن الشعب عليه الآن أن يطمئن الاطمئنان كله. ذلك لأن الروح الجديدة السارية الآن وستظل تسري.. هي التي دفعت إلى إحقاق هذا الاتفاق.. وهي تلك الروح الوطنية التي دّبت وما تزال تدّب وتنتشر في أجساد الشعوب العربية.. التي استيقظت وتحرك فيها المارد الكامن في أعماقها وانفلت من عقاله حتى غير تغييرا جذريا عنوان المرحلة.. وقلب المفاهيم الجامدة رأسا ثم قلب السياسات على عقب. وهذا هو أول ضامن لشعبنا الفلسطيني المكافح.. ليس فقط في انجاز هذا الاتفاق في ظل رعاية مصر الثورة والعروبة.. بل أيضا في رعايته ومتابعته حتى يشق طريقه في الحياة بما يضمن حسن المآل.. والوصول إلى ما تصبوا إليه النفوس منذ سنين.. من وحدة ووفاق وانسجام. أما الضمان الثاني وهو لا يقل أهمية عن الأول.. فهو الشعب الفلسطيني نفسه. نعم.. إن الشعب الرائع الذي خرج في منتصف مارس مطالبا بإنهاء الانقسام.. هو نفسه الذي يستطيع أن يخرج في أي وقت كي يلزم الجميع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وأن لا يهدأ له بال ولا تكّن له روح حتى يرى الاتفاق ناجزا حرفا بحرف مع نهاية الزمن المحدد المتفق عليه بين جموع الفصائل. ولا بد أن يكون شعبنا الفلسطيني هو الراعي الأول للتطبيق.. والمراقب الأول على كل خطوة هنا أو جزئية هناك.. حتى تتعمق الوحدة وتغور في نفوس كل الطامحين إلى الدولة والحرية والاستقلال التام. أما الضمان الآخر الذي وددت التنويه إليه.. فهو سلبيات المرحلة السابقة وما قاساه شعبنا وفصائلنا من آثار مدمرة.. ليس فقط على مشروعنا الوطني التحرري الجليل.. ولكن أيضا ما عانت منه الأحزاب كلها مجتمعة ومتفرقة من تمزق وتفتيت. مما فتح المجال واسعا على مصراعيه الواسعين أمام العدو كي يسرح ويمرح في خيلائه وعدوانه.. حتى انتهك كل الحرمات.. وانتهك ما هو أكثر من حرمات. ألا تكفي كل هذه الضمانات كي تطمئن النفوس؟ ويجعلها تظن أن الاتفاق في حصن منيع عماده إرادته الشعبة الحرة.. وإرادة الشعوب العربية الثائرة من حوله.. وما يترتب وسوف يظل يترتب عليها من أنظمة جديدة قوامها وجه الله ووجه الوطن ووجه الشعب. Magdi_samak@yahoo.com 4-5-2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل