المحتوى الرئيسى

نظرية الملوخية السياسية بقلم : مجدي كامل

05/04 22:47

نظرية " الملوخية " السـياسـية بقلم : مجدي كامل تعتمد هذه النظرية على وجود علاقة وثيقة بين السياسي العربي و نبات الملوخية . . وأنه كما يوجد لدينا ما يعرف بـ " ملوخية بالأرانب " ، يوجد لدينا أيضا ما يمكن تسميته بـ " ملوخية بالسياسة " بيد أن الفارق الوحيد يكمن في " طعم " كل منهما .. فالأول " لذيذ وشهي " ، أما الثاني فـ " مقرف ومقزز " ! وقد يتساءل القارئ عما إذا كان كاتب هذه السطور قد جُنَّ .. وقد أكون كذلك .. من يعلم ؟! .. فمن يتعرض للملوخية بالسياسة لا يستطيع أن يحتفظ بعقله طويلاً إلا إذا كان مشاركاً في عملية " الطهي " دون أن يأكل ما يطهيه ! وتقول هذه النظرية أن السياسيين العرب كما أعواد " الملوخية " نمت وترعرعرت بحيث تكون " منبطحة " على الدوام ، ولك أن تمسك بعود ملوخية وتحاول أن تجعله في وضع رأسي يعني " يصلب عوده " ، ولكن أنى لك أن تستطيع ، فقد وُجد لكي يكون دائما منبطحاً .. وهكذا حال الساسة العرب .. نموا وترعرعوا حتى يكونوا في مقاعد السلطة " أعواد ملوخية " وجدت لتنبطح ! وكما تجد الملوخية بعد طهيها " لزجة " ، " مدهننة " ، " زلقة " هكذا تجد الساسة العرب بعد طهيهم في " مطبخ السلطة" وجبة يتيمة تقدم للشعوب " ملوخية بالسياسة " ! وهكذا يحرص حكامنا على البحث عن أعواد الملوخية المنبطحة في مجتمعاتهم ، أو زرعهم إذا تطلب الأمر ، وتجهيزهم لعملية " الطهي " ، وهذه العملية أصبحت تنتقل من جيل إلى جيل فالحاكم نفسه هو عود ملوخية قديم تم زرعه أو التقاطه ثم طهيه من جانب سلفه ، وهكذا !! ولكن كيف يتم إعداد الساسة العرب ليكونوا أعواد ملوخية ؟ .. الواقع يقول إن هذه العملية تعتمد أساسا على فكرة " الإخصاء النفسي للرجل " بمعنى أن تجري له عملية استئصال لكل ما يتعلق برجولته ليكون مجرد " ذكر بين خصيتين " ، وهذا هو كل ما تبقى له من كينونته السابقة على العملية كذكر ورجل في آن واحد ! وبالطبع هناك فارق كبير بين الحالتين ما قبل الإخصاء وما بعده ، فبدون الرجولة فلا قيمة للذكر والخصيتين وإلا لكان " الحمار " هنا هو الأعظم ، فمفهوم الرجولة يرتبط باستقامة الفكر والفعل وما بينهما من " نخوة " و " شهامة " ، و " شجاعة " ، و " أمانة " و " ضمير حي " ، و " تعفف " و " طهارة نفس" ، و " نظافة يد " و " رفض الذل والهوان " و " رقض التبعية " و " استحضار الخالق " وفي كل الأوقات . ومن خلال عملية الإخصاء النفسي يتم تدريجيا قتل بواطن القوة هذه في شخصية الرجل وتحويله إلى عود ملوخية ، ليتم " خرطه " و " تسويته " وهذا هو التطبيق العملي لنظرية " الملوخية السياسية " ، وهذا هو السائد في عالمنا العربي السعيد !

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل