المحتوى الرئيسى

> ضحية سيارة "المالية" يرقد بالمستشفي بين "الحياه والموت"

05/04 21:04

كتب - هند نجيبتصوير - إسلام عصامفي مستشفي التأمين الصحي بمدينة نصر، يرقد عيد محمود 57 عاماً «سائق» بين الحياة والموت، بغرفة العناية المركزة، مصاباً بغيبوبة عميقة، ونزيف وتهتك بخلايا المخ، وحالته العامة سيئة، بسبب سيارة تابعة لوزارة المالية دهسته بداية الأسبوع أثناء وقوفه مع زملائه أمام الوزارة اعتراضاً علي بعض بنود مشروع التاكسي الأبيض، ونقل وثلاثة من زملائه أصيبوا بكسور إلي مستشفي الدمرداش لتلقي العلاج، وتم نقله إلي العناية المركزة بمستشفي التأمين الصحي لخطورة حالته. الحاج «محمود» أب لثلاثة أبناء أكبرهم «عمر» 30 عاماً حاصل علي بكالوريوس زراعة، و«مصطفي» 27 عاماً بكالوريوس إعلام وحنان «25 عاماً» ليسانس آداب. انتقلت «روزاليوسف» إلي المستشفي، وبالاطلاع علي التقرير الطبي، تبين أنه لا يستجيب لأي تنبيهات ولا يدري بمن حوله، وتم وضعه علي جهاز التنفس الصناعي. قالت زوجته «أم عمر» 50 عاماً، وهي تغالب دموعها: إن زوجي يعول أولادنا إلي الآن، رغم زواجهم، إلا أنه حريص دائما علي الاطمئنان علي أحوالهم المادية، وغالباً ما يحتاجون لمساعدته وهو في سبيل ذلك يعمل ليل نهار، لتوفير ما يطلبونه أو ما يرغب هو في امدادهم به لمساعدتهم علي تكاليف الحياة. وقالت إنه يوم الحادث توجه في الثامنة صباحاً للوقوف مع زملائه المعتصمين أمام وزارة المالية، اعتراضاً علي أقساط التاكسي الأبيض لرُفع قيمة السيارة القديمة إلي 20 ألف جنيه وهي السيارة التي تم استبدالها بالتاكسي الأبيض وتحسبها المالية ب5 آلاف جنيه وبسبب سوء الأحوال لا يستطيع الوفاء بجميع التزاماته ثم فوجئنا بزملائه يخبروننا بالحادث. شقيقة المجني عليه «أم دعاء» أكدت أن شقيقها يرعي شهرياً عدداً من الأيتام ببلدته بالعياط، وأحيانا يخطب الجمعة في مسجد الخارطة الجديدة، ومسئول عن جمع التبرعات للمحتاجين، وقام مجانا بتوصيل أطفال الجيران إلي مدارسهم عقب اندلاع الثورة في 25 يناير، إلي أن اطمأن علي تحسن الحالة الأمنية، وأكدت أنه أخبرها إنه غير مطمئن للاعتصام، ويشعر بحدوث مكروه قريب. زملاؤه محمود السيد، رئيس رابطة السائقين، وأحمد عدس ومحمد صبحي، قالا بحزن علي مصير الحاج «محمود» كونهما لا يعلمان هل ستتحسن حالته أم لا، فقد وصل أمام الوزارة في تمام التاسعة والنصف، وحاولوا لقاء أحد المسئولين بالوزارة لحل مشكلتهم دون جدوي. وبعد قليل من خروجهم من الوزارة ووقوفهم مرة أخري أمامها خرجت السيارة رقم أ. هـ . د 561 ماركة بيجو، ونزل منها السائق، وسألهم عن مطالبهم، فقصوا عليه المشكلة ثم فوجئوا به يعود إلي السيارة، ويخرج من بوابة الوزارة وهم أمامها بأقصي سرعة، فدهس المجني عليه وثلاثة آخرين وفر هارباً. وأضافوا إن سائق ميكروباص شاهد الواقعة وطارد «البيجو» وتمكن من إيقافها وتسليم السائق إلي الشرطة. وقالوا إنهم يتظاهرون منذ أول مارس 2010، للموافقة علي دفع ثمن السيارة في حالة وفاة صاحبها من وثيقة التأمين الشامل، ورفع الضريبة عن السيارة، واستبدال الشيكات التي حرروها للمالية علي بياض، بشيكات باجمالي قيمة السيارة وإلغاء التوكيلات التي تتيح للحكومة إلغاء التعاقد واستعادة السيارة في أي وقت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل