المحتوى الرئيسى

النزعه الاجتماعيه في ادب نجيب محفوظ بقلم:ذنون محمد

05/04 19:52

النزعه الاجتماعيه في أدب نجيب محفوظ ... .. يمثل نجيب محفوظ الحيز الاكبر في فن الروايه والقصه القصيره ليس على مستوى مصر فقط بل على المستوى العربي بل اخذ مجاله وحيزه المطلوب حتى في الادب العالمي وما نيله لجائزه نوبل في حقل الادب الا شهاده على جهوده والاعتراف بأبداعه في هذا المجال وقد دلت نصوصه الكثيره منذ الخمسينيات من القرن الماضي على موهبته وابداعه في هذا المجال فقد اخذ الشهره التي يستحق على الرغم من كثرة النقد الذي تعرض له ربما لدخوله في مواضيع كان البعض يفضل السكوت عنها ربما لحساسيتها الشديده او انها قد تعرض صورا من الحياة يفضل السكوت عنها احيانا مع انها من واقعيات المجتمع ....يعتبر هذا الاديب من عمالقه الكتابه في فن الروايه بل ربما هو الاجدر فيهم لما احتوت كتاباته المختلفه سواء في مجال الروايه او القصه القصيره بل حتى الكتابات الاخرى التي نشرها في كتبه وفي بعض الصحف كان اسلوبه يتمحور حول الواقع المعاش وما يحمل من أشكاليه او تعدد في الرؤى او حتى في باب المعالجه فكان يستلهم فكره من ذلك الواقع بل ناقش في روايته حتى المحرم من القول فكان جريئا في هذا الباب كل الجرأه وما يتميز به هذا الكاتب البارع ان ادبه يصف من قبل الباحثين بألادب الجاد وهو اسلوب يدخل فيه في عمق الفلسفه أي ان من طبيعة هذا الادب انه ادب فلسفي في الطرح لما فيه من عمق وثراء ادبي كبير يدل على منقبه في التفكير عند نجيب محفوظ ونظرته في الطرح وحسن المعالجه فهو وان لم يكن فيلسوفا فمن خلال ادبه تكتشف انه متأثر بالجانب الفلسفي من خلال عمقه في النقاش والتحليل فألشخصيه الانسانيه في اعماله هي شخصيه واضحه الابعاد ومن مختلف جوانبها حتى من خلال الجانب النفسي ...ويمتاز ادبه بالعمق في التفكير وقربه من الفلسفه التي ربما تأثر بها لكثرة اطلاعه على نتاجات الاخريين أما من خلال دراسته الاكاديميه او ربما من سعة الاطلاع التي كان يمتاز بها والتي ربما أثرت في تفكيره وكونت شخصية نجيب محفوظ الذي نعرفه الان فهو يمتاز بتأثره الكثير بألبيئه الشعبيه من خلال تطرقه اليها في اكثر من عمل ابداعي حاز فيه درجة النجاح والقبول الجماهيري خصوصا وان غالبية نتاجاته تحولت الى اعمال فنيه معروفه اما من خلال السينما اوالقنوات الاعلاميه الاخرى. ويمكن ملاحظة الاتجاه الفلسفي في اعماله اما من خلال الثلاثيه او الكرنك وزقاق المدق التي ربما تبرز فيها الفلسفه من خلال عمق التحليل النفسي لشخصيات العمل الادبي وتنحصر كتاباته على الادب المعاصر وهو ما امتاز به هذا الكاتب فقد تأثر بواقعه من خلال المعايشه الميدانيه التي كان يعطيها القدر الكبير حيث شكل اختلاطه مع هذه البيئه نموذجا اثر فيه وبرز اسلوبه في الكتابه.. وما يمتاز به هذا الكاتب ان رواياته المختلفه وقصصه القصيره في غالبها اتجهت الاتجاه العامي في المخاطبه فهو يخاطب هذه الطبقه التي ربما يريد ان يعرض حياتها ويدرس نفسيتها ولم تكن كتاباته خاصه نحو الطبقه المثقفه او ما تسمى بطبقة النخب وأي كاتب في هذا المجال الابداعي اذا اراد النجاح عليه ان يلتزم واقعه المعاصر بما يحمل من مشاكل اجتماعيه او أرهاصات فكريه معينه فهذه البيئه هي بيئة الاكثريه وهي بيئه غزيره بمختلف المجالات الحياتيه وهي التي تنتظر الحلول لان واقعها يمثل نوع من التخلف الانساني فهي ما زالت على ظلمتها ولم يمسها اشعاع الفكر والتقدم ... وربما امتاز نجيب محفوظ بغزارة الانتاج فله العشرات من الكتابات المختلفه على شكل روايه او قصه قصيره وغالبيتها تحولت الى السينما والتلفزيون لما تمتلكه هذه المرئيات من عوامل النجاح المختلفه فهي محمله بكم كبير من التأثير على عقلية المشاهد.. وفي كتاباته يدخل نجيب محفوظ في عمق المشكله ويدرسها من جوانبها المختلفه وايضا يسلك نفس الاتجاه في قراءة الشخصيه وبيان سلوكياتها الايجابيه او السلبيه وبشي كبير من التحليل وهذا العامل ربما تفرد به هذا المبدع عن اقرانه من الكتاب في عصره والى الان ويشدد محفوظ في كتاباته ويؤكد على الجانب الاخلاقي بالدرجه الاساس فهو لديه الاساس في بناء أي مجتمع فهو عندما يناقش في كتاباته بعض السلوكيات المنحرفه ليس من اجل ابرازها والدعوه لها كما اتهمه البعض بل انه يريد ان يعرض تلك الاخلاقيات المنحله على انها واقعا معاشا يجب عرضها امام الناس ومناقشتها بصوره عقليه فألسكوت عن المنحل ليس حلا له بل ربما يكون فيه نوع من الرضا أذن تمثل العداله الاجتماعيه عنده هي المعيار الصحيح وهي التي يؤكد عليها دائما وهي كما يقول اهم عنده من بناء الهرم وتشيد سد فألعداله هي المعيار الاول وهي اساس النجاح في أي مجتمع كان فمتى ما تحققت العداله وتحققت المساواة بين الافراد كانت الاغراض الاخرى واقعا موجودا والعداله بنظره معيارا يسهم في بناء المجتمعات ويؤدي الى تحقيق مبدأ التوازن الاجتماعي الذي لايفرق بين الناس على أساس الطبقات الاجتماعيه اما الاثار الاخرى فأنها ربما تهدم او تزال فقيمتها ليست كمفهوم العداله ولا تمثل قيمها المطلوبه او التي ندعو لها فألعداله هي مطلب بشري يبقى موجودا الى اخر البشريه وتأكيده على الجانب الاخلاقي في اعماله يؤكد تأثره بالفلسفه التي ما تنفك تدعوا الى العداله ونشر مفهومها وأعتبارها هي الاساس في نهضة الامم .. وربما نجد روح التفائل حاضره عند نجيب محفوظ في روايته ولكن ايضا نجد بعض العبارات التشائميه ايضا من خلال بعض الروايات التي كتبها ففي رواية ثرثره على النيل نجد انه يقول لاقيمه للحياة سواء بقصرها او بطولها ولذلك يؤكد في هذه الروايه على الانحلال الذي يصيب بعض ابطاله الذين يصور حياتهم على انها مجرد أكاذيب... وكان نجيب محفوظ دائما يدعو الى الفكر تطويره فها عنده من الامور التي يجب التأكيسد عليها لانها الاساس الصالح للبشريه للحاق بركب الحضاره الانسانيه التي هي حضاره قابله للتطوير وهذا لا يتم الا من خلال الفكر والبحث عن المستجدات او ما يلائم العصر .. والادب عند نجيب محفوظ يمثل بابا لتقييم الواقع الاجتماعي ودراسته عن كثب والبحث عن الحلول ربما لبعض المشاكل المستعصيه به فهو لم يكن يكتب من اجل الكتابه فقط او حتى يقال عنه اديبا بل ربما نعتبره مصلحا اجتماعيا فألذي يبحث عن تقييم المجتمع وتحليل نفسيته بغيه الاصلاح هو مصلح اجتماعي لاغبار عليه.. أن ما تركه هذا المبدع بحق يمثل كما كبيرا من الاثار الادبيه المهمه والتي ربما اصبحت مرجعا للكثير من المهتمين بهذا المجال لما تحويه من عمق في السرد والدراسه خصوصا وان هذا المبدع قد رفع الغطاء عن المجتمع المصري والذي هو مثال عن المجتمعات العربيه وبكل ما يحمل من جوانب سلبيه او ايجابيه وعرضها بشكل جميل ومشوق فكتاباته المختلفه مثلت جانبا مهما من ارضيه هذا المجتمع وناقشت فيه كل قضاياه الاجتماعيه وأخرجها بشكل اثار الجميع لأسلوبه في العرض والتحليل وايضا في دراسة الحاله النفسيه لكل شخصيه من شخصياته ........ ذنون محمد الموصل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل