المحتوى الرئيسى

محاربة الإرهاب بقلم:حسين عوض

05/04 19:16

محاربة الإرهاب تبين النتائج التي أفرزتها العقود الأخيرة أن المواجهة العسكرية المباشرة لمجابهة الإرهاب غير مجدية, فهناك أمثلة كثيرة من الواقع (الفلبين , الجزائر, العراق , وأفغانستان) ولو كانت المواجهة العسكرية وحدها مجدية لتمكن العالم من إنهاء ظاهرة الإرهاب . تتم محاربة الإرهاب من خلال معالجة الأسباب التي تغذي الإرهاب , بالإضافة إلى إنهاء سياسة الكيل بمكيالين التي تمارسها الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية من خلال تعاملها مع القضايا الدولية ومثال ذلك (الدعم الأمريكي لإسرائيل وتأييد جرائم الإبادة ضد الفلسطينيين) وضرورة معالجة أسباب الظلم السياسي والاجتماعي , ومعالجة تردي الأوضاع الاقتصادية , وتباين الأوضاع الاجتماعية لخلق أجواء تساعد على العمل المشترك والتواصل مع الدول التي ترعى الإرهاب , بدلا من مقاطعتها وحصارها وتأديبها , ومعالجة المنازعات القائمة بين الدولة الداعمة للإرهاب وهي أمريكا والدول التي يمارس عليها الإرهاب. إن المجابهة العسكرية كحل وحيد لمحاربة الإرهاب يفتح الأبواب على مصراعيها أمام المنظمات الإرهابية , وهنا يجب أن نميز ما بين الإرهاب والكفاح المسلح وأعمال المقاومة ضد المحتل , ولقد ترافقت الحرب العالمية الثانية بظهور حركات المقاومة الشرعية لمواجهة النازية واليوم هذه الدول هي من تقف ضد المقاومة في فلسطين والعراق. تعتبر الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية حركات التحرر الوطني هي حركات إرهابية , كما أن حركات التحرر تعتبر المحتل ومن يدعم احتلاله هو الإرهابي. إن القضاء على الإرهاب يتطلب معالجة الأسباب المباشرة والغير مباشرة للإرهاب , وإذا لم يتم معالجة الأسباب فستكون النتائج سلبية , ومكافحة الإرهاب هي مهمة يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي ويستوجب ذلك حث جميع الدول من أجل القضاء التدريجي على الأسباب الكامنة وراء الإرهاب الدولي , وهذا لا يلغي على جميع الدول بالوفاء بالتزاماتها وفقآ للقانون الدولي بالامتناع عن تنظيم أعمال الحرب الأهلية أو الأعمال الإرهابية في دول أخرى. مناشدة جميع الدول للانضمام للاتفاقيات الدولية المتعلقة بجوانب مختلفة من الإرهاب الدولي , بالإضافة للقضاء على مصادر التمويل. وغالبا ما يصدر الإرهاب عن أفراد أو جماعات تشعر بالظلم والقهر وعدم القدرة على تحقيق الآمال والتطلعات ويتطلب ذلك رفع الظلم عنها . إن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في إقامة تحالف لمكافحة الإرهاب , لابد أن يكون هناك توازن في المواقف والسياسات حتى يتم إقناع الشعوب والدول والحكومات بذلك , فإذا كان المطلوب دعم السياسة الأمريكية فقط من أجل مكافحة الإرهاب , فيجب أن يكون بالمقابل دعم وتأييد للقضايا العادلة وفي مقدمة هذه القضايا قضية الشعب الفلسطيني بدلا من تشجيع إسرائيل في سياساتها العدوانية ضد الفلسطينيين , فالإحلال الأمريكي والأوروبي لأفغانستان والعراق لن ينهي الإرهاب , وقتل بن لادن كذلك لا ينهي الإرهاب, إن السياسة الأمريكية الداعمة لإسرائيل ستزيد من معاناة الشعب الفلسطيني وان الثورات العربية ستنتصر ومن خلال انتصارها ستبدأ مرحلة جديدة تعيد للعرب كرامتهم , وهي بداية العد التنازلي للدولة الصهيونية. حسين عوض

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل