المحتوى الرئيسى

تهديد إسرائيل فقاعات هواء مادام شعبنا حارس وحدتنا الوطنية ومراقبها على الأرض بقلم:زياد مشهور مبسلط *

05/04 18:46

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين تننياهو يبدأ جولة أوروبية لحث زعماء الغرب على عدم دعم اتفاق المصالحة الفلسطينية ؛ باعتبار أن " إسرائيل لا يمكنها قبول هذه الخطوة ، نظرا لأن حماس تدعو إلى إبادة دولة إسرائيل" . ويعتبر نتنياهو المصالحة الفلسطينية عقبة جديدة امام السلام ، رافضا التعاون مع الحكومة الفلسطينية القادمة " لمشاركة حركة حماس التي ادانت قتل اسامة بن لادن " . وبحسب ما نشر على موقع صحيفة 'معاريف' فانه سيحاول استغلال موقف حركة حماس التي ادانت فيه اغتيال زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، حيث عبر في لقاء جمعه قبل مغادرة اسرائيل مع توني بلير ممثل الرباعية الدولية عن عدم امكانية عمل سلام مع حكومة تشارك فيها حركة حماس . وحاول نتنياهو حتى اللحظات الاخيرة ممارسة الضغوطات على الرئيس محمود عباس حيث جدد الدعوة لعدم توقيع الاتفاق مع حركة حماس باعتبارها حركة " ارهابيـــة " ستكون عقبة امام السلام في المنطقة . وجددت الحكومة الإسرائيلية مطالبتها الرئيس محمود عباس بإلغاء اتفاق المصالحة مع حماس فوراً ؛ حيث يقول أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي : " يجب على الرئيس الفلسطيني أن يلغي على الفور اتفاق الوحدة مع حماس ليثبت أمام الملأ أنه ما زال معنياً بالسلام مع إسرائيل " . ويضيف أن " عدم استعداد السلطة الفلسطينية لمطالبة حماس بالانصياع لشروط الرباعية بالاعتراف بإسرائيل وبنبذ الإرهاب وبقبول الاتفاقيات المسبقة بين إسرائيل والسلطة، دليل واضح على رفض السلطة لمطالب المجتمع الدولي " . ويشير إلى أن ذلك " يبرز مرة أخرى الطابع المتطرف للحكومة الفلسطينية الانتقالية، التي تمثل منظمة إرهابية ترفض الأساس لإقامة السلطة الفلسطينية، وهو السلام مع إسرائيل " . ويزعم جندلمان إن " هذا الائتلاف يشكل عقبة هائلة أمام السلام " . *** ومن خلال قراءة سريعة لهذه التهديدات الإسرائيلية المباشرة والمبطنة في آن واحد أرى فيها تخبطا ً ولا تتعدى كونها فقاعات مادام شعبنا الفلسطيني حارسا ً أمينا ً لإنجازات المصالحة من ناحيتها النظرية ومراقبا ً صارما ً لتطبيقاتها العملية على الأرض . ومن هنا ، وعودة ً لقراءة هذا التهديد الإسرائيلي الرسمي المتمثل في عدم الإرتياح والتحريض الدولى على القيادة الفلسطينية ، يستطيع المراقب والمتابع أن يرصد هذا التهديد ويقرأه بشكل مختلف بعد المتغيرات التي أحدثتها وتحدثها الشعوب العربية ليخلص الى مايلي : - مادام هناك حكومة وفاق وطني ترعى مصالح هذا الشعب وتسهر من أجل لقمة عيشه وكرامته وإنسانيته وحقوقه وحريته داخل الوطن وخارجه لن يتخلى هذا الشعب عن قيادته بل سيكون معها في خندق واحد لحماية المشروع الوطني الوحدوي ؛ ولن يتردد لحظة في بذل الغالي والنفيس من أجل ذلك إبتداء من التأييد الجماهيري والمسيرات والمظاهرات وإنتهاء بالمواجهة بكافة أشكالها مع سلطات الإحتلال . - الشعوب العربية التي أكدّت على قدرتها على العطاء والتغيير لن تكون بمنأى عن الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني . - القيادة المصرية لن تصمت عن أية عملية عدوانية تشتها إسرائيل على الشعب الفلسطيني سواء بقرار مباشر منها او بتحرك جماهيري مصري ضاغط . وعلى ضوء ذلك ، لتذهب إسرائيل وتهديداتها الى الجحيم مادام هذا الشعب العربي الفلسطيني العظيم حارسا ً أمينا على مقدراته وإنجازاته ، ولا مجال للمفاضلة التي يطلقها ويدعو لها نتنياهو لأنها تدخل في إطار الكذب والزيف والتضليل السياسي والإعلامي ؛ فشعبنا وقيادتنا بالتأكيد إختارت الوحدة الوطنية التي جمعت فتح وحماس وكافة القوى الوطنية والإسلامية ، وترفض رفضا ً قاطعا ً أن تختار " السلام " ؛ ذلك الإسم المطاطي التضليلي الوهمي مع إسرائيل التي أثبتت ومازالت تؤكد أنها لاتحمل مشروعا ً حقيقيا ً للسلام العادل والشامل الذي يتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة بعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين مع تعويضهم ايضا ً . واستغرب سذاجة وتفاهة تلك التصريحات والمطالبات والضغوطات التي تتباكى على " إحترام الشرعية الدولية والرباعية ... " فأين هي من ذلك فيما يتعلق بإحتلالها وإبتلاعها للأرض وقتلها للبشر وتدميرها للحجر والشجر ، الإستيطان ، تهويد القدس ، جدار الفصل العنصري ، حصار قطاع غزة ، رفضها لكل قرارات الشرعية الدولية ... الخ ، وعن أي " إرهاب " تتحدث " وهي التي تمارس " إرهاب الدولة المنظم " ؟! إنها فرصة تاريخية أن نعيش لحظات الوفاق والإتفاق بكل صدق وإحساس بالأمانة والمسئولية أمام دماء شهدائنا الأبرار وصمود أسرانا البواسل ؛ فهذا يوم من أيام الشعب الفلسطيني الذي سيخلد ذكراه للأبد . *** زياد مشهور مبسلط المؤسس والمنسق العام والمفوض الإعلامي الرسمي لـ ( مبادرة المثقفين العرب ) لمساندة الشعب الفلسطيني في إنهاء الإنقسام والإحتلال .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل