المحتوى الرئيسى

سات الفرنسية.. مأوى الشعراء والقراصنة

05/04 17:48

فينيسيا لانغيدوكوعندما اختار الملك لويس الرابع عشر سات لترسو فيها سفنه عام 1666م، لم يكن يتخيل أنه بذلك يضع حجر الأساس لما يعرف الآن بـ"فينيسيا لانغيدوك". ويعيش بالبلدة حوالي 42 ألف شخص يتركزون حول المرفأ والقناة الملكية.  وقد غنى الشاعر والملحن الفرنسي جورج براسنس، أحد سكان سات، لشاطئ هذه البلدة الذي يمتد بطول 12 كيلومترا، وهناك أيضا الخليج الصخري الذي يبرز داخل مياه البحر، الزاخر بسفن الصيد التي تجتذب أسراب طيور النورس الجائعة خلال رحلة عودتها إلى الميناء. أما أفضل مكان يمكن أن يرى منه الخليج والساحل المحيط الممتد إلى سلسلة جبال البرانس (البيرينيه) فهو جبل سانت كلير الذي يبلغ ارتفاعه 183 مترا، مما يجعله أعلى نقطة في سات والذي كان القراصنة يلوذون به في الماضي. كما توجد بجبل سانت كلير أيضا المقبرة البحرية، التي ربما تكون الأكثر شهرة في فرنسا بعد مقبرة "بير لا شيز" في باريس. وقد خلد منظر المقبرة في قصيدة  لفاليري بعنوان "المقبرة البحرية" والتي  يقول فيها "البحر أبد الدهر يبدأ ويبدأ من جديد.. عندما حلت ساعة الفكر كم كانت رحبة أفق الهدوء السماوي".مركز نشط ويحمي الميناء القديم رصيف سانت لويس الذي يمتد بطول 650 مترا كما يوفر مأوى لمراكب الصيد، ويمكن شراء أسماك السردين والماكريل والتونة من  صالات المزاد بالقرب من مركز سانت لويس التجاري وجسر الصابون "بونت دي لا سافونيير". كما تقدم مطاعم الرصيف الحربي "كواي دي لا مارين" أصنافا عدة من الأطعمة الحصرية على سات مثل "مونك فيش" (سمك الراهب) وشوربة السمك، وبلح البحر والحبار المحشو، وفطيرة الأخطبوط مع الطماطم التي تعرف باسم "لا تيليه". وتضم الفعاليات الاجتماعية التي تقام خلال العام، مهرجان سانت لويس الذي تقام خلاله مسابقة المبارزة التي يرجع تاريخها إلى عام 1666م، ويحفر اسم الفائز للأجيال المقبلة على درع في غرفة المبارزة بمتحف بول فاليري.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل